Take a fresh look at your lifestyle.

حوار مع  الدكتور عادل الغندور

0

العناوين:

 الدكتور عادل الغندور

  • الزراعة هوايتى وتخصصى ودراستى ووجهتى …
  • الاعلام الزراعى اعلام تخصص التخصص
  • اتابع المجلات الزراعية العالمية واستفيد منها فى مجال البحث والعمل
  • محمود داوود وزير الزراعة الأسبق رفع الانتاجية الزراعية واستخدم بحوث الزراعة فى ذلك
  • الجمعيات الزراعية تحتاج الى اعادة صياغة
  • اللجنة العليا للاسمدة فلتر للسوق وجهاز رقابى هام

عادل الغندور :

  • تم ترشيحى كوزير زراعة لكنى افضل لقب خبير زراعى
  • المرشد الزراعى اهم حلقات العملية الزراعية لكنها حلقة مفقودة
  • افريقيا كنز الزراعة
  • الاكتفاء الذاتى ومعضلة الزيادة السكانية
  • مصر … الكثافة السكنية 2700 نسمة بالكيلومتر الواحد .. فى حين أن الصين 350 نسمة بالكيلو متر
  • السعودية تلجأ للزراعة بالسودان وتدعم الزراعات التصديرية
  • يجب توعية المزارعين بالزراعات الاكثر ربحية وانتاجية
  • البناء على الاراضى الزراعية كارثة
  • التكتلات الزراعية ضرورة فى التمثيل امام الاسواق العالمية
  • الفلاح المصرى عملة نادرة
  • العمالة المدربة بالزراعة مطلوبة وبشدة افريقيا

 

 

 

 

 

اكثر من خمسين عاما من العمل الدؤوب بين العمل الحكومى والقطاع الخاص والبحث العلمى … ورحلة من العطاء لم تنقطع … ورغبة صادقة فى تقديم المعلومة لمن يحتاجها… واثراء لا مثيل له فى مجال الزراعة بكل ما تتضمنه من مجالات وافرع … أحب وأخلص بصدق للزراعة … ودأب فى تناول كل جديد… وتواصل بكل افرع العلم والبحث العلمى …… انه الدكتور عادل الغندور الذى يمثل موسوعة علمية متجددة وثرية.

لذا كان لزاماً علينا التواصل مع هذا الخبير الزراعى… وفى صفحات قليلة نحاول فتح عدة قضايا زراعية هامة ونجيب عن اسئلة ملحة لدى كل مهتم فى المجال الزراعى.

 

الدكتور عادل الغندور كيف كانت البداية والدراسة ؟

نشأتى كانت فى محافظة طنطا وكان لدى عائلتى من الاراضى والزراعات ما جعلنى احب هذا المجال وانمو بالقرب من هذه البيئة، لكنى احببت الزراعة منذ سن صغيرة وكانت بمثابة هواية بالنسبة لى, وقررت ان اكمل هذا الحب بالدراسة والعلم والتخصص, وعملت بالزراعة منذ عام 1961 واستمر عملى فى المديريات الزراعية كمهندس بساتين حتى عام 1969, وحصلت بعدها على الدكتوراة, وانتقلت للعمل بمركز البحوث الزراعية, واستمرت الرحلة فى مجال الزراعة الى الوقت الحاضر.

الاعلام الزراعى كيف تراه محليا وعالميا ؟

من خلال مشاهداتى لتجارب زراعية عالمية ومحلية, استطيع القول ان الاعلام الزراعى بالذات هو اعلام تخصص التخصص, فمثلا فى دول العالم – وخصوصا امريكا – نجد فيها مطبوعات ووسائل اعلامية متخصصة فقط فى زراعة معينة واحدة فهناك مجلات للعنب فقط أو للموالح وحدها، وكلها وسائل تتناول هذه الزراعات بتغطية كاملة فى كل ما يخصها.

كذلك فى مجال الانتاج الحيوانى نجد مجلات عن الاسماك والدواجن والانتاج الحيوانى او الاعلاف كل على حده, والحقيقة ان متابعة الإعلام الزراعى العالمى امر ضرورى وهام, واهم ما اتابعة المجلات الخاصة باللاندسكيب ونباتات الزينة للحصول على التكنولوجيا المطبقة فى الخارج, واتابعها للتواصل مع الشركات المنتجة والعاملة فى نفس المجال فى هذه البلدان.

من هو أهم وزير من وجهة نظرك جاء على مر تاريخ وزارة الزراعة المصرية؟

من وجهة نظرى أن الوزير محمود داود كان له عظيم الاثر فى تطوير منظومة انتاج المحاصيل ورفع الانتاجية, فقد اهتم بتطبيق البحوث الزراعية فى تطوير الزراعات, كذلك يوسف والتى كانت فترة توليه الوزارة اطول فترة حدثت على مر تاريخ الوزارات وبلغت 22 عام وكان لديه من القوة لاحداث تغيير, ولكن اقحام دوره السياسى مع كونه وزيراً للزراعة ادى لان يكون عرضه للانتقادات.

الجمعيات الزراعية كيف تراها وهل تحقق دورها المرجو؟

الجمعيات الزراعية اصبحت بدون تأثير قوى خصوصا بعد تحرير سوق المحاصيل, ولكن ابرز ما يؤثر بالسلب على دور الجمعيات الزراعية هو ضعف البنية الادارية لها ولابد لهذه الكيانات ان يتولاها اعضاء منتخبة تعبر عن كل مزارع يتعامل معها لتستطيع اداء الخدمة الحقيقية للفلاح وحل مشاكله، لذلك لابد من إعادة صياغتهامرة أخرى.

دكنور عادل لقد توليت عضوية اللجنة العليا للاسمدة فى وزارة الزراعة، فما هى أهمية هذه اللجنة ؟
بالطبع دور اللجنة العليا لتسجيل الاسمدة دور هام وفعال فى السوق الزراعى بمصر, لانها تعتبر بمثابة المراقب والراصد لحركة السوق ومقياساً لجودة الاسمدة المطروحة للتداول, وللجنة الفضل فى منع العديد من المركبات والاسمدة الغير صالحة للاستخدام، ولقد تم منع العديد من المركبات التى تحتوى على نسبة سمية وغير صالحة للاستخدام، فالملاحظ أن الشركات العالمية تحتكر المنتج الخاص بها والمادة الفعالة بمركباتها لفترة معينة ولا تسمح بإنتاجة سوى من خلالها، لكن بعد انتهاء فترة احتكار انتاج المنتج او حق الانتفاع به يمكن ان تنتجه اى شركة اخرى بأى معيار غير مطابق للمواصفات, وهنا يأتى دور اللجنة فى المنع وفلترة السوق من الاسمدة الضارة والمغشوشة.

تم ترشيحك لتولى مهام وزير الزراعة.. وأتى اسمكم على قائمة ترشيحات الوزارة.. فلماذا لم نسمع عن الدكتور عادل الغندور وزيرا للزراعة ؟

بالفعل عرضت عليا وزارة الزراعة لتولى حقيبتها وكان ذلك فى حكومة عصام شرف, ولكنى  فضلت العمل من خلال المساهمة بدورى فى تمثيل القطاع الزراعى بالجهات العالمية والمحلية المعنية بالزراعة والتى ينتمى بعضها الى الجمعيات الاهلية مثل عضويتى باللجنة الاستشارية الزراعية بالبنك الدولى واللجنة الاستشارية لدول حوض النيل وجمعيتى هيا وفيدا.

ايضاً فإن وزارة الزراعة لابد لها من توفير كثير من المقومات اولها الميزانية الجادة والادوات التى تمكن اى وزير من دفع عجلة الزراعة بها, وهذا لم يكتمل بعد مما يؤثر بالقطع على اى قيادة تتولى الوزارة, فلكى تحصل على النتائج المرجوة لابد وان تتوفر بيئة العمل والامكانيات الدافعة لذلك.

كيف ترى التوعية والارشاد الزراعى الان ؟

المرشد الزراعى هو حلقة فى منظومة التوعية الزراعية وهى اهم حلقة فى عملية الارشاد الزراعى, لكن المشكلة هى اين هذا المرشد الان ؟ فلا يوجد اهتمام بهذا الكادر سواء فى التدريب او اعتماد قيادات ارشادية جديدة شابة , فلابد من ان يكون هذا المسمى – المرشد الزراعى – هو كادر فنى وتقنى وليس كادر وظيفى, ليستطيع العمل بمهنية على ارض الواقع.

افريقيا هى اهتمامك الاول فكيف تنقل لنا هذا الاهتمام ؟

اطلق على افريقيا كنز الزراعة بالعالم، فهى قارة مليئة بالخيرات، ومع هذا يوجد بالقارة الافريقية اربع دول زراعية هى مصر وتونس والمغرب والجزائر فى شمال القارة اما فى الجنوب فتوجد دولة واحدة وهى جنوب افريقيا التى تعتبر تجاربها الزراعية من انجح التجارب، حيث حققت الاكتفاء الذاتى من انتاج المحاصيل، ولكنها قارة بكر تحتاج الى ضخ استثمارات لخلق مشاريع زراعية على اراضيها، والزراعة هى الاساس الاول لتحويل اى مجتمع الى مجتمع صناعى, وبالتالى فزراعة مثل محصول مثل القطن هى زراعة تقوم عليها صناعات عدة مثل الغزل والنسيج واستخلاص الزيوت والاعلاف, كذلك فإن زراعة قصب السكر مرتبطة بصناعات قائمة على هذا المنتج الزراعى, وربما كان محمد على هو أول من قام بأول نهضة زراعية كاملة كانت قائمة على زراعات مثل هذه, والقارة الاقريقية يوجد بها التربة المثالية فى معظم دولها, كما تتوفر مصادر المياه من خلال الزراعات المطرية او الزراعات القائمة على الرى.

كيف يتم استثمار الكنز الافريقي فى حل مشاكل مصر الزراعية ؟

بالطبع الزيادة السكانية الهائلة التى تحدث فى مصر اصبحت زيادة هائلة تقدر بحوالى 2 مليون نسمة زيادة كل عام , واصبحت الكثافة السكانية فى مصر حوالى 2700 نسمة بالكيلو متر المربع , فى حين أن الصين التى تعدى عدد سكانها حاجز المليار نسمة , تبلغ الكثافة السكانية 350 نسمة بالكيلومتر المربع، ويأتى هذا من ضيق المساحة التى نسكنها فى مصر وهى شريط وادى النيل فى حين أن اكثر من 96% من مساحة مصر صحراء غير مأهولة، ونقوم باستيراد اكثر من 60% من احتياجاتنا الغذائية، لذلك فلابد من التوسع الرأسى فى استصلاح الاراضى واستزراع الصحراء، ولكننا نحتاج استصلاح 10 مليون فدان لسد احتياجاتنا من الغذاء ويحتاج هذا بالتبعية حوالى 50 مليار متر مربع من المياه وهذا امر صعب التحقيق، وان كان من الضروى المضى قدما فى استصلاح الاراضى من خلال خطة الدولة لاستزراع اربعة مليون فدان لان هذا هو الحل للخروج من عنق الزجاجة، وكذلك وانشاء مجتمعات عمرانية تستوعب الزيادة السكانية خصوصا فى المناطق التى يوجد بها مصدر مياه دائم.

اذن كيف ترى الحل لمعضلة الاكتفاء الذاتى من الغذاء فى مصر بحلول سريعة ؟

الحل الامثل والاسرع هو الانتقال الى اقرب دولة نستطيع الزراعة بها، وهى السودان، فللسودان موارد أرضية هائلة، حيث أن مساحة السودان الكلية حوالي 250 مليون فدان، وتبلغ المساحة القابلة للزراعة فيه 84 مليون فدان، وتقدر المساحة الفعلية المستغلة في الزراعة 20 مليون فدان لعام 2000-2001 أي ما يوازي ربع المساحة القابلة للزراعة، بينما تبلغ المساحة الغير المستغلة 64 مليون فدان, وتعداد سكانها بلغ ال40 مليون تقريبا, كما ان اللغة العربية المشتركة بيننا يعد عاملاً آخراً إيجابياً وهاماً.

كل هذه المميزات تجعل من السودان الحل الامثل فى التوسع الافقى والرأسى للزراعة, ورغم أننا قد اتخذنا اجراءات حقيقية تجاه هذا النمو فى السودان لاستثمار هذه الموارد زراعيا، الا ان هذا الاتجاه قد توقف، على الجانب الاخر نجد ان دولة مثل المملكة العربية السعودية قامت بزراعة  10 مليون فدان تروى بنظام الرى المحورى، بل ايضا قامت بدعم المحاصيل التصديرية واهم الزراعات هناك هى البرسيم الحجازى والقمح والذرة.

كذلك نجد ان من الحلول السريعة هو تغيير نمط الزراعات خصوصا فى المناطق التى سيتم استصلاحها, فنوع الزراعات المختارة له اثر بالغ فى زيادة الانتاجية والربحية للمزارع, فمثلا يعد اقصى انتاجية للقمح فى الفدان الواحد 3طن وتعادل حوالى 1500 يورو, على التوازى نجد ان فدان العنب يعطى حوالى 7 طن بواقع 2000 يورو كقيمة مادية, اذاً لابد من تبنى استراتيجية لتوجيه المزارع نحو المحاصيل والزراعات الاكثر عائد وتتطلبها الاسواق, مع ضرورة ضبط السوق والاسعار وضمان تسويق المنتجات.

ماهى اخطر التحديات التى تقابل الزراعة فى مصر حاليا ؟

من وجه نظرى فإن اخطر المشاكل التى تواجه الزراعة الان هى البناء على الاراضى الزراعية وتقلص الرقعة الزراعية , فمنذ عام 1984 وحتى الان تم تبوير مايقرب من مليون فدان زراعى.

ومع اننا نخسر ارضا لا تعوض وزراعات لاغنى عنها، فإننا نخسر ايضا فلاحاً لا يعوض، فالفلاح المصرى او المزارع المصرى عملة نادرة, ومن خلال وجودى بالجنة الاستشارية لدول حوض النيل كنت اسمع دائما علامات التعجب واسئلة كثيرة من الدول والوفود حول هذا الفلاح الذى يستطيع انتاج 8 اردب قمح من الفدان الواحد بينما تعد مشكلة معظم دول افريقيا نقص العمالة المدربة.

هل التكتلات الكبرى فى مجال الزراعة امر هام للسوق المصرى ؟

السوق الزراعى المصرى يعانى من مشكلة التسويق للمنتج الزراعى، ففى التمثيل الدولى بالاسواق العالمية لابد من وجود كيانات كبرى تستطيع ان توحد السعر المصرى للمنتج وان تدخل به الاسواق العالمية بقوة وصورة ذهنية منظمة ومرتبة لا تعطى انطباعاً بالعشوائية، ولكن ما يحدث هو ان التواجد الفردى فى السوق العالمى يؤدى الى احداث تنازلات ومضاربات بالاسعار مما يؤدى الى اعطاء صورة مشوهة وضعيفة عن السوق ويضر ذلك بمنظومة التجارة ككل.

وبالفعل تلجأ الدول الكبرى الى تفعيل كيانات كبرى ممثلة للشركات التى تدخل الاسواق العالمية, لذلك لابد من الاتجاه داخل مصر الى تفعيل كيان اقتصادى زراعى كبير يمثل السوق المصرى خارجيا حسب كل انتاج او مجال عمل، هذا الكيان يوحد الاسعار ويدير عملية التسويق الخارجى ويفتح اسواقاً جديدة.

وصفة سريعة للنهوض بالزراعة فى مصر ؟

ثلاث خطوات اساسية يجب البدء بها :

  • إن القطاع الخاص له دور حيوى وهام فى الزراعة، ولذلك فلابد من اشراك القطاع الخاص من خلال ممثلين عنه فى عمل وزارة الزراعة، يتم مناقشة كل القرارات والاجراءات معهم، لتكون القرارات الحكومية متسقة مع الواقع والسوق.
  • لابد من تسهيل اجراءات البناء بالاراضى الصحراوية وتسهيل انشاء مجتمعات عمرانية جديدة, مع سياسة واضحة لتملك الاراضى وتيسير الاجراءات قدر المستطاع لفتح مجتمعات عمرانية جديدة وزيادة فرص العمل.
  • يجب ان تكون افريقيا وجهه استراتيجية لتنمية الزراعة والحفاظ على الامن الغذائى.

Leave A Reply

Your email address will not be published.