Take a fresh look at your lifestyle.

إذًا أين المشكلة؟

0

أخيرًا، وللمرة الأولى، زُرْتُ معرض Fruit Logistics فى ألمانيا، والحقيقة بَهَرَنى حجمُ المعروض وحُسْنُ التنظيم الشديد، وكذلك توزيع صالات العرض؛ فالمعرض يتكوَّن من خمسين صالة عرض.. نعم: «خمسين صالة عرض»، وتعمَّدتُ كتابتها بالأحرف للتأكيد على صِحَّة الرقم.

وتحوى هذه الصالات الخمسون 3200 شركة عارضة، والمعرض بذلك يُعدُّ أكبر المعارض الزراعية التى شاركتُ فيها على الإطلاق، لدرجة أنه من الصعوبة تغطية كل الصالات أو زيارة جميع الأجنحة العارضة بمفردك، وعلى أى شركة مهتمَّة بالمعرض أن يحضر عنها فريقُ عملٍ، كُلٌّ فى تخصُّصه؛ لتستطيع الإلمام بأروقة المعرض وصالاته ومحتواه.

وأدهشنى وأسعدنى جدًّا الجناح المصرى المشارك فى المعرض، ورغم علمى بأن المساحة المُخصَّصة له تناقصت عن الأعوام السابقة فإن روعة التصميم وحُسْن أداء العارضين لا يجعلك تشعر بهذا النقص فى المساحة، وجميع المشاركين فى جناح مصر هم شركات زراعية وكيانات استثمارية كبرى تعمل فى القطاع الزراعى، وتفوَّقت جميعها بما قدَّمته من منتج منافس قوى ذى جودة عالية مقارنة بمثيلتها من الدول العارضة الأخرى.

لماذا نعطى الفرصة لمنافسين أقلَّ جودةً للتسابق على احتلال مركز متقدِّم علينا تصديريًّا؟

وهنا يأتى سؤالى المُلِح: أين المشكلة فى عدم زيادة الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية عالية الجودة، التى تستطيع المنافسة وبقوة فى الأسواق العالمية؟، ولماذا نعطى الفرصة لمنافسين أقلَّ جودةً للتسابق على احتلال مركز متقدِّم علينا تصديريًّا؟.

أسئلة كثيرة أُثيرت بعد زيارتى هذا المعرض العملاق، جميعها تنادى بضرورة دراسة الموقف التصديرى للمنتج المصرى من الحاصلات الزراعية من القائمين على العمل فى المنظومة الزراعية المصرية؛ فجميع أسباب النجاح متوافرة لزيادة صادراتنا لحَدٍّ يُرْضِى الجميع بالرغم ممَّا نعيشه من فشل موسمًا تلو آخر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.