Take a fresh look at your lifestyle.

مصر تستورد حوالى 60٪ من احتياجاتها من المستلزمات الزراعية

الدكتور شريف أيوب مدير التسويق الإقليمى لمنتجات «سينجينتا»

0

«مصر تستورد حوالى 60% من احتياجاتها من المستلزمات الزراعية», هذا ما أكَّده الدكتور شريف أيوب، مدير التسويق الإقليمى لمنتجات شركة «سينجينتا» فى الشرق الأوسط وإفريقيا، فى حديثه عن المنتجات المغشوشة، التى أصبحت تُمثِّل مشكلة خطيرة فى السوق حاليًا.

أنادى بـ«قائمة بيضاء» للتجار الشرفاء الذين لا يتعاملون مع أى منتج مغشوش

وقال «أيوب»، فى حواره مع The Market، إن المنتج المضروب يُسبِّب مشكلات كبيرة فى القطاع الزراعى؛ حيث إن مصر تستورد ما يزيد على 60٪ من احتياجاتها من مستلزمات الإنتاج الزراعى؛ لذلك نحتاج أن تكون كل مادة من مستلزمات الإنتاج الزراعى سليمة وخالية من الأصناف المغشوشة، وأن تأتى بالكفاءة المرجوَّة منها؛ لضمان نجاح العملية الزراعية، التى يتأثر نجاحها فى المقام الأول بجودة المستلزم الزراعى الداخل فى العملية الزراعية؛ من أجل تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة للمزارع.

وأضاف «أيوب» أنه فى حال استخدام المُركَّبات المغشوشة والمُهرَّبة – التى هى بالتبعية غير مسجلة – على المحصول أو الآفة حتى مع تطبيق الجرعة المكتوبة على العبوة وبطاقة الاستدلال، لن تظهر نتائج واضحة أو إيجابية على الزراعات، بل على العكس سوف تحدث أضرار فى المحصول والإنتاجية، وقد تصل نسبة الفقد إلى 80٪ من المحصول، إضافة إلى تلوُّث البيئة والتربة الناتج عن استخدام منتجات ضارَّة وذات نسبة متبقيات عالية، ليس هذا فقط، بل يمتد الأمر إلى الإضرار بصحة المستهلك النهائى للغذاء والتأثير على الصحة العامة، ومن هنا لزم علينا جميعًا العمل على رَدْع انتشار المنتجات المغشوشة، وأنادى بضرورة اتحاد الشركات الزراعية الضخمة العاملة فى مصر معًا لمحاربة الغش.

وبالنسبة لشركة «سينجينتا» فقد عملنا على تأمين منتجات الشركة بالأسواق، من خلال بعض التقنيات التى تُميِّز المنتج الأصلى من المغشوش، وحرصنا على أن تكون هذه التقنيات سهلة، ويستطيع المزارع التأكُّد من خلالها من أن ما يشتريه من حلول «سينجينتا» منتج أصلى، ومن هذه التقنيات والحلول التأمينية لعبوات «سينجينتا» أن العبوات الخاصة بنا من الصَّعْب تقليدها فى الشكل؛ لاحترافية تصميم العبوات، كما أننا ألحقنا بالعبوات علامة استدلال، وهى علامة مائية يتم رؤيتها بواسطة قَلَم يُصْدِر الأشعة فوق البنفسجية، وهذا ما يجعل التاجر والمزارع المتعامل مع منتجات «سينجينتا» متأكدًا تمام التأكُّد من أن المنتج الذى يشتريه من منتجاتنا هو منتج أصلى وغير مغشوش، وليس هذا فقط بل زوَّدنا منافذ البيع التى توزع بها منتجات وحلول شركة «سينجينتا» بتقنيات الكشف على المنتج الأصلى لـ«سينجينتا»، كما زوَّدنا هذه المنافذ بشاشات عرض تُقدِّم المعلومة الإرشادية والفنية لعملائنا ومزارعينا طوال اليوم.

وأوضح «أيوب» أن تلك الخطوات تؤدى إلى مكافحة الغش فى تقليد المُنتج الأصلى؛ لذا إذا التزمت الشركات العالمية الرائدة فى مجال مستلزمات الإنتاج بتأمين منتجاتها بالأسواق فسوف يُسْهِم ذلك فى مكافحة الغش بمُنتجاتها على الأقل.

ونبَّه الدكتور شريف أيوب على ضرورة اختيار الموزع والتاجر بدقة، بحيث يكون من أصحاب السُّمْعة الطيبة، ويرفض العمل مع أى منتج مجهول الهوية أو غير موثوق المصدر، مهما كان الربح الذى يجنيه من وراء ذلك، ولا بُدَّ من انتقاء ذوى السمعة المحترمة وتعريف المزارع والمستهلك بهم، بل أيضًا يجب كشف كل من يقوم ببيع المنتجات المغشوشة أو غير الموثوقة المصدر.

وتابع: «لا بُدَّ من مواكبة التكنولوجيا والتعرُّف على مزيد من الأدوات الأخرى التى تُمكِّن الشركات من مواجهة الغش فى منتجاتها». وتتواجد «سينجينتا» فى السوق المصرى الذى يُعدُّ من الأسواق المهمَّة والرئيسة لها، من خلال محطة أبحاث «سينجينتا» فى «قها»، التى تقوم بالأبحاث والتجارب من أجل ضمان أفضل الحلول للمزارع المصرى، كما كان من أهم أهدافنا التعاون مع وزارة الزراعة ولجنة المبيدات بها فى تفعيل وتدريب مُطبِّقى المبيدات، وهو المشروع الأكبر الذى يستهدف تدريب 50 ألفًا من مُطبِّقى المبيدات لنشر الوعى الخاص بالاستخدام الآمن للمبيدات وحلول المكافحة فى الزراعات المختلفة، وهذه قضية مهمة؛ فيجب أن يتم توعية المزارع بالاستخدام الآمن للمبيدات وحلول المكافحة مع العمل على تعريفه بأضرار المنتج المغشوش على الزراعة وعلى تحقيق رِبْحية وإنتاجية من المحصول، وسوف يكون مُطبِّقو المبيدات من أهم أدوات الرَّدْع لأى منتج مغشوش يتم تداوله.

وأكد «أيوب» أن وزارة الزراعة تبذل مجهودًا كبيرًا فى محاربة المنتجات المغشوشة، خاصة مجهودات لجنة الآفات والمبيدات بالوزارة، التى فعَّلت الضبطية القضائية لدى رجالها الذين يتابعون محال بيع المبيدات المرخصة وغير المرخصة؛ للإبلاغ الفورى عن أى عمليات غش وتهريب للمبيدات.

ولفت إلى حجم السوق الموازى بين السليم والمغشوش؛ فسوق البيع الرسمى للمستلزم الزراعى الأصلى ومضمون المصدر يبلغ حوالى 60٪، فى حين توجد فجوة كبيرة تتعدَّى الـ40٪ من حجم التداول السوقى للمستلزم الزراعى، وبالطبع هذه الفجوة هى ما يُمثِّله حجم انتشار المنتجات المغشوشة ومجهولة الهوية والمُهرَّبة.

وتابع أن آلية الغش تطال الشركات الكبرى التى تنفق المليارات سنويًّا من أجل التطوير وابتكار حلول جديدة، وابتكار وإنتاج مادة فعَّالة جديدة يستغرق عشر سنوات؛ لذلك هى صناعة مُكلِّفة، وسوف تكون عُرْضة للغِشِّ من أجل تحقيق أرباح لمعدومى الضمير الذين يعملون بها، ويجب أن تتحرَّك كل شركة كبرى لديها منتجات عالية الجودة وتنفق عليها المليارات من أجل التطوير والابتكار؛ لإيجاد الطريقة التى تضمن لها عدم الإضرار بمنتجاتها فى الأسواق عن طريق التقليد والغش؛ لأن ذلك من أخطر التحديات التى تواجه الصناعة ككل.

اللجنة المركزية للمبيدات فى وزارة الزراعة تقوم بدور مُهمٍّ فى توعية المزارع بأخطار استخدام المنتجات غير الموثوق بها ومجهولة الهوية

وأشار إلى أن شركة «سينجينتا» على المستوى العالمى حقَّقت قَدْرًا كبيرًا جدًّا من النمو، وفى عام2018 بلغ 13.5 مليار دولار على مستوى العالم، وتنتشر «سينجينتا» فى 90 دولة حول العالم، وحققت عالميًّا ريادةً كبيرةً فى مجال إنتاج الحلول الخاصة بالمكافحة؛ لأن «البحث والتطوير» من أهم الأقسام التى توليها الشركة اهتمامًا خاصًّا، وتنفق عليه 10٪ من العائد السنوى؛ من أجل خدمة المزارع بأفضل الحلول التى تُحقِّق أعلى إنتاجية ممكنة، والحقيقة أن المزارع يقع فريسة المنتج المغشوش بناءً على تقييمه واختياره السعر الأقل، ولكن هذا المنتج الأصلى حتى إن ارتفع سعره هو الحل الوحيد لضمان الرِّبْحية من العملية الزراعية، فى حين أن السعر الأقل لأى منتج مغشوش أو غير أصلى سوف يؤدى – بلا شكٍّ – إلى دمار الإنتاج كُليًّا، وإلحاق خسارة فادحة بالمزارع.

لا بُدَّ من مواجهة غِشِّ المستلزم الزراعى من خلال: تفعيل الضبطية القضائية.. وتغليظ العقوبة بالغرامة والحبس
وتابع الدكتور شريف: «أى حاجة فيها مكسب لازم يكون فيها غش»، وكلما حقق المنتج انتشارًا وسُمْعة جيدة أقبل المهربون والغشاشون إليه لمحاولة تقليده أو غشه، إذًا أنادى بتغليظ عقوبة الحبس والغرامة كسبيل لمواجهة الغش فى المبيدات والأسمدة ومستلزمات الإنتاج الزراعى؛ فأى منتج مغشوش هو عبارة عن سموم تباع للمزارع يدفع مقابلها الأموال، وتضر هذه السموم بالزراعة والصحة العامة والبيئة معًا.

واختتم حديثه قائلاً: «إننا جميعًا ضد أى منتج مضروب أو مجهول الهوية، وحملة (ضد المضروب) سوف تنجح فى حال تكاتف الإعلام والشركات الكبرى، والحرص على عدم دخول الطرف الآخر (الغشاش) فيها حفاظًا عليها».

Leave A Reply

Your email address will not be published.