Take a fresh look at your lifestyle.

مشكلات تُهدِّد عرش الموالح المصرية  

0

 

احتلَّت مصر، خلال السنوات القليلة الماضية، عرش صادرات البرتقال عالميًّا، وبات على مصر مجابهة بعض التحديات الداخلية والخارجية التى تواجه هذا المحصول؛ للمحافظة على هذه المكانة.

ومن أهم التحديات إنتاج أصناف مصرية جديدة، وزيادة عمليات التصنيع القائمة على ثمار البرتقال لتعظيم القيمة المضافة للموالح المصرية، وزيادة مساحة الأصناف المزروعة من الليمون والماندرينات والجريب فروت؛ حيث تباع بقيمة أعلى من البرتقال. 

ومن أهم المشكلات التى تواجه مصر، خاصة مع التغيُّرات المناخية، دخول بعض الأمراض الفيروسية أو البكتيرية أو الفطرية، وتوطُّنِها فى البيئة المصرية، وخاصة تلك التى انتشرت بالمناطق المحيطة بنا، التى عانت من انتشار أمراض فيروسية، كـ«الترستيزا»، وأبادت بسبب ذلك ملايين الأشجار على أصل النارنج، وحرمت من هذا الأصل المُهمِّ جدًّا. 

وأيضًا رأينا، خلال الأعوام القليلة الماضية، انتشار بعض الأمراض البكتيرية فى بعض الدول الأوروبية، التى دمَّرت مساحات شاسعة من الزيتون، وتُهدِّد الآن بالانتشار على محصول الموالح.

هذه بعض المشكلات الخارجية التى باتت على الأبواب، ونحذِّر من فرص دخولها إلى مصر من الأبواب الحدودية.

أما المشكلات الداخلية التى تواجهنا باستمرار وتقلل من المحصول فهى كالتالى:

1- أمراض فيروسية وفيرودية، كالقوباء والجيوب الصمغية والاستبرن والكاككسيا والوودى جول.. وغيرها.

2- الأمراض الفسيولوجية، كالتبحير والتشقق وجفاف الثمار.

3- الأمراض الفطرية، وهذه سنتناول بعضها بالتفصيل:

أولاً: التصمُّغات 

تظهر على أشجار الموالح تصمُّغات بسبب الإصابات الفطرية المختلفة، ومنها تصمُّغ الموالح Gummosis of citrus trees ، والمُسبِّب له فطريات تتبع جنس الفيتوفثورا، مثل phytopthora citrophthora .

هذه الفطريات تنبت فى وجود الماء، ثم تسبح الجراثيم فى الماء وصولاً إلى جذور الأشجار وجذوعها وتخترقها. 

وتظهر أعراض المرض أولاً على الجذع قرب سطح التربة، ويجف القلف، وتتلوَّن المنطقة المصابة باللون البُنِّى، وتظهر طبقة صمغية، وقد تمتد المنطقة المصابة بالجذع إلى أعلى حتى ارتفاع 45 سم، وأيضًا تمتد إلى أسفل لإصابة الجذور.

وقد تظهر إصابات على الأفرع العلوية والأزهار والأوراق والثمار، حيث تحدث العدوى بفعل الرياح الحاملة لقطرات الندى والمحمَّلة بجراثيم الفطر، وغالبًا تصاب الثمار وقت الجمع، ويزداد المرض فى المخزن.

يساعد على حدوث الإصابة أيضًا توافر الظروف الملائمة لنمو وتكاثر الطفيل، ومن ذلك تراكم الماء حول جذع الشجرة لمدة 5 ساعات على الأقل، أو ارتفاع الماء الأرضى لمسافة أقل من 50 سم من سطح التربة، وأيضًا حدوث خدوش بقلف الأشجار، أو وجود سماد عضوى حول الجذع، مع توافر الحرارة الملائمة لنو الفطر.

ولمقاومة هذا المرض فى المشتل يُراعَى استخدام بذور خالية من العفن البُنِّى، ورَفْع الشتلات عن سطح الأرض، وأن يكون موضع التطعيم مرتفعًا عن سطح التربة بمسافة لا تقل عن 25 سم، وعدم ملامسة الرى لجذوع الشتلات، وأيضًا عدم إحداث خدوش بالساق مع الرش الوقائى باستمرار بالمبيدات الموصى بها.

أمَّا الأشجار الكبيرة فينصح برش بعض المُركَّبات الجهازية، أو الرش بالمُركَّبات المحتوية على النحاس، أو بأحد المُركَّبات الأخرى الموصى بها. 

ومن الأعراض الأخرى للتصمُّغ التصمُّغ الديبلودى citrus diplodia gummosis، وأيضًا تصمُّغ الفروع الفيوزاريومى fusaraium twig gummosis.. وغيرها من المشكلات الفطرية التى تتسبب فى فقد جزء كبير من الثمار، بل موت الأشجار والشتلات أحيانًا. 

حمى الله مصر، وبارك فى أهلها.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.