Take a fresh look at your lifestyle.

الدكتور شريف أيوب رئيس مجلس إدارة «كروب لايف مصر»: إذا نجحنا فى السيطرة على «كورونا» ستقود مصر المنطقة اقتصاديًا

0
  • مصر تدير أزمة «كورونا» حتى الآن بنجاح .. والتزامنا هو الفيصل فى عبور الأزمة
  • ولـ«كورونا» إيجابيات عدَّة:
  • مشروع المليون ونصف المليون فدان بارقة الأمل فى تحقيق مصر الاكتفاء الذاتى من الغذاء .. ومشروع الصوب الزراعية أنقذنا
  • الآن أصبحت مصر تتصدَّر التصنيفات العالمية فى صادراتها من الحاصلات الزراعية
  • انتعاش تصدير الحاصلات الزراعية يعنى الربح المباشر لكل مزارع
  • زيادة معدلات الاستثمار فى المجال الزراعى
  • المواطن المصرى أصبح يعى معنى «الأمن الغذائى» وأهميته.. ويتصدَّر أولوياته
  • زيادة فى إجمالى إنتاجية مصر من القمح .. والعام القادم بإذن الله نستطيع زيادة الإنتاج بنسبة تصل إلى 30%

الدكتور شريف أيوب من الشخصيات التى تبدع فى إيجاد الحلول لكل مشكلة, ويجيد رؤية وتحليل أى واقع من خلال معطيات الوضع الحالى والسيناريوهات المتوقعة، دائمًا سوف تجد كثيرًا من الحلول لدى شريف أيوب، مع زيادة ملحوظة لجرعة التفاؤل دائمًا، وفى ظل هذا الوباء الكورونى الذى يجتاح العالم كان لا بُدَّ من أن نُفصِّل أبعاد هذه الأزمة، وأهم ما يُتوقَّع – بإذن الله – حدوثُه مع وبعد هذه الأزمة وهذا الوباء، العديد من السيناريوهات وضعها الدكتور شريف أيوب لتحليل الأثر الناجم عن هذا الوباء فى مصر والعالم، والبُعْد الاقتصادى أيضًا.

الدكتور شريف أيوب يتحدَّث عن سيناريوهات «كورونا» وما بعد «كورونا» قائلاً:

هناك سيناريوهان فقط لا غير لتحليل أزمة وباء «كورونا» وما بعد «كورونا»، السيناريو الأول هو النجاح فى السيطرة على انتشار الوباء فى مصر بإذن الله، والسيناريو السيئ هو – لا قدَّر الله – انتشار الوباء بأعداد أكبر من ذلك، وهو ما أؤكد أنه صعب الحدوث فى حال التزم الجميع بإرشادات السلامة والنظافة كما ننادى.

والحقيقة أن ما أتحدث عنه باستفاضة هو الأثر الإيجابى لأزمة انتشار الفيروس على قطاع الزراعة والاقتصاد المصرى بمجالاته؛ فبتحليل الأمور الآن نجد أن مصر تضرب المثل الرائع فى إدارة الأزمة، وتتواصل الحكومة فى أداء رائع مع المواطنين، وحيثيات هذا السيناريو تؤكد بنسبة كبيرة – بإذن الله – أن مصر عند نجاحها فى السيطرة على انتشار المرض سوف تقود المنطقة اقتصاديًّا، وسيصبح النموذج المصرى فى إدارة أزمة «كورونا» نموذجًا يُحتذى، وسيُدرَّس عالميًّا، وستسأل جميع الدول المتقدمة: كيف استطاعت مصر وسط الظروف التى تحيط بها والإمكانيات المحدودة أن تعبر بشعبها هذه الأزمة التى غرق فيها معظم دول العالم المتقدمة؟

وهناك العديد من الآثار الإيجابية التى نعيشها جرَّاء أزمة «كورونا»، أولها هو ما نرصده من زيادة ملحوظة لصادراتنا الزراعية لدول أوروبا، فالآن أصبحت مصر تتصدر التصنيفات العالمية فى صادرات الحاصلات الزراعية، خصوصًا لأوروبا، وبعد توقف النشاط الاقتصادى فى إسبانيا خصوصًا؛ فقد كانت سلَّة الغذاء الرئيسىة لأوروبا، ونستطيع بالصادرات الزراعية أن نحقق الربح لكل مزارع فى مصر، وانتعاش التصدير انتعاشٌ للمزارع أيضًا, ليس هذا فقط ولكن مصر لديها الفرصة لتصدُّر قطاعات استثمارية عديدة.

من الآثار الإيجابية أيضًا تغيُّر معايير الثقافة لدى المواطن المصرى؛ فقد أصبح يعى جيدًا أهمية «الأمن الغذائى»، ويعى أيضًا ما يعنيه هذا المصطلح، وأصبح من أهم أولوياته متقدِّمًا على ما يُصنَّف ترفيهيًّا أو كماليًّا.

كذلك سوف يزداد فى المرحلة القادمة مُعدَّل الاستثمار بالمجال الزراعى، وأعنى بالمرحلة القادمة: «ما بعد كورونا»، وسيتوجَّه العديد من رؤوس الأموال فى قطاع العقارات إلى الاستثمار الرئيس، وهو الزراعة.

ومن الحقائق الإيجابية أيضًا ما نشعر به من ثقة وقوَّة فى القيادة السياسية الحكيمة والحكومة، ومع نجاحنا فى قمع انتشار الفيروس فى مصر ستزداد الثقة بين المواطن والحكومة، وهو ما افتقدناه منذ زمن بعيد، وأداء الحكومة رائع؛ فقد كان ولا يزال مدعمًا بالأرقام والوثائق.

أما ما أرصده فيما يخص السلع الاستراتيجية فهو أننا هذا العام استطعنا البدء فى سد فجوة الكمية الاستيرادية من القمح؛ فهناك زيادة فى إجمالى إنتاج القمح؛ فقد بلغ ما يقرب من 9.2 مليون طن، وسوف تستمر – بإذن الله تعالى – زيادة المساحات المخصَّصة لزراعة القمح العام المقبل، مما يعنى أننا مستمرون فى تقليص الفجوة بين الاستهلاك المحلى والكمية المنتجة من القمح، وهو ما يُعدُّ أول مؤشر من مؤشرات الأمن الغذائى, ومن المتوقع أن تزداد الكمية المنتجة من القمح العام القادم بنسبة تصل إلى 30%.

وما أؤكده أن مشروع المليون ونصف المليون فدان، الذى أطلقته القيادة السياسية، سوف يمثل بارقة أمل فى دفع تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغذاء، فى ظل هذه الأزمة العالمية، وما أؤكده كذلك أننا جميعًا نأكل من إنتاج مشروع الصوب الزراعية، الذى وفَّر الخضروات بأسعار وجودة منافسة خلال المرحلة الحرجة.

الدكتور شريف أيوب رئيس جمعية «كروب لايف مصر» يُحذِّر:

«كورونا» بيئة خصبة لتجارة المضروب والمُهرَّب

مشروع لتدوير عبوات المبيدات الفارغة وآخر للملصقات التأمينية للعبوات ضد الغش

هدفنا تأمين 20 مليون عبوة من المبيدات ضد الغش

لا بُدَّ من أساليب ردع ومواجهة لديناميكية غش المستلزم الزراعى بكل ما أوتينا من قوة

 

انتشار المنتجات المغشوشة والمهرَّبة يُعدُّ من أخطر القضايا التى تواجه التجارة بجميع أنواعها، وتستفحل تجارة المنتج المغشوش والمهرَّب فى قطاع المستلزم الزراعى بشكل كبير، وبناءً على آخر الأرقام المرصودة يُقدَّر حجم تجارة المنتج المغشوش والمهرَّب بحوالى 6 مليارات دولار عالميًّا سنويًّا، ويُحلِّل الدكتور شريف أيوب تأثير أزمة «كورونا» على انتشار سوق المضروب والمهرَّب بقطاع المستلزم الزراعى؛ فيقول:

فى ظل أزمة انتشار فيروس «كورونا» عالميًّا نستطيع القول إن الاستيراد من الخارج تقلَّص بشكل كبير بين دول العالم، وأصبح هناك تقليلٌ للكميات المنتجة من المصانع العالمية من المستلزم الزراعى بعد الإجراءات المتبَّعة عالميًّا للحد من الوباء، وهنا نستطيع القول إن نسبة 75% من المستلزم الزراعى تأتى من الصين، سواء فى شكل منتج نهائى، أو مادة خام يعاد تعبئتها، ومع تقلُّص حركة الاستيراد أصبح هناك نقصٌ فى المنتج المعروض، وأتحدث هنا عن المنتجات الأصلية معلومة الهوية، هذا النقص فى المواد الخام والمستلزم الزراعى النهائى أعطى فرصة للمنتج المضروب والمهرَّب ومجهول الهوية للتواجد؛ لسدِّ الطلب أو لانخفاض سعره عن المنتج الأصلى الموثوق به، وأعتقد أن هذا الوقت يمثل بيئة خصبة لنمو تجارة المنتجات المغشوشة، وأحذر وأُنبِّه إلى ضرورة الاهتمام بعمل حملات توعية للمزارع, ومساعدته فى تمييز المنتج الأصلى من المغشوش.

و«كروب لايف»، بوصفها من الجمعيات الأهلية العالمية المعنية بدعم التوعية والإرشاد للمزارع، وإيصال مفاهيم الزراعة الآمنة، ومفاهيم إدارة العملية الزراعية بشكل يحقق الاستدامة والربحية للمزارع، كان ولا يزال من أهم أهدافها مواجهة المنتجات المغشوشة، والحقيقة أننا بهذا الشأن نعمل على محورين غاية فى الأهمية:

أولاً: مشروع إدارة وإعادة تدوير عبوات المبيدات الفارغة، التى يعيد القائمون على غش المستلزم الزراعى من المبيدات تعبئتها، وهذا المشروع يهدف إلى جمع عبوات المبيدات الفارعة من المزارع، وإعادة تدويرها؛ لإنتاج مواسير الصرف الصحى، ومن خلال المشروع نرشد المزارع إلى كيفية التخلُّص الآمن من هذه العبوات، ونشترك مع وزارة الزراعة فى هذا المشروع؛ للعمل على إيصال نتائجه لأكبر عدد من المستفيدين.

ثانيًا: مشروع الملصق الآمن، وهو أداة متطورة بتكنولوجيا عالية تدعمها «كروب لايف» لإنتاج ملصق أمان للعبوات الأصلية، يساعد المزارع فى كشف هوية المنتج الذى يشتريه؛ حتى لا يقع فريسة لمنتج مغشوش، ويستطيع المزارع من خلال الموبايل قراءة الكود الملصق على غطاء الزجاجة، ويعطيه فى الحال نتائج العبوة من حيث كونها أصلية وموثوقًا بمصدرها أم لا, وتم استقدام هذا الملصق صعب التقليد من إحدى الشركات فى مجال إنتاج حلول تأمين المنتجات، ولدينا خطة لتطبيقه على العبوات الاستيرادية من المنتجات العالمية التى تدخل السوق المصرى، والتى تقترب من 20 مليون عبوة، ونستهدف البدء بنموذج تطبيقى على مليون عبوة مبدئيًّا, وأيضًا نتعاون مع لجنة مبيدات الآفات بوزارة الزراعة فى هذا المشروع الضخم؛ لأننا نؤمن بأن الذى يعمل فى مجال المنتجات المغشوشة هو شخص لديه القدرة على التجديد والإنفاق على هذه التجارة المربحة؛ لذلك لا بُدَّ من أساليب ردع ومواجهة لديناميكية غش المستلزم الزراعى بكل ما أوتينا من قوة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.