Take a fresh look at your lifestyle.

المهندس عبدالله عجور مدير التسويق والتطوير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط بشركة “FMC” : إيجابيات «كورونا» على قطاع الزراعة

0

 

  • زيادة الصادرات متغير إيجابى .. و«كورونا» يُعزِّز من تطبيق الزراعة الرقمية بأساليبها فى العالم
  • انتعاش للحاصلات الزراعية المصرية فى الأسواق العالمية
  • يجب الانتباه إلى تفشِّى السوق الموازى والمنتج المغشوش فى الأزمات
  • تأكيد المدخل الآمن ومضمون المصدر يساوى ربحًا وإنتاجية عاليةوضمانة قبول تصدير الحاصلات الزراعية
  • لا بُدَّ من زيادة التوعية والإرشاد للمزارع المصرى حول الزراعة الآمنة المتوائمة مع معايير التصدير
  • على الخبراء تحديد أولويات المحاصيل المطلوبة للتصدير فى المرحلة القادمة والعمل على زيادة إنتاجها
  • يجب زيادة الوعى والإرشاد أكثر فى ظل أزمة «كورونا» وما بعدها حتى لا يصبح المزارع ضحية للمنتجات المغشوشة.. وحان الوقت أيضًا لنعمل وفق خطة مدروسة وواضحة المعالم
  • «كورونا» يُعزِّز إيجابيات عدة :
  • لا بُدَّ من تكوين عدَّة اتحادات زراعية لضم المزارعين ذوى الحيازات الصغيرة
  • الاتحادات الزراعية الكبيرة تساعد على إدارة العملية الزراعية بشكل مُقنَّن وتحقيق ربحية أعلى للمزارع
  • الزراعة الرقمية قد تصبح واقعًا فى مصر  بعد أزمة «كورونا»

يومياً نرصد ونُحلِّل ونتابع عن كثب ما يستجدُّ به الوضع الخاص بفيروس «كورونا»؛ انتظارًا لانفراج الأزمة وعودة ملامح الحياة الطبيعية لعهدها، ولكن من الواضح أن ما بعد «كورونا» ليس كسابقه؛ فالعديد من السلبيات والإيجابيات قد تُغيِّر ملامح كثير من الأشياء والمعايير.

فى هذا الإطار يتحدَّث المهندس عبد الله عجور، مدير التسويق والتطوير الإقليمى لمنطقة الشرق الأوسط بشركة FMC ، عن الزراعة وإيجابيات «كورونا»؛ فيقول :

أول هذه الإيجابيات على سوق الزراعة فى مصر هو انتعاش المنتج التصديرى من الحاصلات الزراعية لكل دول العالم، ونجد أن الطلب العالمى على الحاصلات الزراعية سوف يزداد المرحلة القادمة؛ نتيجة تعثر عدد من الدول عن الإنتاج، وتفشى فيروس «كورونا» فى دول أخرى، ومن هنا يجب أن نركِّز فى مصر على محورين ضروريين للاستفادة من زيادة صادراتنا: أولاً لا بُدَّ من زيادة التوعية والإرشاد للمزارع المصرى حول الزراعة الآمنة المتوائمة مع معايير التصدير، والتأكيد على عملية إنتاج غذاء صحى وآمن؛ فرغم زيادة الطلب من الدول، وخصوصًا أوروبا، على الحاصلات الزراعية بمختلف أنواعها فإن معيار الجودة ومطابقة المواصفات التصديرية مازال  يُطبَّق بكل معاييره ومعدلاته، وأنادى بزيادة توعية المزارع؛ لأن وقت الأزمات هو البيئة الخصبة للمنتج المغشوش، وقد يواجه السوق نقصًا فى المواد الخام الداخلة فى التصنيع، ونقصًا فى مدخلات الزراعة من أسمدة ومبيدات وبذور؛ نتيجة نقص الحصص الاستيرادية الواردة من أوروبا خصوصًا، وباقى دول العالم المتأثرة بالأزمة, مما يعطى فرصة  للسوق الموازى غير الرسمى والمنتجات مجهولة الهوية فى هذا الوقت؛ فيجب أن يعى المزارع مدخلات زراعته؛ لضمان منتج راقٍ مطابق لمعايير التصدير، وهنا يكون المكسب الحقيقى للدولة والمزارع فقط؛ لأن المزارع المصرى يستطيع بالفعل تحقيق مكسب مادى وأرباح من زراعته إذا آمن بهذه المعادلة اليسيرة، وهى أن المدخل الآمن ومضمون المصدر يساوى ربحًا وإنتاجية عالية.

كما أنادى بضرورة رصد خبراء الاقتصاد الزراعى فى مصر أهم المحاصيل الزراعية التى سوف تحتاجها الأسواق الخارجية المرحلة القادمة، والتركيز على زراعة هذه المحاصيل بما يناسب سد النقص وزيادة الطلب الخارجى عليها، وذلك لا بُدَّ أن يكون بجدول مُقنَّن؛ حتى لا نقابل زيادة فى إنتاج أى من المحاصيل، ويكون الطلب عليها غير متوافق مع الكمية التى يتم زراعتها، ونكرر من جديد خسائر أخرى للمزارع؛ فقد حان الوقت ليتعلم الجميع من أخطاء الماضى، وحان الوقت أيضًا لنعمل وفق خطة مدروسة وواضحة المعالم.

ونجد أيضًا أن «كورونا» عزَّز العديد من الأفكار الجديدة وغير الاعتيادية على قطاع الزراعة بمصر، وما كنا نعتقد أنه حلم بعيد المنال أصبح الآن واقعًا يفرض نفسه ووجوده؛ فمثلاً أصبح من الضرورى أن يعمل المزارع الصغير والحيازات الزراعية الصغيرة فى إطار اتحادات زراعية أكبر تُحقِّق له إدارة العملية الزراعية بشكل أكثر ربحية؛ لتحقيق أهداف المزارع وأهداف الدولة من توفير المنتج الزراعى الذى تحتاج إليه، كما يساعد ذلك فى ضمان أمان العملية الزراعية من مدخلات عالية الجودة ومنتج نهائى عالى الجودة وآمن وصحى، يصلح للتصدير، ويرفع من جودة المنتج الموجه للاستهلاك المحلى، حيث أصبحت شريحة كبرى من المستهلكين تبحث عن الأمان وصحة المنتج الغذائى, وهى ثقافة عامة أصبحت تنتشر بشكل كبير، وأعتقد أيضًا أن هذا الاتجاه بات قريبًا جدًّا ليتحقق, وأعتقد أن محصول الفراولة قدَّم هذا النموذج بنجاح فى مصر.

أما الواقع الآخر الذى يفرض نفسه على قطاع الزراعة فهو تعزيز البدء فى تطبيق الزراعة الرقمية الحديثة، وهو ما تم تطبيقه فى العديد من الدول الأوروبية، وفى قطاعات الزراعة التصديرية بالمزارع الكبرى فى مصر، لكن ما أتحدث عنه هو تطبيق مُعمَّم للزراعة الرقمية بين جمهور المزارعين الصغار، وسوف يساعد «كورونا» فى الإسراع بدخول هذه الأفكار الخاصة بالزراعة الرقمية فى مصر، وسوف يدير المزارع الحقل من خلال شاشة كمبيوتر يستطيع من خلالها رصد الإصابات المتوقعة، وإدارة العملية الزراعية على خلفية علمية محسوبة، كما سيحمى نفسه ويحمى المستهلك أيضًا من المنتجات مجهولة الهوية والمغشوشة، التى تُعدُّ «فيروس» يفتك بالاقتصاد والصحة العامة.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.