Take a fresh look at your lifestyle.

المهندس محمد أبو حامد الممثل الإقليمى لشركة «فيتو» الإسبانية فى مصر: «كورونا» أسهم فى القضاء بشكل مؤقت على سوق البذور المهرَّبة

0
  • «فيتو» .. رغم الانتشار الكبير للفيروس فى إسبانيا مازال العمل مستمرًّا
  • «تجارة البذور» قطاع حسَّاس لارتباطه بمواسم زراعة محددة
  • إجراءات تقييد السفر والنقل أسهمت إيجابيًّا فى تقليص سوق البذور المهرَّبة من الخارج
  • العالم لن يستطيع الاستغناء عن الغذاء.. وسيواجه نقصًا فى توفيره
  • تبعات فيروس «كورونا» على القطاع الزراعى المصرى إيجابية جدًّا
  • مصر تمتلك البنية التحتية القوية زراعيًّا لزيادة معدَّل الاستثمار الزراعى بها
  • اتَّبعنا فى «فيتو» الإسبانية بدء إجراءات الاستيراد مبكرًا
  • شركة «فيتو» تلتزم بتعليمات منظمة الصحة العالمية من تعقيم البذور والحاويات وحتى مستندات العمل حتى تكون دورة العمل كاملةً خالية من الفيروس لإخراج منتج خالٍ من العدوى

 

مازالت التحليلات ووجهات النظر والبيانات والأرقام تفرض نفسها فى مشهد أزمة «كورونا»، ومازلنا نتابع حواراتنا مع أهم المصادر ووجهات النظر المتعدِّدة لتأثير فيروس «كورونا» على قطاع الزراعة فى مصر والعالم؛ لمحاولة قراءة المشهد معًا. المهندس محمد أبو حامد، الممثل الإقليمى لشركة «فيتو» الإسبانية، المتخصصة فى إنتاج بذور الهجن، تحدَّث عن تأثير فيروس «كورونا» عالميًّا ومحليًّا على قطاع الزراعة، قائلاً:

يُعدُّ فيروس «كورونا» أزمة عالمية تواجه العديد من دول العالم، وهذه الأزمة العالمية هى الأخطر من نوعها؛ لما أدَّت إليه من فرض نظام عالمى يحدُّ من حركة الحياة والأشخاص، وتوقف التجارة، وإغلاق الحدود بين البلدان، وأول ما يتبادر إلى الذهن هو التأثير الاقتصادى الناتج عن توقف الحركة الاقتصادية وملامح الحياة العادية، ومن وجهة نظرى سوف يواجه العالم نقصًا فى توفير الغذاء؛ نتيجة إصابات حدثت بين المزارعين عالميَّا، وأيضًا لصعوبة التنقل والحركة اللوجستية عمومًا، والعالم لن يستطيع الاستغناء عن الغذاء، مما سينتج عنه انتعاش للقطاع الزراعى عمومًا، وزيادة الطلب على مدخلات العملية الزراعية ومخرجاتها.

ويكمل أبو حامد معلقًا على تأثير انتشار «كورونا» على الزراعة فى مصر قائلاً: مصر ليست بمعزل عن العالم، وسيكون هناك تبعات للفيروس، ولكن بالنسبة للقطاع الزراعى المصرى ستكون التبعات إيجابية جدًّا، والسبب أننا سوف نتصدَّر قائمة الدول المصدِّرة للحاصلات الزراعية للدول العربية والأوروبية، نتيجة لنقص المنتجات الزراعية لديهم، وهذا ما بدت مؤشراته منذ حدوث أزمة «كورونا»، وتأثيرها على ارتفاع الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية، أيضًا سوف تزداد نسبة الاستثمار الداخل فى قطاع الزراعة فى مصر، وأتوقع استثمارات عدَّة فى مجال الزراعة داخل القطر المصرى؛ لأن مصر تمتلك البنية التحتية القوية زراعيًّا لزيادة معدل الاستثمار بها، ويُعدُّ القطاع الزراعى المصرى قطاعًا استيعابيًّا وجاذبًا للاستثمارات الجديدة، كذلك الحال بالنسبة لأى دولة أخرى تمتلك البنية التحتية الزراعية، سوف تتوجَّه إليها استثمارات بنفس القوة.

ويعلق المهندس محمد أبو حامد على الرؤية العالمية لقطاع البذور من حيث الإنتاج والأسعار وتأثير الفيروس بتبعاته على هذه الصناعة قائلاً:

حتى الآن لا يوجد تأثير على قطاع إنتاج البذور من الدول المنتجة التى نمثِّلها فى الشرق الأوسط ومصر، حيث إن شركات البذور تعتمد فى مجملها على الإنتاج بأكثر من دولة عالميًّا، مما يسمح بسد العجز فى الإنتاج بأىٍّ من الدول، والاستعاضة بدولة أخرى لسد العجز، لكن فى حالة ما إذا استمرَّ فرض قيود التنقل والسفر من الممكن أن يشهد الموسم القادم زيادة فى أسعار البذور المستوردة من الخارج.

وبالنسبة لشركة «فيتو» الإسبانية فإن أداء العمل بها لم يتأثر، ومازلنا نعمل مع وكيلنا فى مصر شركة سامتريد، ولم يتأثر حجم الاستيراد من إسبانيا فى ظل الأزمة؛ لأننا اعتمدنا هذا الموسم على بدء إجراءات الاستيراد مبكرًا، مما أتاح لنا العمل بنفس جدول المواعيد التى نتبعها بالظروف الطبيعية، والحقيقة أن قطاع تجارة البذور قطاع حسَّاس؛ لارتباطنا بمواسم زراعة محددة, مما يعنى أنه لابد أن تتوافر كميات البذور اللازمة للزراعة فى موعدها وبدون تأخير، على العكس من قطاع الأسمدة والمبيدات الذى يوفر بدائل متعددة تسمح بمرونة أكبر بالنسبة لعامل الوقت؛ لذلك نحن مستمرون فى اتباع النموذج الاستباقى فى دورة عملنا، بحيث يتم بدء إجراءات الاستيراد بمواعيد مبكرة أكثر من المعتاد؛ لضمان توفير البذور فى مواعيد زراعة الموسم, أيضًا من حيث معدَّل العرض والطلب بسوق البذور العالمى أعتقد أنه سوف يزداد الطلب على البذور بأنواعها، خصوصًا بذور الخضر.

وفى تعليق مهم عن تجارة البذور المغشوشة ومدى تأثير انتشارها فى مصر مع أزمة «كورونا» يقول أبو حامد:

رغم أن سوق المضروب أو المنتجات المغشوشة والمهرَّبة يجد من وقت الأزمات البيئة الخصبة لتكثيف النمو فإن أزمة «كورونا» ضربت سوق البذور المغشوشة فى مقتل، حيث إن إجراءات حظر السفر والتنقل أسهمت بشكل كبير فى منع البضائع والمنتجات المهربة والمغشوشة من الدخول إلى البلاد، فكان تهريب هذه المنتجات هو الوسيلة الأكثر رواجًا، وأعُدُّ هذا أثرًا إيجابيًّا آخر لـ«كورونا» فى قطاع الزراعة.

ويضيف أبو حامد أن شركة «فيتو» الإسبانية تتبع جميع إجراءات السلامة والتباعد الموصى بها فى خطة مواجهة الفيروس، ومنها إجراءات التباعد بين الموظفين، والتقيد بتعليمات منظمة الصحة العالمية، من تعقيم البذور والحاويات، وحتى مستندات العمل؛ حتى تكون دورة العمل كاملة خالية من الفيروس، ونضمن أيضًا منتجًا خاليًا من العدوى.

Leave A Reply

Your email address will not be published.