Take a fresh look at your lifestyle.

«كورونا» الفيس بوك # انضم للدائرة البيضاء #

0

يَصْعُبُ الحديث عن موضوع معيَّن فى ظل هذا الزَّخَم المتعاقب من الأحداث غير الاعتيادية؛ «كورونا» وتوابعها، وغموضها واستبدادها، وتحديات لا حصر لها، يَصْعُبُ معها اختيار موضوع واحد للحديث، كنت أفضِّل الكلام مثل باقى مَنْ سبقنى من مصادرنا، الذين تفاعلوا معنا بكل طاقتهم لرصد الواقع الزراعى الحالى، وتأثير أزمة «كورونا» عليه، ولكنهم جميعًا أهلٌ لذلك أكثر منى، ولا يَسَعُنِى سوى أن أقدِّم كل الشكر والاحترام والتقدير لكل من أسهم معنا فى هذا الوقت الصعب، وشاركنا بالرأى السديد لإيضاح الصورة.

استوقفنى ما بدأه أستاذى المهندس عبد الحكيم عطوة، مدير عام شركة «قويسنا للتنمية الزراعية»، الذى أشار إليه فى صفحته الخاصة على الفيس بوك، وأعلن فيه عن مشكلة خطيرة تهاجم القطاع منذ وقت طويل؛ هى توثيق وتدقيق وهُويَّة منتجات المستلزم الزراعى الذى يتواجد فى الأسواق بلا سندٍ قانونىٍّ له، والذى يُعدُّ منتجًا مغشوش الأصل والهوية والتكوين؛ لينتشر ويباع ويُشترى من قطاع من المزارعين مُحْدِثًا الضرر الجمَّ بالزراعة والصحة والبيئة.

أضمُّ صوتى، وصوت مجلتكم The Market، إلى مبادرة عطوة التى يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار؛ لأن المنتجات المغشوشة ومجهولة الهوية كانت ولا تزال صداعًا مستمرًّا فى السوق التجارى لقطاع المستلزم الزراعى، والحلول يجب أن تبدأ الآن، وتكون حلولاً ناجزة وقاطعة ومباشرة، تشير بجميع أصابع اليد إلى مرتكبيها، لا بُدَّ من المواجهة، وللمواجهة معايير، أولها أن يتكاتف أصحاب الأيدى النظيفة من الشركات والتجار ومنتجى المستلزم الزراعى؛ يتكاتفون ويضمُّوا أصواتهم معًا ضد المضروب، وسوف نشير إلى كل من يخالف قواعد التجارة، ليس بإعلان الاسم والهوية، ولكن بتحديد وتأكيد الدائرة البيضاء النظيفة التى تعمل بالقانون وبمنتج أصلى.. فقط يكفينا الإشارة إلى الأصلى، وسوف يظهر المغشوش من تلقاء نفسه.

الجزء الآخر والأكثر خطورة هو ما أشار إليه المهندس عبد الحكيم عطوة عندما ناشد الصفحات الزراعية المتواجدة على الفيس بوك ضرورة تحرِّى الدقَّة فيما تنشره؛ فقد أشار من خلال هذه المناشدة إلى خطر كبير؛ خطر أطلق عليه «كورونا الفيس بوك»؛ فيروس إلكترونى يداهمك ويصيبك فى آرائك ومعتقداتك، ويقنعك، ويلهمك، ويستحث رغبات الشراء والتصديق, وما أدرانا ماذا يقف وراء هذه الآراء والمعتقدات والمنتجات الفيس بوكية، ليس كل ما يُنشر صحيحًا، وليس كل ما تقرؤه يحوى المصداقية، وليس كل ما يُعْلَنُ عنه منتجًا صالحًا للاستخدام، لا بُدَّ من التوثيق والإسناد لما يتم نشره من آراء، أو بيعه من منتجات، وعلى الرغم من اقتناعى التام واقتناع الجميع بأن الفيس بوك أصبح الوسيلة البديلة للنشر والتسويق والبيع، فإنه ما زال الوسيلة الأكثر انتشارًا بلا ضوابط أو معايير أو توثيق أو إسناد أو ضمانات ومرجعيات للمصدر، إذن نحن نستخدم أداة تنتشر بسرعة الفيروس، وتصيب، وتحقق أمراضها بكل قوة، وللأسف لا نشعر إلا بعد الإصابة تماماً مثل «كورونا»، فلنبدأ فى تتبُّع المصدر ومصداقيته أولاً قبل اتخاذ أى رد فعل.

# عبد الحكيم عطوة #

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.