Take a fresh look at your lifestyle.

أهم تحديات «السيلاج» التى يواجهها المزارع

مهندس محمود البنا. مدير قسم تسويق البذور بشركة كورتيفا

0

 

التقييم المتكامل لإنتاج السيلاج كمًّا وكيفًا لتحقيق الجودة والإنتاجية العالية

 

بدأت صناعة السيلاج فى مصر منذ أوائل الألفية الثالثة، وتهدف هذه الصناعة إلى توفير غذاء ماشية ذى قيمة غذائية عالية، وقد تم إدخال هذه الصناعة فى بدايتها على أيدى المتخصصين الذين حصلوا على المعرفة الأساسية بالصناعة، واكتسبوا الخبرة على أيدى المصادر العلمية والعملية ذات الباع الطويل فى علم هذه الصناعة، مثل جامعات الزراعة فى أوروبا وأمريكا، وأيضًا المزارع العملاقة المتخصصة فى إنتاج الماشية والألبان فى أوروبا وأمريكا.

وأدخلت المزارع الكبرى المنتجة للألبان واللحوم صناعة السيلاج بوصفه أحد أهم مصادر تغذية الماشية المنتجة للحوم والألبان؛ لما لها من أثر مهم فى اقتصاديات المدخلات والمخرجات فى عملية إنتاج اللحوم والألبان، ومع تنامى الأثر الاقتصادى الفاعل كاقتصاد مربح بدأ بعض المستثمرين العمل فى إنتاج السيلاج بشكل متخصص، بالتعاقد مع المزارعين وشراء المحصول الداخل فى عملية الإنتاج، والقيام بعملية الإنتاج والتعبئة، وبيعه للمزارع مرة أخرى، فانتقل صغار المزارعين بالتبعية للعمل بصناعة السيلاج وإنتاجه، وانتشرت الصناعة على مستوى القرى والمزارعين الصغار، وأدت عملية نقل صناعة السيلاج لصغار المزارعين إلى انتشار مفهوم الصناعة، ولكن مع نقص التفاصيل الفنية الأساسية فى تصنيعه، فانتشرت أخطاء عدَّة فى طريقة التصنيع نتيجة غياب المرجعية للمصادر الفنية.

ومن هنا توجَّب على شركة بايونيرالتابعة ل «كورتيفا» العمل على توعية صغار المزارعين بفنيات هذه الصناعة التى يفتقرون إليها، وكان المزارع الصغير هو الهدف الأول من عملية التوعية هذه، فكوَّنت الشركة فريقًا للدعم الفنى والتقنى، وأخذ يعقد الندوات التوعوية والإرشادية فى جميع محافظات مصر؛ لتوفير المعلومة الصحيحة فى هذا المجال وتقديمها للمزارع، ومن خلال التفاعل المباشر مع المزارعين والتعرُّف على أهم المشاكل التى تواجههم، والآليات التى يعملون بها، كانت إحدى أكثر المشكلات التى وجدها الفريق عند أغلب المزارعين ليست فقط الكيف لكن التقييم المتكامل للسيلاج، كالجودة بالمقارنة مع الكمية المنتجة، بوصفهما عاملين مكملين فى التقييم والاهتمام بالوزن الكلى المنتج؛ فكان توضيح العلاقة بين معطيات الجودة كنسبة هضمية ونشا وسكريات ذائبة… إلخ، والإنتاجية الكمية بالطن.

وتم تكوين برنامج من فريق عمل الشركة، وتقسيم الفريق إلى قسمين: القسم الأول كان مختصًّا بتوضيح مراحل التصنيع ومفرداتها وهى كالآتى:

  • مراحل التصنيع:
    • التى تبدأ باختيار الهجين الجيد، من حيث الإنتاجية والخصائص الفنية لهذا الهجين، كالنشا والبروتين والسكريات الذائبة، والنسبة العامة للهضمية، وهنا اعتمد الفريق على تقارير معاملنا فى أوروبا وأمريكا وبعض المعامل الموثوق بها فى مصر لتقديم البيانات الموثوقة.
    • النقطة الثانية مثلت تحديًا كبيرًا فى تحديد ماهيتها لما هو مترسخ من عادات وخطوات ثابتة اعتيد عليها فى طريقة تصنيع السيلاج، وهى تأثير الكثافة المنزرعة على جودة المنتج، واختلاف الكثافة المثلى من هجين إلى آخر. أيضًا مراعاة توفير السماد اللازم بما يتساوى مع الزيادة النباتية (أى إذا كان يزرع 20000 نبات للفدان والهجين المختار كثافته المثلى 40000 نبات للفدان فيجب زيادة السماد المضاف للفدان بنسبة متقاربة منها).
    • النقطة الثالثة هى ميعاد الحصاد، وكان من السهل مناقشته؛ حيث إنه كان مرتبطًا بميعاد التحصيل من التعاقد، لكن إيضاح المعلومة جعله عند بداية الطور العجينى فى الحبة.
    • النقطة الرابعة هى ارتفاع الحش للعود، وهذا يتوقف على عدة عوامل، منها حالة سطح التربة، لكن النصيحة العامة هى ترك العقدة الأولى ثم حش ما فوقها.
    • النقطة الخامسة هى حجم التقطيع؛ حيث إنه يؤثر على نسبة فقد العصارة الموصى بها (2 – 4 سم).
    • النقطة السادسة هى تجهيز مكان الكمر؛ حيث إنه يجب وضع مادة مثل القش أو التبن فرشة للمكمورة؛ للمساعدة فى تصريف العصارة الزائدة وعدم إبقائها، مما يتسبب فى حدوث أعفان.
    • النقطة السابعة هى الكبس خلال تفريغ الكمية فى مكان الكمر لزيادة كفاءة الكبس.
    • النقطة الثامنة هى كيفية التغطية ومدة الكمر النموذجية لعملية التخمر فى المكمورة، وهى 45 يومًا.
    • النقطة التاسعة هى طريقة الفتح وإدارة المكمورة فى التغذية.

 

واهتم القسم الثانى بالتالى:

بدأ عمل القسم الثانى من الفريق بعد الموسم، وكانت أهم مهامه مناقشة النتائج، وفرز السيلاج الجيد من الفاسد، وأيضًا كيفية إدارة المكمورة والحفاظ عليها أطول فترة ممكنة، ومتابعة النتائج من التطبيق على الحيوان.

وكان لمجهودات فريق العمل العديد من الإنجازات فى توعية المزارع؛ حيث تم تصحيح المعلومات الفنية التى اعتاد عليها المزارع فى عملية الإنتاج، وأهمها تكوين الجانب المعرفى عن الأصناف المتخصصة فى إنتاج السيلاج، وكيفية اختيارها، كذلك ميعاد الحصاد المناسب لتحقيق أعلى نسبة من المادة الجافة، وارتفاع الحصاد، وحجم التقطيع، مع إيضاح كيفية الكبس الجيد، والكمر، والوقت المطلوب لإنهاء العملية، وكيفية تعظيم الفائدة من مساحة الأرض ذاتها.

وبالفعل تحقق الهدف الأساس لفريق العمل؛ حيث تم إيضاح المعلومات الصحيحة عن صناعة السيلاج وإيصالها للمزارعين، مما أدَّى إلى تطوير العملية الفنية التصنيعية لديهم من بدايتها حتى نهايتها، وأصبح المزارعون الذين انضموا للتدريب والتوعية من خلال الفريق والحاضرين للندوات التدريبية هم أيضًا ناقلين للمعرفة والعلم الصحيح لزملائهم وأقرانهم فى المحيط الذى يعيشون به، وبذلك حقَّق فريق العمل أحد أهم أهداف شركتنا بالمشاركة المجتمعية الهادفة لنشر الوعى، وأسهم ذلك بالطبع فى زيادة نسبة الوعى لدى المزارع، وزيادة كفاءته فى إدارة زراعته وماشيته بطرق علمية وفنيات صحيحة تعظم من الإنتاجية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.