Take a fresh look at your lifestyle.

جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة تعقد: مؤتمر الزراعة «المصرية – الإفريقية» الحديثة فى ظل الأزمات الوبائية

0

الدكتور حسن راتب رجل الأعمال ورئيس جمعية مستثمرى سيناء

  • أشدد على دور التعاونيات الزراعية فى دفع الحراك الاقتصادى فى مجال الزراعة
  • يجب صياغة رؤية جديدة للتعاونيات الزراعية بالقارة ككل

الصادق عمارة وزير الزراعة السودانى السابق:

  • لدى إفريقيا 3.2 مليار فدان قابلة للزراعة
  • لا توجد ندرة فى الأراضى القابلة للزراعة سواء فى مصر أو أىٍّ من دول القارة
  • الزراعات التعاقدية بين مصر والسودان يجب التوسُّع بها من أجل التكامل زراعياً

الدكتور إسماعيل عبد الجليل مدير الأكاديمية العربية للتنمية ورئيس مركز بحوث الصحراء السابق:

  • التنوع الحيوى فى إفريقيا هائل.. والقارة تمتلك 25% من إجمالى الموارد الحيوية بالأرض
  • أزمة فيروس كورونا كانت لها آثار إيجابية كثيرة فى إحداث يقظة فى القارة الإفريقية
  • ضرورة البدء إفريقياً فى مشروع كبير وضخم بعلوم البايوتكنولوجى
  • إفريقيا تمتلك الجينات الوراثية لأصناف نباتية مقاومة وتنوع حيوى قادر على إثراء الحياة
  • معظم دول القارة تعانى من انخفاض الإنتاجية الزراعية.. ولابد من التوسع الرأسى فى الإنتاج الزراعى وتغيير السياسات الزراعية المتبعة
  • ضرورة الاهتمام بالمزارع الصغير فى إفريقيا وتقديم الدعم الفنى له وربطه أيضاً بسلاسل توريد الأغذية

الدكتور سيد فليفل عميد معهد الدراسات الإفريقية والخبير بالشأن الإفريقى:

  • إفريقيا تستطيع أن تغير حجمها الاقتصادى بين قارات العالم بسهولة شريطة الإرادة القوية فى إحداث التكامل الاقتصادى
  • القارة لا تعانى من مشاكل الإمكانات والتمويل ولكن الإرادة والرغبة فى إنجاح هذا التكامل
  • نُعوِّل كثيراً على السودان فى إحداث التنمية الزراعية المرجوَّة بالقارة
  • يجب عمل مفوضية إفريقية للتجارة والزراعة لدعم التجارة البينية.. وتعيين وزير زراعة للقارة.. وتعظيم الفرص الاستثمارية زراعياً بها
  • مصر لها دور فى تحريك وتفعيل مشروعات التصنيع الزراعى من خلال الهيئة العربية للتصنيع.. وتواصل الهيئة مع الدول الإفريقية ضرورة
  • خطة التنمية 2063 تتضمن دعم المرأة الإفريقية فى مجال الزراعة.. والمرأة الإفريقية هى المزارع الحقيقى بالقارة.. وهى الداعم الرئيس للتنمية بها

الدكتور يامى أكينباميجوا الرئيس التنفيذى لمؤسسة «فارا» الذراع البحثية للاتحاد الإفريقى

  • أكد ضرورة التوسُّع فى مجال البحث العلمى البيولوجى بالقارة الإفريقية

الدكتور عدلى السعداوى عميد معهد البحوث والدراسات الاستراتيجية لدول حوض النيل:

  • التنمية الزراعية بالقارة الإفريقية لديها الموارد والقدرة على التسارع فى النمو بدرجة كبيرة شريطة بناء تواصل إفريقى مستمر مع توظيف قدرات وطاقات الشباب الإفريقى

ماهر المغربى المدير التنفيذى لمشروع المزارع المصرية النموذجية فى إفريقيا:

  • لدينا 8 مزارع مصرية نموذجية مشتركة فى إفريقيا.. تصل إلى 21 بحلول 2021
  • المزارع النموذجية تسهم بتقديم الدعم الفنى والبحثى والعلمى والخبرات المصرية للدول الإفريقية
  • نسهم فى فتح أسواق فى القارة الإفريقية للمستثمرين فى مجال المستلزم الزراعى
  • مجموعة من التحديات التى تواجه الزراعة فى إفريقيا:
  • فنيات المعاملات الزراعية التى تحتاج إلى تدريب وتنمية لدى المزارع الإفريقى
  • مشاكل خاصة بضعف إنتاجية المحاصيل
  • افتقار المزارع الإفريقى إلى منظومة إرشادية وبحثية.. ومنظومة التقاوى بالقارة السمراء غير موجودة

الدكتور عادل أبو النجا مدير مركز البحوث سابقاً

  • تحدَّث بالأرقام والبيانات عن تحديات الزراعة الحديثة والتغلب عليها

الدكتور عادل الغندور أمين المؤتمر ورئيس لجنة الزراعة بجمعية رجال الأعمال المصرية الإفريقية:

  • الزراعة فى إفريقيا تواجه العديد من التحديات:
  • زراعة فقيرة تعتمد على الأمطار.. ولا يوجد تطبيق للبرامج الزراعية علاوة على أن استهلاك الأسمدة فى الزراعة الإفريقية ضئيل جداً
  • استراتيجية التنمية الزراعية بالقارة الإفريقية قائمة على:
  • إحداث التكامل فى مجال الزراعة الإفريقية.. وتحقق النمو والفائدة لجميع الأطراف
  • ضرورة اكتمال البنية التحتية الخاصة بالتجارة والحركة اللوجستية فى إفريقيا
  • نُعوِّل على ضرورة إيجاد الخطط التسويقية للمنتج الزراعى بالقارة.. وإبرام اتفاقيات تجارية تدعم الزراعة بنظام الـpot.

 

أقامت، مؤخَّراً، جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة مؤتمراً مهماً يحمل عنوان (الزراعة الحديثة فى مصر وإفريقيا فى ظل الأزمات الوبائية)، وضم المؤتمر الذى عقد عن بُعد مجموعة وكوكبة من المتخصصين ورجال الأعمال والقائمين على العمل بالجمعيات والمنظمات المعنية بالزراعة فى مصر وإفريقيا, وترأس المؤتمر الدكتور يسرى الشرقاوى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، بأمانة الدكتور عادل الغندور، الخبير الزراعى، الذى يشغل منصب رئيس لجنة الزراعة بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة.

انطلق المؤتمر لمناقشة آفاق جديدة للزراعة بإفريقيا فى ظل الأزمات والأوبئة، والدور الفاعل الذى أصبح لازماً على القارة التكاتف من أجل تحقيقه، وهو دفع التنمية الزراعية بالقارة.

ناقش المؤتمر عدة محاور مهمة، منها: عرض أحدث البيانات المتعلقة بالموارد، ومدخلات الإنتاج الزراعى داخل مصر والقارة الإفريقية، وكيفية توظيف التكنولوجيا الزراعية الحديثة فى استخدامها، وبحث سبل وآليات التوسع فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر فى قطاع الزراعة فى مصر والقارة، ومقترحات النجاح فى ذلك، وسبل تطوير التعليم الزراعى، وتنظيم سوق العمل الزراعى بشكل يضمن توفير الموارد البشرية المناسبة والمدربة للقطاع، وكيفية الربط بين تطوير الزراعة التقليدية وإدخال الزراعات الحديثة، ودعم تصدير الحاصلات الزراعية بين الأسواق الإفريقية، وكيفية تحديد أبعاد أهم التحديات التى تواجه منظومة الإنتاج الزراعى، وعلى رأسها الأراضى الزراعية والموارد المائية وتغيُّر المناخ وأخيراً الأوبئة، مع تحديد كيفية التغلب على تلك التحديات, كذلك مناقشة توحيد السياسات الزراعية لدول الاتحاد الإفريقى، بما فيها نظم وسياسات الجودة الزراعية, ومناقشة كيفية تفعيل واستخدام مبادئ الميزة النسبية والقيمة المضافة فى الإنتاج الزراعى، بما يعظم الفائدة على القارة الإفريقية.

تحدث فى المؤتمر كوكبة من المعنيين بطرح الرؤى الخاصة بالمحاور سابقة الذكر، هم: الدكتور حسن راتب، رجل الأعمال، رئيس جمعية مستثمرى سيناء, والدكتور الصادق عمارة، وزير الزراعة السودانى الأسبق والخبير الدولى بقطاع الزراعة، والدكتور السيد فليفل، عميد معهد الدراسات الإفريقية والخبير بالشئون الإفريقية, والدكتور محمد عادل الغندور، الخبير الزراعى الدولى ورئيس لجنة الزراعة بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة, والدكتور عدلى سعداوى، عميد معهد البحوث والدراسات الاستراتيجية لدول حوض النيل، والدكتور ماهر عبدالمنعم المغربى، المدير التنفيذى لمشروع إنشاء مزارع مشتركة مع الدول الإفريقية، والدكتور إسماعيل عبدالجليل, مدير الأكاديمية العربية للمياه، والدكتور عادل أبو النجا،  الخبير فى الإنتاج الحيوانى لدى الفاو ومركز البحوث الزراعية سابقاً, و– Dr.Yemi Akinbamij، الرئيس التنفيذى لمركز الأبحاث الزراعية الإفريقية.

تحدث فى البداية الدكتور حسن راتب، رجل الأعمال ورئيس جمعية مستثمرى سيناء، عن التعاونيات الزراعية ودورها الاقتصادى فى دفع حركة الاستثمار الأمثل فى مجال الزراعة، كما رصد بعض أهم نقاط القوة التى تزخر بها القارة السمراء زراعياً، فقال:

إفريقيا أكبر قارة زاخرة بموارد طبيعية, ولديها مقومات طبيعية وافرة لتكون بالفعل سلة غذاء العالم، يتوفر بها الأراضى الخصبة والموارد المائية من أنهار وأمطار، ولكن ما تحتاج إليه القارة هو إدارة هذه الموارد للخلوص بمنتج غذائى وافر يحقق الاكتفاء الذاتى لها ولشعوب العالم، ومع تلك الوفرة فى الموارد نجد أن التحديات التى تواجه القارة رغم بساطتها واستطاعة التغلب عليها، تقف عقبة فى وجه النمو الاقتصادى الزراعى بإفريقيا، وهنا أشدد الحديث حول التعاونيات الزراعية ودورها فى دفع الحراك الاقتصادى فى مجال الزراعة، ولابد من صياغة رؤية جديدة للتعاونيات الزراعية بالقارة ككل وبجميع دولها؛ فالقطاع التعاونى قادر على المساهمة فى بناء البنية التحتية للدول الإفريقية، وزيادة فرص التبادل والتكامل التجارى والزراعى بينها، وأستطيع التأكيد أن التعاونيات الزراعية هى الشكل الأكثر قدرة على تحريك الركود بين الدول الإفريقية فى إطار التعاون فى مجال الزراعة، وتحقيق طفرة زراعية واكتفاء ذاتى من الغذاء لها وللعالم أيضاً، يسهم النظام التعاونى فى بناء الطبقة الوسطى واستثمار موارد وطاقات هذه الطبقة الشابة، لذلك يجب إعادة الصياغة لتعاونيات تواكب هذه الرؤى العصرية، ولابد من أن يقوم الحلف التعاونى الإفريقى بدوره فى تطوير منظومة التعاونيات.

أيضاً يجب العمل على تكثيف جهود إزالة الحواجز والعوائق فى مجال التجارة البينية الإفريقية، وأناشد اتحاد التعاونيات الزراعية المصرى والحلف التعاونى الإفريقى تبادل الخبرات المصرية فى مجال الزراعة وإنتاج المحاصيل، وتصدير هذه الخبرات لدول القارة، كما لابد من العمل على بناء البنية الخاصة بالعملية اللوجستية بالقارة لاكتمال التبادل التجارى بين الدول واتساع التجارة البينية.

الدكتور الصادق عمارة وزير الزراعة السودانى السابق يتحدث عن الثروات الإفريقية فى مجال الزراعة، وكيف يمكن الاستفادة من هذه الموارد وإدارتها لدفع التنمية الزراعية بالقارة قائلاً:

القارة الإفريقية يعلم الجميع أنها زاخرة بموارد وثروات زراعية وحيوانية تجعلها القارة الوحيدة التى تستطيع تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغذاء للعالم، فيوجد فى إفريقيا 7,5 مليار فدان صالح للزراعة منها 3,2 مليار فدان، إضافة إلى الثروات المعدنية، وما يشهده العالم الآن من تأثير جراء انتشار فيروس كورونا يؤكد أن تحقيق الأمن الغذائى بات الهدف الأول لكل دول العالم، وبات التحدى الأكثر صعوبة، فنجد أن معظم الدول المصدرة للحبوب والمحاصيل الاستراتيجية بدأت فى تقليص أو منع تصديرها لتوفير المخزون اللازم لإطعام شعوبها، لذلك لابد لإفريقيا التى تمتلك هذه الموارد أن تعمل على استغلال هذه الثروات فى إنتاج غذائى وافر، والحقيقة أن مصر أو أياً من دول القارة لا تواجه أى ندرة فى الأراضى الصالحة للزراعة، يأتى التحدى الثانى، وهو ندرة الموارد المائية، والتحدى المائى فى مصر يمكن أيضاً التغلب عليه ببعض الحلول التى أخذت الدولة فى العمل عليها، مثل إعادة تدوير مياه الصرف الصحى، أو بدء عملية تحلية مياه البحر، كما أن هناك خططاً لتقليص مساحات الزراعة من المحاصيل المستهلكة بكثرة للماء، وأصبح من الضرورى أن تستفيد بلدان القارة من مواردها الزراعية لتحقيق التكامل فى مجال الزراعة، والاكتفاء الغذائى، وهناك العديد من أوجه التكامل الزراعى بين مصر والسودان التى لديها المساحات الكافية للزراعة، إضافة إلى ثروة حيوانية هائلة. نستطيع أن نتعاون لتحقيق الاكتفاء الغذائى للبلدين من خلال الزراعات التعاقدية، وعلى الجانب الآخر تحتاج السودان إلى منتجات الصناعات الغذائية التى تستطيع مصر إنتاجها بوفرة.

الدكتور إسماعيل عبد الجليل، مدير الأكاديمية العربية للتنمية، ورئيس مركز بحوث الصحراء السابق، يتحدث عن السياسات الزراعية بالقارة الإفريقية، ومواجهة تحديات التنوع البيولوجى والتغيرات المناخية والتصحر بالقارة:

القارة الإفريقية تعانى من مشكلة السياسات وليس الموارد فى مجال الزراعة، هذه السياسات أثَّرت سلباً على التكامل بين دول القارة فى مجال الزراعة، والحقيقة أن أزمة فيروس كورونا كان لها آثار إيجابية كبيرة فى إحداث يقظة فى القارة الإفريقية، وأهمية العمل على إدارة موارد القارة وتغيير السياسات المتعثرة لإدارة هذه الموارد.

ومن حيث التنوع الحيوى تمتلك القارة الإفريقية 25% من إجمالى الموارد الحيوية بالأرض، ولم تستثمر إفريقيا هذه الموارد لحسابها، ولكن العديد من الدول تأتى لاستغلال هذه الموارد، غيَّر كورونا حسابات الجميع؛ فالعالم بدلاً من البحث والتنقيب عن البترول والطاقة أصبح يضع فى أولوياته البحث عن الجينات، وإفريقيا تمتلك الجينات الوراثية لأصناف نباتية مقاومة، وتنوعاً حيوياً قادراً على إثراء الحياة بإنتاج من الأدوية والعقاقير، كل هذا والقارة فقيرة.. كيف؟ مع العلم أن أفقر المناطق فى إفريقيا هى التى يوجد بها تنوع حيوى نباتى وحيوانى غنى جداً، كيف يحدث هذا؟

الحقيقة أنى أنادى من خلال المؤتمر بمجموعة من المشروعات والحلول واجبة التنفيذ لدفع التنمية الزراعية بالقارة، وهى:

  • ضرورة البدء إفريقياً فى مشروع كبير وضخم بعلوم البايوتكنولوجى لاستثمار موارد هذه القارة وهذا التنوع الحيوى الموجود بها.
  • البدء فوراً فى تحسين أساليب الزراعة بالقارة الإفريقية، خصوصاً أن معظم دول القارة تعانى من انخفاض الإنتاجية الزراعية، والتوسع الرأسى يجب أن يتم إحداثه من خلال تغيير السياسات الزراعية المتبعة، وتستطيع مصر أن تتبنى تدريب كوادر فى عدة دول لنشر التوعية الخاصة بالممارسات الزراعية التى تزيد من إنتاجية المحاصيل.
  • لابد من شراكة إفريقية لمواجهة مشكلة التصحر التى تعانى منها القارة، وزيادة الجوانب المعرفية عن المشكلة.
  • الاهتمام بالمزارع الصغير فى إفريقيا، وتقديم الدعم الفنى له، إضافة إلى محاولة دمجه فى كيانات وشراكات أكبر لتحقيق الإدارة المثلى للعملية الزراعية، ودعمه بالمعلومة، والتسويق لمنتجه، وربطه أيضاً بسلاسل توريد الأغذية.

الدكتور سيد فليفل، عميد معهد الدراسات الإفريقية والخبير بالشأن الإفريقى، يتحدث عن الإرادة السياسية للتكامل الإفريقى زراعياً، ودور مصر فى إحداث هذا التكامل:

الإرادة السياسية بالقارة هى السبب الرئيس فى عرقلة التكامل الإفريقى فى مجال الزراعة، فالمشكلة لا تكمن فى الإمكانيات والتمويل، ولكن فى الإرادة والرغبة فى إنجاح هذا التكامل الذى يتطلب جهداً على أرض الواقع من اتفاقيات تدخل حيز التنفيذ، إضافة إلى دعم التجارة باتفاقيات حرة بالقارة، ولابد أن نغير نظرتنا لأنفسنا كأبناء لهذه القارة، ويجب أن نفكر فى مستقبلنا ونتخلص من الرواسب الاستعمارية التى تركتها الأنظمة المستعمرة على شعوب إفريقيا، لابد أن تمتلك إفريقيا الآن بورصة للقطن والأخشاب وغيرهما؛ لأن إفريقيا تستطيع أن تغير حجمها الاقتصادى بين قارات العالم بسهولة، شريطة الإرادة القوية فى إحداث التكامل اقتصادياً، ونحن نتحدث عن الزراعة الركيزة الأساسية الأولى فى التنمية الاقتصادية بالقارة، ونتحدث أيضاً عن خطة 2063 التى لابد أن تضع القارة فيها خطة للتخلص من الفساد وقواعد للاستثمار ثابتة وراسخة وداعمة لرؤوس الأموال، وتتضمن خطة التنمية 2063 دعم المرأة الإفريقية فى مجال الزراعة، والمرأة الإفريقية هى المزارع الحقيقى بالقارة وهى الداعم الرئيس للتنمية بها.

وأوصى هنا بمجموعة من الأفكار فى مجال الدفع بالاستثمار الزراعى الإفريقى، أهمها ضرورة عمل مفوضية إفريقية للتجارة والزراعة لدعم التجارة البينية، وتعظيم الفرص الاستثمارية الزراعية بالقارة، ويجب استحداث منصب «وزير الزراعة بإفريقيا»؛ ليكون وزيراً للقارة بأكملها، يطبق الخطط الموصى بها ويحقق الاستراتيجيات الموضوعة، كذلك الاهتمام بخطة 2063 وبمحور تحقيق التنمية المستدامة بالزراعة، إضافة إلى دور مصر فى تحريك وتفعيل مشروعات التصنيع الزراعى من خلال الهيئة العربية للتصنيع، وضرورة تواصل الهيئة مع الدول الإفريقية فى إطار الدعم والتواصل، وإنشاء الفكر التصنيعى القائم على الزراعة فى بلدان القارة، ونعوِّل كثيراً على السودان فى إحداث التنمية الزراعية المرجوة بالقارة.

وانضم للمؤتمر الدكتور يامى أكينباميجوا، الرئيس التنفيذى لمؤسسة (فارا) الذراع البحثية للاتحاد الإفريقى.

وقد أكد ضرورة أن يتم التوسُّع فى مجال البحث العلمى البيولوجى بالقارة الإفريقية، ولن يتحقق ذلك بمنظومة متكاملة إلا من خلال التكامل فى مجال البحث العلمى والتطوير، وليس التكامل الاقتصادى فقط أو التجارى، بل نَعدُّه اللبنة الأولى والأساسية لإحداث التكامل التجارى والاقتصادى والزراعى، كما لابد أيضاً من إنشاء مؤسسات إفريقية – إفريقية هادفة للبحث العلمى فى مجال الزراعة والمجال البيولوجى، ونسعى بمؤسسة (فارا) من خلال الأبحاث الزراعية إلى التنمية والابتكارات؛ لتحقيق متطلبات المستقبل من الأمن الغذائى للقارة، ونعتنى أيضاً بإيجاد الحلول لتحديات الزراعة بالقارة، خصوصاً ما يتعلق بسلاسل القيمة المرنة للمناخ، ونظم غذاء زراعية تعتمد على الشباب.

وتحدث الدكتور عدلى السعداوى، عميد معهد البحوث والدراسات الاستراتيجية لدول حوض النيل، عن إدارة موارد النيل، ودور الشباب فى التنمية الزراعية، قائلاً:

التنمية الزراعية بالقارة الإفريقية لديها الموارد والقدرة على التسارع فى النمو بدرجة كبيرة، شريطة بناء تواصل إفريقى مستمر مع توظيف قدرات وطاقات الشباب الإفريقى، وبدأنا من مصر بالفعل العديد من المؤتمرات التى تدعم التواصل المصرى الإفريقى بشتى المجالات، وأؤكد أن إفريقيا تستطيع أن تؤمِّن الغذاء للعالم أجمع؛ فلدينا فى القارة تنوع فريد بالمحاصيل، وطاقات عاملة من الشباب، إضافة إلى موارد المياه والأراضى الصالحة للزراعة.

وتحدث بالمؤتمر الدكتور ماهر المغربى، المدير التنفيذى لمشروع المزارع المصرية النموذجية فى إفريقيا، فقال عن مشروع المزارع:

لدينا 8 مزارع مصرية نموذجية مشتركة بإفريقيا، فى دول النيجر وزنجبار وزامبيا ومالى والكونغو وتوجو وإرتريا وأوغندا، ومن المرصود أن تصل إلى 21 مزرعة بنهاية 2021، وتسهم هذه المزارع النموذجية بتقديم الدعم الفنى والبحثى والعلمى والخبرات المصرية للدول الإفريقية، وتسهم هذه المزارع فى العمل على نقل التكنولوجيا فى مجال الزراعة، إضافة إلى فتح فرص الاستثمار بدول إفريقيا فى مجال الزراعة، بما يسهم فى تحقيق قيمة مضافة للزراعة فى إفريقيا، ومن ثم تحقيق الأمن الغذائى لدول القارة الإفريقية.

ولقد استطعنا من خلال مشروع المزارع المصرية فى إفريقيا تحقيق تكامل فى مجال تبادل الخبرات الفنية والبحثية المصرية مع القارة الإفريقية، خصوصاً أن نوعية الزراعة فى مصر هى زراعة نهرية بخلاف نوعية الزراعة فى إفريقيا، التى تعدُّ زراعة تعتمد على الأمطار, ووجدنا مجموعة من التحديات التى تواجه الزراعة فى إفريقيا، كان أهمها فنيات المعاملات الزراعية التى تحتاج إلى تدريب وتنمية لدى المزارع الإفريقى، مما يؤدى إلى مشاكل أيضاً خاصة بضعف إنتاجية المحاصيل، كما يفتقر المزارع الإفريقى إلى منظومة إرشادية، أو بحثية، كما أن منظومة التقاوى بالقارة الإفريقية غير موجودة على عكس مصر التى يتوفر بها منظومة قوية للتقاوى، ومن خلال مشروع المزارع استطعنا أن نقدم الدراسات الفنية والبحثية للمستثمرين بالزراعة فى القارة لمحاصيل معينة، مثل القمح والأرز، ونسهم فى فتح أسواق فى القارة الإفريقية للمستثمرين فى مجال المستلزم الزراعى.

واختتم الدكتور عادل الغندور، أمين المؤتمر، ورئيس لجنة الزراعة بجمعية رجال الأعمال المصرية الإفريقية، الحديث برصد ملامح استراتيجية التعاونى الزراعى بالقارة الإفريقية، فقال:

إنها استراتيجة قائمة على هدف رئيس، هو إحداث التكامل فى مجال الزراعة الإفريقية، والنهوض بتنمية زراعية شاملة، وأن تكون استراتيجية تحقق النمو والفائدة لجميع الأطراف، والحقيقة أن الزراعة فى إفريقيا تواجه العديد من التحديات، أبرزها أنها زراعة فقيرة تعتمد على الأمطار، ولا يوجد تطبيق للبرامج الزراعية، علاوة على أن استهلاك الأسمدة فى الزراعة الإفريقية ضئيل جداً، فلابد من التحرك بدعم الزراعة الإفريقية بفنيات الزراعة الحديثة بهذه الاستراتيجية، ورغم ذلك فإن إفريقيا هى الأمل فى تحقيق الأمن الغذائى عالمياً وقارياً، لذلك لابد من توظيف مواردها الزراعية واستثمار قدراتها.

وأؤكد أيضاً أن الاستراتيجية الخاصة بالتنمية الزراعية بالقارة يجب أن تشمل بناء البنية التحتية الخاصة بالتجارة والحركة اللوجستية فى إفريقيا، واتفاقيات تجارية تدعم الزراعة بنظام الـpot، وهناك خطط لإنشاء خطوط نقل مباشرة من (القاهرة إلى كيب تاون فى جنوب إفريقيا)، وخطوط من (المغرب – كيب تاون)، وهذا ما يُعدُّ داعماً رئيساً لعملية التنمية الزراعية المتكاملة فى إفريقيا، كما نعوِّل أيضاً على ضرورة إيجاد الخطط التسويقية للمنتج الزراعى من خلال هذه الاستراتيجية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.