Take a fresh look at your lifestyle.

العالم الافتراضى .. دروس مستفادة

0

بدأ الاهتمام بالعالم الافتراضى منذ سنوات عديدة، ولكن ظلَّ العالم الافتراضى اختيارياً، أو فى أفضل الأحوال يصبح الاختيار الثانى؛ حيث إن العالم الحقيقى هو الاختيار الأول والمفضَّل لدينا جميعاً، ومع ذلك لم تتوقف شركات التكنولوجيا عن تطوير وتحديث الأدوات التى تُستخدم فى العالم الافتراضى.. وهذا أول درس لا بُدَّ من تعلُّمه على جميع المستويات «لا تتوقف عن البحث والتطوير مهما كانت الظروف».. كان من الطبيعى جداً أن يتوقف التطور فى هذا المجال عن إيجاد حلول مؤقتة؛ حيث إنه لم يجد إقبالاً من العالم عليها، ولكن وصل التطور فى هذه الأدوات إلى أننا نستطيع التواصل بشكل يغنينا تماماً عن أن نتقابل وجهاً لوجه، ولا ينقصنا إلا الجزء الخاص بلغة الجسد، الذى أعتقد أن شركات تطوير هذه الأدوات تفكر فى حلول له، ولا يوجد عندى أدنى شك فى أنها ستصل لذلك.

ثم جاءت الجائحة (كوفيد – 19)، التى لم يكن أحد يتوقع أن تصبح بهذه القوة، ولا أتحدث عن المرض؛ حيث أصبح الجميع خبراء فى ذلك، بل أتحدث عن التبعات الاقتصادية، أو بشكل مُبسَّط عن انعكاس الجائحة على دخل الفرد، الأسرة، الدولة، والعالم، وهنا الدرس الثانى:

العالم مرتبط ببعضه تماماً، وما يحدث فى أقصى مكان فى الكرة الأرضية يؤثر على أدنى مكان، «بمعنى إنه مفيش حاجة اسمها ملناش دعوة، أو مثلاً خلينا فى حالنا.. إلخ»، وعليه لا بُدَّ من المتابعة اليومية لما يحدث فى العالم؛ حيث إن معرفة ما يحدث حولنا تساعدنا على الاستعداد والتأقلم على المستجدات والمفاجأت، التى يمكن أن تحدث وسوف تحدث بكل تأكيد.

وهذا ما حدث خلال الجائحة؛ حيث إن وجود أدوات التواصل عن طريق العالم الافتراضى أدى إلى الحدِّ من الأثر السلبى للجائحة؛ فقد استخدمنا جميعاً هذه الأدوات، بداية من استكمال العام الدراسى، حتى متابعة الأعمال التجارية واجتماعات العملاء.. إلخ.

فى بداية الجائحة كان هناك كثيرٌ من المقاومة وعدم الثقة بأدوات التواصل عن طريق العالم الافتراضى، وهذا شىء طبيعى؛ حتى يتم استيعاب الوضع الجديد والتأقلم على آليات هذا العالم الجديد، وهنا يأتى الدرس الثالث: «إن جالك الغصب خُده بالرضا واعملها جميلة»، بمعنى أن سرعة التأقلم يمكن أن تؤدى إلى تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، أيضاً يجب الحرص على استمرار التعلُّم؛ حيث إن الإنسان يخاف مما يجهل، وبما أن العلم ينفى الجهل فسوف يؤدى إلى الحد من الخوف.

وللاستفادة من أدوات التواصل عن طريق العالم الافتراضى يجب معرفة مبادئ وأساسيات هذا العالم، وعليه سوف أحاول تلخيص بعضها لإحدى هذه الأدوات كما يلى:

  • الاستعداد الجيد قبل الاشتراك فى أى لقاءات أو اجتماعات بتقنيات العالم الافتراضى.
  • اختيار المكان المناسب الذى يتم المشاركة من خلاله.
  • تجربة الأدوات أو التطبيقات التى سوف يتم استخدامها قبل الاجتماع أو الحضور.
  • الحضور قبل الميعاد لتفادى التأخير بسبب مشاكل الاتصال عبر الإنترنت.
  • الحضور بالزى الملائم للاجتماع دون النظر للمكان الذى يتم المشاركة من خلاله.
  • التفاعل خلال هذه الأنشطة لتفادى الملل وفقدان الاهتمام.
  • الحرص على تدوين الملاحظات والمهام خلال هذه اللقاءات والاجتماعات.

وأخيراً وليس آخراً، ومن وجهة نظرى الشخصية، كان من أهم الدروس المستفادة أنه على الرغم من أن العالم قرية صغيرة، كما يقال، فإنه لا بُدَّ من العمل إلى حد ما على الاكتفاء الذاتى على الأقل للسلع الرئيسة؛ لتأمين الحياة فى حالة إغلاق الدول حدودها، مثلما حدث خلال هذه الجائحة، وهو ما قد يؤدى إلى مواجهة عجز فى توريدات السلع الرئيسة. والجدير بالذكر أن من رحمة الله الانتشار العالمى لهذه الجائحة؛ حيث إننا لو تخيَّلنا أن الانتشار كان محصوراً فى دول محددة أو منطقة محددة، لتمَّ عزلها تماماً عن العالم دون النظر لتبعات ذلك على هذه الدول.

تمنياتى بدوام الصحة والسلامة.

دمتم سالمين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.