Take a fresh look at your lifestyle.

محصول الطماطم

برعاية «كورتيفا أجريسينس»

0

يُعدُّ محصول الطماطم أحد أهم المحاصيل الاقتصادية فى السوق المصرى، وهو محصول يتبع العائلة الباذنجانية، وموطنه الأصلى أمريكا الجنوبية والوسطى، ويشغل الطماطم المركز الأول بين محاصيل الخُضَر، سواء من حيث المساحة أو الإنتاج، وتبلغ مساحته المزروعة فى مصر 600 ألف فدان تقريباً، بنسبة 40% من جملة المساحة المُخصَّصة لإنتاج الخُضَر، ومن ناحية القيمة الغذائية فالطماطم تحتوى على نسب مرتفعة من الفيتامينات والعناصر الغذائية، مثل فيتامين C , A , B and B6، ويحتوى أيضاً على نسب مرتفعة من الحديد والعناصر الأخرى، وتُزرع الطماطم فى مصر على مدار العام فى أربع عروات أساسية، هى: (الصيفية – المحيرة «النيلية» – الخريفية – الشتوية).

 

مراحل النمو والتسميد فى الطماطم:

تُعْطِى أصناف الطماطم حوالى 2% من نموها الكلى خلال الشهر الأول بعد الشتل، و26% فى الشهرين الثانى والثالث بعد الشتل، ويتضح من ذلك ضرورة إضافة الأسمدة فى هذه المدة من نموها حتى يمكن الاستفادة منها، كذلك يتضح من ذلك ضرورة التسميد وقت الإزهار وعقد الثمار (2- 3 أشهر) من الشتل. وتختلف كمية وطريقة إضافة الأسمدة تبعًا لنوع التربة وميعاد الزراعة والطرق المستخدمة فى الزراعة. ومن المعروف أن نباتات الطماطم تحتاج إلى العناصر السمادية الرئيسة الثلاثة، وهى: (النيتروجين – الفوسفور- البوتاسيوم)، كما تحتاج إلى العناصر الصغرى (الحديد – الزنك – المنجنيز – البورون – النحاس)، وفيما يلى نبذة سريعة ومختصرة عن أهمية كل عنصر لنمو محصول الطماطم.

 

 أولاً: العناصر الكبرى

بالنسبة لعنصر النتيروجين فهو على دفعات خلال مراحل نمو النبات، ولا يتوقف إلا قرب انتهاء موسم الحصاد بنحو 2- 3 أسابيع، ويُفضَّل إضافته فى صورة سلفات نشادر، وقد يُضاف فى صورة نترات أو أمونيوم، ويجب أن يكون هناك توازن بين الأسمدة النتراتية والأمونيومية؛ فقد وُجِدَ أن الإفراط فى التسميد الأمونيومى يؤدى إلى ظهور أعراض التسمُّم بالأمونيا، كما يؤدى إلى نقص محتوى الثبات من عنصرى Mg-Ca إلى ما دون المستوى الطبيعى، مما يؤدى لظهور مرض تعفُّن الطرف الزهرى للثمار.

أما بالنسبة لعنصر الفوسفور فتَيَسُّرُه فى بداية حياة النبات يؤدى إلى التبكير فى النضج وزيادة المحصول، ويقل تَيسُّرُ الفوسفور فى درجات الحرارة المنخفضة الأقل من 13 درجة مئوية. وقد وُجِدَ أن توافره بالقرب من جذور النباتات الصغيرة يؤدى لزيادة الكمية الممتصة منه، كما وُجِدَ أن التسميد الفوسفاتى أدى إلى زيادة المادة الجافة للنبات، وزيادة المحصول، وبالنسبة لعنصر البوتاسيوم فتوافره طوال مراحل نمو النبات، وخاصة من بداية مرحلة الإزهار والإثمار إلى ما قبل انتهاء موسم الحصاد بأسبوعين يُعدُّ عاملاً رئيساً فى الحصول على فرق معنوى واضح فى وزن الثمار وطولها وقُطْرها، وزيادة محتواها من فيتامين C.

والعنصر الأخير فى مجموعة العناصر الكبرى هو الكبريت، الذى يلعب دوراً واضحاً فى نمو النباتات وزيادة المحصول، وإضافته فى صورة أسمدة نيتروجينية وفوسفاتية (كبريتات نشادر 20%، وسوبر فوسفات الكالسيوم 10%) تؤدى إلى زيادة المادة الجافة والمحصول المبكر والكلى.

 

ثانياً: العناصر الصغرى

سوف نلقى الضوء فقط على ثلاثة من أهم العناصر الصغرى التى تؤثر على محصول الطماطم بشكل ملحوظ، وهى: (البورون، والزنك، والمنجنيز)؛ فيسهم البورون فى الإزهار والعقد، ونقصه يؤدى إلى ضعف الإزهار والعقد، ونقص حجم الثمار المتكونة، وتظهر أعراض نقصه فى الأراضى القلوية بشكل كبير، ولذلك يُفضَّل استخدامُه رَشّاً فى هذا النوع من التربة مخلوطاً مع الكالسيوم لتحسن العقد، ومن ثمَّ المحصول.

أما الزنك فنقصه يؤدى إلى قصر السلاميات، فتصبح الأوراق بيضاء ومُجعَّدة، وبها أنسجة بيضاء. وقد وُجِدَ أن إضافة البورون والمنجنيز والزنك بتركيز 100، 50 ، 100 ppm على الترتيب منفردة أو مركبة رشاً على الأوراق ثلاث مرات بعد (15، 30، 45 يوماً) من الشتل أدت إلى زيادة معنوية فى متوسط عدد الثمار على النبات الواحد والمحصول المبكر، وزيادة وزن الثمرة ومحتواها من السكريات الذائبة والكلية وفيتامين C .

 

يعانى محصول الطماطم من مجموعة كبيرة من الإصابات الحشرية، مثل ديدان الأوراق والثمار بأنواعها المختلفة، وكذلك العناكب والإصابات الفيروسية المختلفة، التى ينقلها كل من الذبابة البيضاء وحشرات المن أيضاً، ثم تأتى مجموعة كبيرة من الأمراض الفطرية مستهدفةً محصول الطماطم، تختلف فى درجة قوتها وأعراضها تبعاً لمنطقة الزراعة، وكذلك الموسم الزراعى، ويأتى على رأس هذه الأمراض الفطرية مرض الفحة، سواء كانت المتأخرة أو المبكرة.

 

أولاً: الندوة المتأخرة

المسبب : Phytophthora infestans  

الأعراض:

  • أ‌- على الأوراق: تظهر بقع صغيرة بين العروق صفراء اللون على السطح العلوى للورقة تتحول إلى اللون البُنِّى إلى أسود بنفسجى، محاطة بنسيج أصفر، والورقة يقابلها نمو زغبى رمادى إلى أسود اللون من جراثيم الفطر الأسبورانجية على السطح السفلى للورقة مع تقدم الإصابة.
  • ب‌- على الساق: تظهر بقع طويلة لونها بُنِّى إلى أسود بنفسجى صغيرة، تنتشر على جزء من الساق وتحيط به.
  • على الثمار: تظهر على الثمار الحمراء بقع مائية لونها أخضر رمادى بالقرب من عنق الثمرة.

وتظهر على الثمار الخضراء بقع صغيرة لونها بُنِّى إلى أسود، ذات ملمس متجعِّد وجافّ، محاطة بالنسيج الأخضر السليم، وأيضاً بالقرب من عنق الثمرة. وتنتشر اللفحة المتأخرة فى الجو البارد من 10مo – 15م o، وحتى أقل من 20م oمع رطوبة جوية بنسبة عالية جداً من (95% – 100%)، وتتوافر هذه الظروف فى زراعات خلال أشهر سبتمبر، أكتوبر، نوفمبر، ديسمبر، يناير، فبراير، أى العروات الخريفية المتأخرة والشتوية والربيعية المبكرة، وينتشر هذا المرض عن طريق الجراثيم الأسبورانجية بواسطة الهواء، ويحافظ الفطر على حياته لعدة سنوات عن طريق الجراثيم البيضية الجنسية، التى لها القدرة على الدخول فى طور سكون على مخلفات النباتات فى التربة لعدة سنوات، وتحت ظروف بيئية مختلفة.

ثانياً: اللفحة المبكرة

المسبب: Alternria solani  

الأعراض:

  • أ‌- على الأوراق: تظهر بقع بنية إلى سوداء اللون يصل حجمها من نقطة صغيرة إلى بقعة نصف قطرها 0.5 سم تقريباً، ويوجد داخل هذه البقعة عدد من الحلقات متحدة المركز، وهذه الحلقات عبارة عن الحوامل الجرثومية التى تحمل الجراثيم الكونيدية، وتظهر فى المناطق المحيطة بهذه البقع مناطق صفراء، وكقاعدة عامة تظهر هذه البقع أولاً على الأوراق السفلية فى النبات.
  • ب‌- على الساق: تظهر البقع على قواعد الأفرع وعلى قاعدة الساق الرئيسة فقط، ويكون لها نفس الشكل السابق توضيحه.
  • على الثمار: تظهر بقع ذات لون بنى إلى أسود جلدية الملمس، ثم تغطى بزغب أسود مع تقدم الإصابة لنمو ميسليوم الفطر، ويحتاج مرض الندوة أو اللفحة المبكرة إلى رطوبة جوية معتدلة حوالى من 70% إلى 90%، ويحتاج إلى درجات حرارة دافئة إلى مرتفعة حوالى من 24مo حتى 30مo، ويلاحظ أن هذه الظروف تظهر فى العروة الربيعية شهرى مارس وأبريل، والعروة الخريفية شهرى أغسطس وسبتمبر.

 

وقد يتعرض بعض المزارعين لخسارة فادحة حين يفسرون أعراض الإصابة بالبياض الدقيقى على أنه مرض اللفحة المتأخرة، ويلجأون إلى استخدام المبيدات الفطرية المتخصصة لمكافحة اللفحة المتأخرة التى لا تؤثر إطلاقاً على الفطر المسبب لمرض البياض الدقيقى، ولذلك لا تتوقف الإصابة، ويستمر احتراق النباتات تماماً، وهى ظاهرة تظهر فى العروة الشتوية المزروعة فى سبتمبر وأكتوبر فى مناطق الفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا؛ حيث الجو الدافى مع الرطوبة المعتادة، فى حين لا تظهر فى العروة الشتوية فى مناطق الوجه البحرى لانخفاض الحرارة وارتفاع الرطوبة فى هذه العروة، ولكن غالباً تظهر فى العروة الخريفية.

 

ثالثاً: البياض الدقيقى

المسبب:Leveillula taurica

 

الأعراض:

أ- على الأوراق: تظهر على الأسطح العلوية للأوراق السفلية بقع كبيرة صفراء زاهية، عند زيادة عدد هذه البقع تلتحم معاً ويتحول لونها إلى اللون البُنِّى، وتجف الأوراق، وتبقى هذه الأوراق الجافة متعلقة بالساق.

يتكون على السطح السفلى للأوراق المصابة نمو دقيقى رهيف ودقيق جداً فى الأماكن المقابلة للمناطق الصفراء الزاهية، أو البنية الموجودة على السطح العلوى. هذا النمو الأبيض الدقيقى ذو لون أبيض إلى أرجوانى خفيف، وذلك عند الصباح الباكر سرعان ما يَسْمَرُّ لونه بعد سطوع الشمس (يلاحظ أن هذه الأعراض تشبه إلى حد كبير أعراض مرض البياض الزغبى، وتختلف عن أعراض البياض  الدقيقى على القرعيات والبقوليات).

ب- على الثمار: يضعف المرض النباتات المصابة، مما يؤدى إلى نقص المحصول، وصغر حجم الثمار، أو إنتاج ثمار مصابة بلسعة الشمس؛ نتيجة جفاف الأوراق السفلية لإصابتها بالمرض.

 الظروف البيئية المناسبة لحدوث الإصابة:

يمكن للجراثيم أن تسافر لمسافات طويلة محمولة على الهواء، والجراثيم الكونيدية لهذا الفطر قادرة على الإنبات تحت ظروف الرطوبة الجوية المعتدلة أو المنخفضة، ويتطور المرض بسرعة فى الجو الدافئ الرطب.

وإضافة لهذه الأمراض الفطرية الرئيسة الثلاثة يوجد العديد من الأمراض الفطرية الأخرى، تستهدف المحصول، مثل التبقُّع البكتيرى والذبول والعفن الرمادى، وذلك على سبيل المثال وليس الحصر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.