Take a fresh look at your lifestyle.

المهندس وائل بكرى المدير العام لشركة سينجينتا مصر:  إتباع أساليب الزراعة المستدامة لم يعد فكراً اختيارياً بل هو إلزام واجب العمل به فى ظل التحديات التى يواجهها العالم اجمع وفى ظل رغبتنا الحفاظ على الأمن الغذائى واستدامة العملية الزراعية

0
  • الزراعة المستدامة تعنى إستمرار العملية الزراعية بتكامل وكفاءة والحفاظ على العناصر المكونة والداخلة بالعملية الزراعية من موارد طبيعة, وضمان إتمام العملية الزراعية بنواتج إيجابية على البيئة تضمن الحفاظ على هذه الموارد منتجة وصالحة لإستمرار العملية الزراعية للأجيال القادمة
  • قدر إدارة الموارد بشكل مستدام على قدر ما نستطيع مواجهة الازمات والكوارث والمخاطر
  • وازمة كوفيد 19 دقت ناقوص الخطر بضرورة العمل بجدية فى نشر ثقافة الاستدامة عموماً لدى الشعوب
  • جميع الشركات العالمية الكبرى المنتجة لحلول حماية المحاصيل , تضع فى اعتبارها معايير الزراعة المستدامة

اهم الخطوات الاجرائية اللازمة لتفعيل نشر ثقافة الاستدامة بمجال الزراعة : 

  • اولاً : التوعية بمفهوم الاستدامة بشكل واضح وخلق الايمان الكامل لدى جميع اطراف العملية الزراعية بأهمية وضرورة إتباع أساليب الزراعة المستدامة
  • ثانياً : رسم السياسات والاهداف الواضحة لتطبيق الزراعة المستدامة من خلال ادوار واضحة ومحددة وخطط عمل لكل اطراف العملية الزراعية , كلا حسب مجال عمله, وان تتناغم هذه الادوار جميعا
  • ثالثاً : صياغة التشريعات الالزامية لتطبيق فكر الزراعة المستدامة بالعملية الزراعية وهذه التشريعات هى الضمان الالزامى لتطبق آليات الاستدامة

– الدعم المادى لتطبيق أساليب الاستدامة ليس عقبة على الاطلاق بالنظر إلى النواتج الربحية المتعددة على الكيانات الممولة وعلى اطراف العملية الزراعية 

– من أهم التحديات التى تقابل نشر فكر الاستدامة خلق الوعى الكامل لدى العاملين بالعملية الزراعية بأهمية الزراعة المستدامة وضروة تطبيقها

– وسياسات التبادل التجارى والتعاون المشترك بين الدول له دور هام فى دعم خطط الاستدامة داخل كل إقليم , فإيجاد خطط لتحقيق الاستدامة داخلياً لابد وان يصاحبها  الخطط المشتركة بشكل إقليمى لتفعيل مفهوم الاستدامة

– تحسين الوضع  الاقتصادى يدعم  تطبيق الاستدامة بقوة وسرعة

 

فى حوار مع المهندس وائل بكرى المدير العام لشركة سينجينتا مصر يتحدث فيه عن الزراعة المستدامة , كما يشرح معنى الاستدامة بمجال الزراعة وأهم تحديات تطبيقها بالأضافة إلى رصد أهم الآليات التى تحقق الزراعة المستدامة بالقطاع الزراعى المصرى , كما اكد على ان الاستدامة مفهوم يجب ان يطبق بتكامل وشمولية.

فى البداية يتحدث المهندس وائل بكرى عن مفهوم الاستدامة وشموليته قائلاً :

الزراعة المستدامة تعنى إستمرار العملية الزراعية بتكامل وكفاءة والحفاظ على العناصر المكونة والداخلة بالعملية الزراعية من موارد طبيعية مثل التربة والمياة , وضمان اتمام العملية الزراعية بنواتج إيجابية على البيئة تضمن الحفاظ على هذه الموارد منتجة وصالحة لإستمرار العملية الزراعية للأجيال القادمة , والحقيقة ان الاستدامة خطة يجب إتباعها وتطبيق أساليبها وآلياتها بخطط طويلة الامد ومستمرة , ولابد من إيجاد وصياغة الخطة الهادفة لتحقيق الاستدامة , بالاضافة إلى إيجاد الدافع للقائمين على العملية الزراعية لتحقيق الاستدامة ايضاً , و اطراف العملية الزراعية جميعهم لابد وان يشاركوا بتحقيق هذا المفهوم , من مزارعين وتجار وشركات و ومستثمرين , وجهات متخذى القرار , والمؤسسات الحكومية والهيئات ايضاً , اذا لابد من  الوعى الشامل والدافع النابع من جميع المعنيين بالعملية الزراعية لتحقيق هذا المفهوم , ولابد ان يتم ايصال المفهوم ورسم آلياتة لنستطيع تحقيق نتئج منه , ولا انكر ان هذه العملية صعبة خصوصاً وان المصطلح لم يمر بمجتمعتنا بمراحل الدراسة  والتطبيق.

ويفسر وائل بكرى أهم الدوافع التى لابد من توافرها للإقدام على تطبيق الزراعة المستدامة ونشر ثقافتها فى تطبيق الزراعة :

الحقيقة ان الدافع الرئيسى لإتباع اساليب الزراعة المستدامة لابد وان يكون حرصنا جميعا على الحفاظ على مواردنا لاستمرار الزراعة , خصوصا وان تعداد سكان العام 2050 لن يتناسب مع موارد العالم المتاحة لتحقيق الامن الغذائى , وأزمة كوفيد 19 دقت ناقوص الخطر بضرورة العمل بجدية  فى نشر ثقافة الاستدامة عموما لدى الشعوب , والاسراع فى تفعيل الاستدامة الزراعية لتحقيق اولويتنا جميعا بما يخص تحقيق الامن الغذائى ,وكان التحدى الاول امام الشعوب فى أزمة كوفيد 19 هو تأمين الغذاء وواجهت العديد من الدولة ازمات عدة فى توفير متطلباتها من الغذاء , ومن احد أهم أهداف الاستدامة هو الصمود والحفاظ على الأمن الغذائى فى مواجهة الازمات والكوارث لذلك اؤكد ان نظرتنا جميعاً لمفهوم الزراعة المستدامة وآليات تطبيقه سوف تتغيير لدى جميع دول العالم, وسوف تجتهد الجهات المعنية فى نشر الفكر والثقافة بجميع اوجة الحياة فعلى قدر إدارة الموارد بشكل مستدام على قدر ما نستطيع مواجة الازمات والكوارث والمخاطر.

وعن الشركات العالمية العاملة بمجال البحث والتطوير لمنتجات حماية المحاصيل وكيفية العمل بمبادىء وأساليب الاستدامة يقول بكرى :

 بالفعل جميع الشركات العالمية الكبرى المنتجة  لحلول حماية المحاصيل , وتستثمر بالاساس فى عملية البحث والتطوير لإيجاد المواد الفعالة الحديثة التى تحقق حماية المحاصيل وجميع هذه الابحاث وما تنتجه من منتجات ومركبات تضع فى اعتبارها معايير الزراعة المستدامة  , لذلك يطلق عليها منتجات وحلول حماية المحاصيل ,  وهذا الحلول تم ابتكارها لتكون داعمة للزراعة وتحقق اقصى استفادة من العملية الزراعية وتعظيم الإنتاجية , بالاضافة إلى الابحاث التى تعمل على إيجاد الحلول التى تحافظ على البيئة والصحة العامة وهو ايضاً معيار هام من معايير الاستدامة , , كما انها تساهم من خلال دورها المجتمعى فى نشر ثقافة الزراعة المستدامة , من خلال توعية المزارعين واطراف العملية الزراعية , بالأضافة إلى توعية المستهلك ايضاً فى بعض الاحيان

ومثال على ذلك تقوم سينجينتا من خلال محطات الابحاث المتواجدة لها فى مصر بأختبار المواد الفعالة والحلول المتكاملة التى تقدمها للسوق المصرى  , وأختبارها بظروف الزراعة فى مصر , ونساهم ايضاً فى عملية التوعية لاطراف العملية الزراعية , من مزارعين وتجار وتأهيلهم ونشر الوعى بما يخص أساليب الاستخدام السليم والأمان للمبيدات , ونتعاون فى ذلك مع لجنة مبيدات الافات الزراعية بوزارة الزراعة .

وعن أهم الخطوات الاجرائية اللازمة لتفعيل نشر ثقافة الاستدامة بمجال الزراعة يقول المهندس وائل بكرى ان :

لابد من الأيمان الكامل اولاً بأهمية تطبيق فكر الاستدامة بمجال الزراعة , والأيمان ايضاً بمدى اهمية نشر هذا الفكر للحفاظ على العملية الزراعية مستمرة ومنتجة بكفاءة , لذلك يوجد العديد من الخطوات الاجرائية الدافعة لتطبيق فكر الزراعة المستدامة فى مصر :

اولها : على الاطلاق هو التوعية بمفهوم الاستدامة بشكل واضح وخلق الأيمان الكامل لدى جميع اطراف العملية الزراعية بأهمية وضرورة إتباع أساليب الزراعة المستدامة , ومن خلال عملية او مرحلة التوعية سوف يتم رصد الواقع بجميع معطياته , بالاضافة إلى رصد المخاطر والتحديات التى تواجة الزراعة , وبناءٍ عليه يتم وضع الخطط المستدامة التى تواجة هذا التحديات , ومنوط فى المقام الاول بهذا الدور التوعوى الاعلام بجميع وسائلة , والذى لابد وان تتكاتف جميع وسائله فى تحقيق وتركيز الضوء على مفهوم الاستدامة واهميتة فى مواجة تحديات المستقبل  وابعاده وآليات تطبيقه ,

ثانياً : رسم السياسات والاهداف الواضحة لتطبيق الزراعة المستدامة من خلال ادوار واضحة ومحددة وخطط عمل لكل اطراف العملية الزراعية , كلا حسب مجال عمله وان تتنماغم هذه الادوار جميعاً ,

ثالثاً : صياغة التشريعات الألزامية لتطبيق فكر الزراعة المستدامة بالعملية الزراعية , وهذه التشريعات هى الضمان الألزامى لتطبيق آليات الاستدامة, فمثلاُ لا بد من تشريعات الزامية لترشيد إستهلاك المياة , وإتباع اساليب الرى الحديثة بدلاً من رى الغمر , وتشريعات اخرى لتفعيل الاستخدام الأمن للمبيدات ومستلزمات الزراعة بما يحقق النفع العام على الزراعة والبيئة والصحة العامة , وقوانيين لردع المبيدات المهربة والمغشوشة وغيرها  , لان اتباع اساليب الزراعة المستدامة لم يعد فكرا اختيارياً بل هو الزام واجب العمل به فى ظل التحديات التى يواجهها العالم اجمع وفى ظل رغبتنا الحفاظ على الامن الغذائى واستدامة العملية الزراعية .

اما فيما يخص الاجراءات المالية اللازمة لتحقيق الاستدامة بمجال الزراعة , وهل تعتبر احد العقبات امام نشر فكر الزراعة المستدامة يراها وائل بكرى كالأتى :

ان إيجاد الدعم المالى والاجراءات التمويلية والمالية اللازمة لتفعيل الزراعة المستدامة هى فى الحقيقة خطوة سهلة التنفيذ لان ما اراه هو ان الزراعة المستدامة حينما يتم  تطبيق آلياتها وأساليبها سوف تدر بالدخل والربح المادى لكل العاملين بالعملية الزراعية , سوف يكون الناتج من تطبيق الزراعة المستدامة اكبر بما يحقق تغطيه للتكاليف المالية المستثمرة بها , وتحقيق ربح إضافى , لذلك فتوفير الدعم المادى لتطبيق إساليب الاستدامة ليس عقبة على الاطلاق بالنظر إلى النواتج الربحية المتعدد على الكيانات الممولة وعلى اطراف العملية الزراعية.

وعن أهم التحديات التى تواجة تحقيق الزراعة المستدامة بجميع آلياتها يرصدها وائل بكرى قائلاً :

اولاً : من أهم التحديات التى تقابل نشر فكر الاستدامة خلق الوعى الكامل لدى العاملين بالعملية الزراعية بأهمية الزراعة المستدامة وضروة تطبيقها , فالعنصر البشرى هو المحرك الرئيسى فى دفع تطبيق آليات الزراعة المستدامة ,واقصد بالعنصر البشرى جميع المنتمين للعملية الزراعية من اكاديميين وصناع قرار ومستثمرين ومزارعيين وطلاب , لان الاستدامة مازالت مفهوم غير واضح لجمهور عريض من اطراف العميلة  الزراعية لذلك لابد من توجية الرسائل الداعمة للعنصر البشرى والقائمين على العملية الزراعية بجميع طوائفهم لخلق الوعى الكامل بالزراعة المستدامة وأهميتها

ثانياً : اعتقد ان تحدى الاقتصادى من اهم التحديات التى تواجة تطبيق الاستدامة وآلياتها , فالوضع الاقتصادى يحسن من البيئة الداعمة لتطبيق الاستدامة بقوة وسرعة

ثالثاً : السياسات الخارجية وإدارتها فيما يخص الموارد الاساسية , وسياسات التبادل التجارى والتعاون المشترك بين الدول له دور هام فى دعم خطط الاستدامة داخل كل إقليم , فأيجاد خطط لتحقيق الاستدامة داخلياً لابد وان يصاحبها  الخطط المشتركة بشكل اقليمى لتفعيل مفهوم الاستدامة, وسوف يؤتى ذلك عظيم الاثر فيما يخص البنية التحتية اللوجيستية بين الدول لدعم التكامل بمجال تحقيق الامن الغذائى ودعم التصدير.

Leave A Reply

Your email address will not be published.