Take a fresh look at your lifestyle.

المؤتمر الإلكترونى ( تعزيز الزراعة المستدامة فى مصر )

0
  •  الدكتور محمد الغزالي مدير مشروعات الصندوق الدولى للتنمية الزراعية (ايفاد) يؤكد :

ضرورة تطوير النظم الزراعية بشكل مستدام .. وتشجيع تنوع المحاصيل.. ورفع قدرات صغار المزارعين.. وتعميم التحول الرقمى.

  • الدكتور محمد القرش المتحدث الاعلامي لوزارة الزراعة والرئيس التنفيذي لمشروع برايم:

التوعية بمعنى الاستدامة بمفهومها الشامل.. الاستمرار بدعم أساليب التوسع الرأسى والأفقى بأنتاج المحاصيل.. دعم تحقيق الربحية للمزارع.. وتنمية مشروعات القيمة المضافة على الأنتاج الزراعى.. الاستمرار بقوة فى آليات رقمنة العملية الزراعية ودعم أساليب الزراعة الذكية

  • الدكتور مصطفى عبدالستار نائب امين لجنة مبيدات الآفات الزراعية :

ضرورة ترشيد استخدام المبيدات.. تطبيق الأدارة المتكاملة للآفات والاستخدام المسئول للمبيدات.. التوعية بالمحافظة على التنوع البيئي والاعداء الحيوية من خلال تطبيق أساليب الزراعة المستدامة.. وإدارة منظومة العبوات الفارغة

  • الدكتور شريف ايوب رئيس جمعية كروب لايف مصر :

ضرورة تعزيز الجهود المبذولة لترشيد استهلاك المياة.. وتحسين طرق التسويق والتسعير وتشجيع عملية الاستثمار.. وتفعيل دور الارشاد الزراعي.. ضرورة إشراك القطاع الخاص في عملية صنع القرار وتشجيعه على الاستثمار في الزراعة

  • المهندس وائل بكري مدير شركة سينجنتا مصر :

ضرورة تكوين وإنشاء لجان متخصصة فى إدارة الازمات والمخاطر بالقطاع الزراعى.. ضرورة إيجاد شكل للتعاون المشترك محلياً واقليمياً وعالمياً ايضا فيما يخص إدارة الازمات والمخاطر بمجال الزراعة.. وإدارة الازمات والمخاطر من خلال دراسة الواقع واستقراء الازمات المستقبلية.

  • المهندس عمرو موسى المديرالفنى لشركة BASF عن منطقة النيل والشرق الاوسط:

التواصل وتبادل الاراء المستمر بين اطراف العملية الزراعية بما يخص تحقيق اهداف الزراعة المستدامة.. انشاء لجنه تشمل بعض الناشطين من القطاع الخاص تحت مظله القطاع الحكومى لتكوين قاعده معلومات لتوظيفها فى تطوير القطاع الزراعى.. دعم وتشجيع القطاع الخاص على الدخول و المشاركه فى تطوير اوجه الارشاد الزراعى والسماح له باستخدام وسائل الارشاد المتاحه بسعر رمزى.

  •  المهندس تامر شرين مدير التسويق بشركة كورتيفا مصر والشرق الاوسط :

إستمرار حملات التوعية والتعريف بفكر التنمية المستدامة.. التركيز على دعم مجالات البحث العلمى والتطوير بمجال أساليب ومستحدثات التكنولوجيا الحديثة التى يتم توظيفها بالعملية الزراعية.. وادارة وتطوير البنية التحتية لدعم توظيف ادوات التكنولوجيا الحديثة بالحقول لتحقيق فكر الزراعة الذكية.. وتوجية الجهات والمراكز البحثية إلى عمل أبحاث متخصصة ومكثفة من شأنها دعم أساليب الزراعة المستدامة.. مع  ضرورة التعاون الهادف بين القطاع الخاص والجهات الحكومية لتفعيل نشر فكر الزراعة المستدامة بجميع أساليبها.

 

المؤتمر الإلكترونى الاول الخاص بتعزيز سبل الزراعة المستدامة فى مصر , انطلق هذا المؤتمر ضمن فاعليات الحملة الإلكترونية التى نظمتها مجلة The Market  للتوعية بفكر الزراعة المستدامة , وانطلق المؤتمر برعاية حملة اتحضر للاخضر والتى تهدف نشر فكر الوعى البيئى , ووزارة الزراعة واستصلاح الاراضى ,ووزارة البيئة , ومشروع برايم , وجمعية كروب لايف , وبتعاون مع لجنة مبيدات الافات الزراعية.

انطلق المؤتمر بالتعاون وبتنظيم صحارى المعرض الزراعى الدولى لأفريقيا والشرق الاوسط و مجلة The market , واليكم أهم ماجاء بالمؤتمر من طرح للرؤى الخاصة بفكرالاستدامة بمجال الزراعة , وأهم التوصيات التى اقرها المؤتمر.

 

تحدث في البداية الدكتور محمد الغزالي مدير مشروعات الصندوق الدولى للتنمية الزراعية (ايفاد) بمصرعن أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر وتحقيق تلك الاهداف في مجال الزراعة , ويطرح الرؤى والمناهج الخاصة بالزراعة المستدامة فيما يخص تحقيق الامن الغذائي؟

بدأ دكتور محمد الغزالي حديثه بتعريف الصندوق الدولي للتنمية الزراعية على انه وكالة متخصصة من وكالات الامم المتحدة وقد انشئ الصندوق كمؤسسة مالية دولية في عام 1977 , بدأ الصندوق الدولي عمله في مصر عام 1980  واشار الغزالي ان مصر تعتبر اكبر متلق للمساعدة المالية من الصندوق في الشرق الادنى وشمال افريقيا واوربا, وعن مشروعات الصندوق في مصروتطبيقاً لفكر الاستدامة فقد استثمر الصندوق حوالي نصف مليون دولار امريكي في 14 مشروعاً متعلقاً بالتنمية الزراعية في مصر وقد استفادت من تلك المشروعات مايقرب من 1.3 مليون أسرة,

 اما عن المشروعات التي يعمل عليها الصندوق في الوقت الحالي فأن المحفظة الحالية للصندوق تعمل على ثلاثة مشروعات كل مشروع منهما يعمل بآلية مختلفة ,

 اولهما : مشروع تعزيز القدرات التسويقية لصغار المزارعين (مشروع PRIME) , وهو مشروع يهدف الى التمويل الريفي ودعم صغار المزارعين تسويقياً ويعمل في الاراضي القديمة في محافظتين في الوجه البحري و خمس محافظات في الوجة القبلي , ويبلغ اجمالي تكلفة المشروع 108.2 مليون دولار,

 ثانياً : مشروع الاستثمارات وسبل كسب العيش الزراعية المستدامة ( مشروع SAIL) , وهو مشروع يعمل على الاراضي الجديدة في اسوان والمنيا وبني سويف وكفر الشيخ بتكلفة تصل الى 94.7 مليون دولار,

 ثالثاً : مشروع تعزيز الموائمة في البيئات الصحراوية (مشروع PRIDE) في مطروح بقيمة 81.6 مليون دولار.

ويتطرق دكتور محمد الغزالي إلى تدخلات الصندوق المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة 2030 مشيراً ان الصندوق الدولي كمؤسسة تهتم بالقطاع الزراعي فأن من أولوياته الاساسية هي القضاء على الفقر والقضاء التام على الجوع بالاضافة إلى ان الصندوق يعمل على انشطة عديدة تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة , كقيام الصندوق بأنشاء مدارس حيث تساعد فى تحقيق الهدف الرابع الخاص بالتعليم , والعمل على ترسيخ البنية التحتية الاجتماعية مثل الوحدات الصحية والعيادات المتنقلة فيما يتعلق بتحقيق الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاة), بالاضافة إلى العمل على قضايا التغير المناخي وتطوير الري وتعزيز المهارات التقنية وخلق فرص العمل وغيرها من الانشطة التى تدعم تحقيق اهداف التنمية المستدامة.

وعن دور الصندوق الدولى في تطبيق فكر الزراعة المستدامة في عمله فأن الصندوق يعمل على تطوير النظم الزراعية والغذائية بشكل مستديم بما في ذلك مواجهة تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجى عن طريق إدخال محاصيل تتحمل درجات الحرارة المرتفعة وقلة المياه , بالاضافة إلى التركيز على كفاءة استخدام الموارد المتاحة والعمل على التشجيع على تنويع المحاصيل وكيفية النفاذ إلى الاسواق حيث تعتبر تسويق المنتجات الزراعية من التحديات الكبيرة التى يواجهها القطاع الزراعي , وكذلك العمل على جانب اساسي وهو رفع قدرات صغار المزارعين لإعانتهم على مواكبة التطور الزراعي في العالم , واخيرا ونتيجة لأزمة كورونا التي اثبتت اهمية التحول الرقمي فأن الصندوق يعمل على هذه النقطة من محاور عديدة بالتعاون مع وزارة الزراعة, لتعميم فكرة الرقمنة وتطبيقها في القطاع الزراعي المصري.

التوصيات :

1- تطوير النظم الزراعية والغذائية بشكل مستديم بما في ذلك مواجهة تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجى عن طريق إدخال محاصيل تتحمل درجات الحرارة المرتفعة وقلة المياه.

2- التركيز على كفاءة استخدام الموارد المتاحة والعمل على التشجيع على تنويع المحاصيل وكيفية النفاذ إلى الاسواق حيث تعتبر تسويق المنتجات الزراعية من التحديات الكبيرة التى يواجهها القطاع الزراعي.

3- رفع قدرات صغار المزارعين لإعانتهم على مواكبة التطور الزراعي في العالم.

4- تعميم  التحول الرقمي فأن الصندوق يعمل على هذه النقطة من محاور عديدة بالتعاون مع وزارة الزراعة, لتعميم فكرة الرقمنة وتطبيقها في القطاع الزراعي المصري.

الدكتور محمد القرش المتحدث الاعلامي لوزارة الزراعة والرئيس التنفيذي لمشروع برايم يتحدث عن التنمية المستدامة بأبعادها البيئية  والاجتماعية والاقتصادية , وما هي السياسات التطبيقية للزراعة المستدامة بخطة وزارة الزراعة تنفيذاً لرؤية التنمية المستدامة 2030 فيما يخص (دعم صغار المزارعين – التحول الرقمى – التوسع الرأسي والافقي بالأراضي الصالحة للزراعة) ؟

وقد بدأ القرش حديثه مؤكداً على دور الصندوق الدولى (ايفاد) فى تطوير المنظومة الزراعية فى مصر والمساهمة فى تحقيق اهداف التنمية المستدامة وخصوصا دعم صغار المزارعين.

اما عن تعريف التنمية المستدامة فيشير القرش إلى ان البعض يفهمون التنمية على انها الاستمرار لأطول فترة ممكنة ,ويعتبر ذلك المفهوم جزءً من المفهوم العام للتنمية لكن الفكرة الرئيسية للتنمية المستدامة هى كيفية خلق آلية تحقق ثلاثة ابعاد مختلفة من خلال تنمية اقتصادية شاملة تضم التنمية المجتمعية والمحافظة على البيئة مما يتيح الفرص لتنمية الاجيال الحالية وضمان حق الاجيال القادمة فى الحصول على تنمية مستدامة وبالتالي تصبح آليات التنمية مستمرة لفترات زمنية طويلة ولأبعاد عديدة مما يساعد على المحافظة على مقومات الاساسية للدولة المصرية , وفى هذا الصدد يتطرق القرش إلى دور الامم المتحدة فى إعداد آلية لأهداف التنمية المستدامة من خلال وضع سبعة عشر هدفاً للتنمية المستدامة فيما يسمى بال (SDGs)  Sustainable Development Goals وهي الاهداف التي تعمل على تحقيقها كل دول العالم وقد كانت مصر من الدول شاركت في إعداد تلك الآليات والتزمت مصر بتحقيق أهداف التنمية والصول اليها وبناءً على ذلك اصبح لدينا رؤية مصر 2030 وهذه الرؤية قد شارك في اعدادها كافة طوائف المجتمع.

وعن الجهود التي تقوم بها وزارة الزراعة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة فقد اكد القرش على حرص الوزارة على تطوير المنظومة  الخاصة بالرقعة الزراعية من خلال محاور اساسية وضعتها الوزارة لتحقيق اهداف التنمية المستدامة اولها التوسع الرأسي والافقي للمنظومة الزراعية من خلال الزراعة في اماكن لم يسبق زراعتها من قبل  , بالاضافة إلى العمل على زيادة أنتاجية الارض من خلال إستنباط أصناف جديدة قادرة على زيادة الانتاج وتقلل من التكاليف من خلال مقاومة الآفات بالاضافة إلى تطبيق دورة زراعية تكون اكثر إنتاجية للمزارع وتحقق عائد اعلى بأقل الموارد الممكنة , وفى سبيل زيادة الانتاجية فقد تم التوسع بشكل اكبر بفكرة زراعة المصاطب هذا العام مع مركز البحوث الزراعية , حيث كان لها دور كبير في تحقيق اهداف التنمية المستدامة, وتعمل الوزراة ايضاً على محور مهم وهو زيادة ربحية  المزارعين وخصوصاً صغار المزارعين, وتطوير المناطق الريفية وتنمية مشاريع القيمة المضافة على الانتاج الزراعي وفى هذ الصدد يشير القرش الى الدور الفعال لأيفاد فى تقديم نموذج لتعزيز القدرات التسويقية لصغار المزارعين فى الريف المصري وقد كان دور ايفاد من التجارب الهامة التي اضافت قيمة كبيرة لصغار المزارعين لأنها عملت على تحسين اجورهم واعطائهم فرص لأضافة قيمة على انتاجهم الزراعي من خلال عمليات التصنيع  والتى يعتبرها البعض عمليات بسيطة لكنها فى النهاية تحقق عائد بالربح على المزارع حيث تم توقيع حوالي 142 عقد لصغار المزارعين في الفترة الاخيرة وبالفعل فهي تمثل قيمة كبيرة لتحسين دخول صغار المزارعين , بالاضاف إلى عمل الوزارة على جانب مهم وهو خلق شراكة مجتمعية مع كافة طوائف المجتمع داخل المجتمع المصري.

وعن دور التحول الرقمي في تحقيق التنمية المستدامة فيشر القرش ان الرقمنة من الادوات الفعالة التي تعمل عليها الوزارة لتحقيق اهدف التنمية والتي تمكن من الوصول للمزارع بشكل اكبر خاصة وبعد ان اثبتت ازمة كورونا ان الرقمنة والاعتماد على التكنولوجيا واحدة من اهم الآليات التي تساعد على تحقيق التنمية المستدامة , وتعمل الوزارة تطبيقاً للتحول الرقمي في القطاع الزراعي على اتباع نظام الحكومة فى الزراعة عن طريق رصد كل مايحدث من متغيرات وافكار جديدة للمواطن المصري وكذلك حوكمة للخدمات التي يتم تقديمها للمواطن وفي سبيل ذلك تم توقيع بروتوكول مع وزارة الاتصالات لتحقيق هذا الهدف , كذلك تعمل الوزارة على دعم التواصل من خلال إنشاء اكثر من آلية لتحسين التواصل بين الوزارة والمواطنين مما يصب في النهاية في خدمة المزارع المصري وتسهيل وصولة للجهات المعنية بعمله , فقد انشأت الوزارة خط ساخن للتواصل مع المزارعين وتم تفعيل منظومة التواصل الاجتماعي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وتم اطلاق حملة بالتنسيق مع الصندوق الدولي (ايفاد) وجمعية حياة ,وتهدف الحملة إلى زيادة الوعي الزراعي ونشر الافكار الزراعية الحديثة , ويؤكد القرش ان الوزارة مستمرة في انشاء ودعم وتطوير كل ما يساعد في تحقيق اهداف التنمية المستدامة.

التوصيات :

1- ضرورة العمل على ايضاح معنى التنمية المستدامة بمفهومها الشامل وابعادها ( الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ) للجميع.

2- ضرورة الاستمرار فى آليات التوسع الرأسي والافقي للمنظومة الزراعية, بالاضافة ألى العمل على زيادة انتاجية الارض من خلال إستنباط اصناف جديدة قادرة على زيادة الانتاج وتقلل من التكاليف من خلال مقاومة الآفات بالاضافة إلى تطبيق دورة زراعية تكون اكثر انتاجية.

3- الاستمرار فى دعم المزارع  لتحقيق اقصى ربحية من العملية, وتطوير المناطق الريفية وتنمية مشاريع القيمة المضافة على الانتاج الزراعي.

4- الاستمرار فى تدعيم فكر خلق الشركات المجتمعية, وتكاتف الجهات المعنية فى اعمال مشتركة لتحقيق فكر الاستدامة بمجال الزراعة.

5- الاستمرار بقوة فى آليات الرقمنة للعملية الزراعية ودعم ادخال الاساليب المعتمدة على التكنولوجيا بالزراعة.

وبالنيابة عن الدكتور محمد عبدالمجيد امين لجنة مبيدات اآفات وزارة الزراعة يتحدث الدكتور مصطفى عبدالستار نائب امين لجنة مبيدات الافات الزراعية  عن المماراسات المستدامة لأدارة الموارد الطبيعية بالعملية الزراعية (استدامة مدخلات ومخرجات العملية الزراعية) ؟

في إطار الممارسات التي تقوم بها  لجنة المبيدات لأدارة الموارد الطبيعية بالعملية الزراعية  يشير عبدالستارإلى القرار الوزاري المنظم للجنة المبيدات والذي تنص المادة الثانية منه على ان اللجنة مسؤلة عن دعم كل ما هو من شأنه المحافظة على ترشيد استخدام المبيدات ووضع استراتيجية المحافظة على البيئة وعلى صحة الانسان , وتسعى اللجنة المبيدات وفقاً لهذا القرار تطبيق الادارة المتكاملة للأفات والاستخدام المسؤل للمبيدات من خلال عدة محاور:

  • اولاً تسجيل المبيدات , ويتم التسجيل وفقاً للمراجعات الدولية ووفقاً لأستخدام المبيد في بلد المنشأ , وتضمن عملية تسجيل المبيد استخدام مبيد امن على المحاصيل وعلى البيئة ولم تتوقف عملية التسجيل عند هذا الحد بل تتابع اللجنة بشكل دوري ما يحدث في العالم بخصوص اي تغيرات قد تؤثر على المحاصيل او على الانسان وعلى الصحة بشكل عام وفى حالة حدوث تغير في مبيد مسجل قد يؤثر على الصحة اوقل تأثيره على الافات المستهدفة فأن اللجنة تأخذ قرار بالأيقاف لهذا المبيد بشكل قاطع .

  • تقوم لجنة المبيدات ايضاً بدعم عمليات الرقابة الدورية على المبيدات من خلال مفتشين فى كل محافظات الجمهورية يقومون بالمراقبة الدورية , دافعاً وراء القضاء على ظاهرة غش المبيدات والتي تعد من اكبر التحديات التي تسعى اللجنة للقضاء عليها.

  • تقوم اللجنة بأدارة برامج المكافحة المتكاملة من خلال الحد من انتشار الافات والحد من ضررها الاقتصادي والتوعية بالأستخدام المسؤل للمبيدات  وفي نفس الوقت المحافظة على التنوع البيئي والاعداء الحيوية حيث تعتبر المحافظة على التنوع البيئي (المجتمع الحشري) من الاهداف التي تضعها اللجنة في عين الاعتبار.

  • من ضمن الممارسات التي تقوم اللجنة بالعمل عليها في سبيل المحافظة على الصحة العامة والبيئة ادارة منظومة العبوات الفارغة والتوعية بالممارسات الصحيحة للتخلص من العبوات الفارغة للمبيدات بطرق امنة على المزارع والبيئة.

  • تعمل اللجنة مؤخراً على ابتكار نظم جديدة لتدريب وتأهيل وترخيص مطبقى المبيدات , وقد كان الهدف الاول التي تسعى اللجنة لتحقيقه هو تدريب 50 الف مطبق للمبيدات يغطون كافة محافظات الجمهورية لنشر ثقافة استخدام الممارسات الصحيحة للمبيدات , وقد نجحت اللجنة في تدريب 14 الف مطبق حتى الان واصبح لكل مطبق شهادة مرخصة طبقاً للقرار الوزاري المصري فأصبح هناك مهنة زراعية جديدة تسمى مهنة مطبق المبيدات .

  • حرصت اللجنة في السنوات الاخيرة على تنمية المرأة الريفية وذلك لما للمرأة وخاصة الريفية من تأثير مباشر على حماية اسرتها ودورها في توعيتهم بالاستخدم الامن والمسؤل للمبيدات وحماية المزارعين الذين يتعاملون مع المبيدات للوصول الى كل افراد المجتمع المصري وفي سبيل ذلك دشنت اللجنة برنامج لتدريب المرأة الريفية في محافظة سوهاج وتسعى اللجنة لتطبيق ذلك البرنامج في كل محافظات الجمهورية , يقوم  البرنامج  على تعريف المرأة الريفية بالمبيدات وتوعيتها بالاستخدام الامن والمسؤل ومساعدة المرأة المدربة على الحصول على فرص عمل وتأهيلها ورفع المستوى التعليمي لها للقيام بدور فعال في الزراعة والحفاظ على صحة الاسرة والبيئة.

  • تسعى اللجنة بقدر الامكان ألى إدخال التكنولوجيا الحديثة في سبيل دعم المزارعين وخاصة صغار المزارعين من خلال التنسيق مع وزارة الاتصالات لوضع التوصيات والتعليمات الخاصة بالاستخدام الامن للمبيدات ونصائح لجنة المبيدات للمرأة الريفية وللمزارعين على تطبيقات المحمول , وقد اتت نتائح استخدام التكنولوجيا بمردرود كبير جدا في الوصول لجزء كبير من المزارعين.

  • تقوم لجنة المبيدات ايضااً بالتعاون مع لجنة الصحة النباتية (لجنة عالمية مسجلة) بعمل نشرات إرشادية ووبرامج توعية وورش عمل لجميع المعنين بالزراعة سواء مزارعين و تجار ومصنعين حتى يتوفر لهم جميعاً مبيد سليم وامن مطابق للمواصفات العالمية للمبيدات

التوصيات :

1- دعم كل ما هو من شأنه المحافظة على ترشيد استخدام المبيدات ووضع استراتيجية المحافظة على البيئة وعلى صحة الانسان.

2-  تطبيق الادارة المتكاملة للأفات والاستخدام المسؤل للمبيدات.

3- العمل المستمر على التوعية بالمحافظة على التنوع البيئي والاعداء الحيوية من خلال تطبيق أساليب الزراعة المستدامة.

4- إدارة منظومة العبوات الفارغة والتوعية بالممارسات الصحيحة للتخلص من العبوات الفارغة للمبيدات بطرق امنة على المزارع والبيئة.

5- السعى قدماً فى اكمال وتدريب ال50 الف مطبق مبيدات وادارة اكثر قوة لعملية الارشاد والتوعية للمزارعين بطبيق اساليب الاستخدام الامن والمسئول للمبيدات.

6- استمرار تكاتف الجهات الحكومية والهيئات المعنية بعملية تنمية المرأة الريفية  وذلك لما للمرأة

الدكتور شريف ايوب رئيس جمعية كروب لايف مصر يتحدث عن آليات تعزيز الزراعة المستدامة من خلال اعمال الجمعيات التنموية الاهلية  وعن آليات التعاون المشترك بين القطاع الخاص والجهات الحكومية والجمعيات التنموية في تفعيل خطط العمل المشتركة لتعزيز فكر الاستدامة ؟

بدأ دكتور شريف ايوب حديثة بتعريف الجمعية المصرية لسلامة المحاصيل (كروب لايف) بأنها جمعية دولية تأسست منذ اكثر من 45 عاما في بروكسل ببلجيكا , وتمثلها 40 جمعية محلية حول العالم منها كروب لايف مصر وهى جمعية لا تهدف إلى لربح وتمثل الشركات العالمية والمحلية  في مجال المبيدات الزراعية في مصر , رؤية كروب لايف هى الالتزام  بمقتضيات الزراعة المستدامة والاستخدام الامن والمسؤل لتكنولوجيا علوم النبات وتعد رؤية الجمعية تطبيقاً للشعار التى اتخذته كروب لايف مصر (شركاء فى تحقيق الاستدامة), وعن مهمة كروب لايف ورسالتها فيشير دكتور شريف ان كروب لايف هي صوت صناعة علوم وقاية النباتات وتعمل بالنيابة عن اعضائها مع المسئولين والهيئات الاخرى المعنية بمستقبل الاغذية والزراعة  المستدامة والامن الغذائي .

ويتطرق ايوب الى الاستدامة في الزراعة ويرى ان تطبيق الاستدامة في مجال الزراعة تتم من خلال ثلاثة دعائم رئيسية وهى:

  • اولاً: التشجيع بالاستتثمار في المجال الزراعى وخلق مشروعات زراعية وحشد وتوجية الموارد المالية

  • ثانياً: تنمية الريف المصري من خلال بناء القدرات وتشغيل الافراد وتنميتهم ومساعدتهم في الحصول على فرص عمل لائقة في المجتمع

  • ثالثاً: الحفاظ على البيئة وتنوعها والنهوض بالأنتاجية الزراعية

ويرتبط تحقيق تلك الدعائم الثلاثة بعامل اساسي مشترك وهو التعاون بين الجهات المعنية بتحقيق الاستدامة الزراعية سواء الحكومات والقطاع الخاص والجمعيات الاهليىة ومنظمات المجتمع المدني, فالاستدامة ثقافة لايمكن تطبيقها او حتى نشرها بجهود  منظمة  واحدة فقط , انما تقتضي تدخل كل اجهزة الدولة حتى يتسنى للجميع  فرصة استغلال كل الموارد المتاحة افضل استغلال وحمايتها وتنميتها من اجل توفير الغذاء الامن والمنتجات الزراعية بأستمرار وضماناً لحق الاجيال القادمة في الحصول على حقهم في بيئة امنة ومستديمة للجميع.

اما عن الخطوات التي يمكن اتباعها لتحقيق زراعة مستدامة فيرى ايوب انها تتمثل في عدة خطوات متكاملة ومترابطة يأتى في المرتبة الاولى التنوع البيئي فاتطبيق الاستدامة يعتمد اعتماد كلي على البيئة ومصادرها لذلك يجب ان تاخذ هذه الخطوة النصيب الاكبر من التركيز والعمل علية , ثم الحفاظ على الارض وجودة التربة من خلال تشجيع استخلاص واستخدام المواد العضوية التي تساعد التربة على تجديد نفسها والانتاج بشكل اكبر وبالتالي تساعد على ترشيد استخدا المياة وحسن ادارة موارد المياة ,بالاضافة إلى تنمية المجتمعات الريفية صحياً وبيئياً من خلال برامج التأهيل والتوعية الريفية و تمكين المرأة الريفية وكثير من طرق تنمية الريف المصري, من الخطوات الهامة لدعم الاستدامة الزراعية ايضاً رفع انتاجية الاراضي الزراعية وتعزيز الصمود ضد التقلبات المناخية المتوقعه وكيفية التصدي التغيرات المناخية غير المتوقعة.

وعن الدور الفعلي الذي تقوم به كروب لايف مصر والمشاركة المجتمعية  لتعزيز الزراعة المستدامة فقد اتبعت كروب لايف عدة آليات من شأنها تطبيق زراعة مستدامة للجميع وهي: 

  • تحسين انتاجية النظم الزراعية منخفضة الانتاجية من خلال توفير افضل جودة من البذور ومركبات وقاية النباتات , ومساعدة المزارعين على الاستخدام الصحيح والفعال للمنتجات بحيث تحسن من دخل صغار المزارعين وتساعدهم على الاستقرار الاسري بأستقرار مصدر اجورهم.

  • دائماً ما تعقد كروب لايف مشاريع وتصدرالنشرات فيما يخص سلامة التداول والتخزين وكيفية التخلص من العبوات الفارغة وذلك بالتعاون مع لجنة مبيدات الافات وزارة الزراعة وبالتنسيق مع مشروع الغذاء للمستقبل, وتساهم كروب لايف بشكل ملحوظ في حملات التوعية بالاتجار غير المشروع (ظاهرة غش المبيدات) وذلك بالتعاون ايضاً مع لجنة مبيدات الافات ,وتعقد كروب لايف ندوات وورش العمل للتوعية بالاستخدام الامن والمسؤل للمبيدات بهدف تحسين إنتاجية المحاصيل والمحافظة على البيئة وتلافي متبقيات المبيدات وذلك بالتعاون مع مؤسسة اقتصاد المعرفة بشاير و مشروع الغذاء للمستقبل (مشروع تعزيز الاعمال الزراعية في الريف المصري), وتعمل كروب لايف ايضاً على التوعية بفهم وتقليص صفة المقاومة للمبيدات من خلال التشجيع على المنتجات العضوية بما يصب في النهاية في مصلحة المزارعين من خلال تحسين انتاجيتهم ومساعدتهم في الحصول على عائد مادي واجور مستقرة وفي سبيل ذلك قد عقدت كروب لايف ورشة عمل بالتعاون مع لجنة مبيدات الافات لتوعية المزارعين بكيفية المكافحة المتكاملة للمبيدات, واخيراً عقد ورش عمل للتمكن من دودة الحشد الخريفة وكيفية مقاومتها لما لها من اضرار اقتصادية وقومية على محصول الذرة.

  • اطلاق المنصة الالكترونىة لتطوير وتسهيل اجراءات التسجيل في مصر من خلال العمل بمذكرة التعاون مع لجنة مبيدات الافات بوزارة الزراعة.

  • العمل وبالتنسيق مع لجنة مبيدات الافات على استقدام الخبراء من الخارج , وبالفعل عقدت كروب لايف ورشة عمل في اكتوبر 2019 بالتعاون مع خبراء امريكيون لتبادل الخبرات في مجال التحليل وتقدير قيم PHI .

التوصيات التي وضعتها كروب لايف مصر لدعم تطبيق الاستدامة في الزراعة في مصر يقول دكتور شريف ايوب :

1- يعتبر القطاع الزراعي من اكثر القطاعات استهلاكاً للمياه مما يحتم ضرورة تعزيز الجهود المبذولة لترشيد استهلاك المياة , فعلى الجهات المعنية بالزراعة ان تدشن حملات التوعية بأختيار المحاصيل التي تتحمل الجفاف والملوحة واتباع الممارسات  التي تحافظ على التربة مما ينعكس على ترشيد استهلاك المياة واتباع نظام الحصاد المائي وتدوير المحاصيل والحرث بأدوات خاصة.

2- تحسين طرق التسويق والتسعير وتشجيع عملية الاستثمار ككل بما يعود بالنفع على المزارع بشكل خاص وتحسين اقتصاد المجتمع بشكل عام.

3- تفعيل دور الارشاد الزراعي من جديد من خلال تثقيف المزارع البسيط وتحسين مهاراته وتغير سلوكة في اتباع الممارسات الخاطئة ومساعدته على الاستفادة الكاملة من التقدمات العلمية والتكنولوجيا في الزراعة.

4- ضرورة اشراك القطاع الخاص في عملية صنع القرار وتشجيعه على الاستثمار في الزراعة والسماح له بأستخدام الوسائل والتراخيص المتاحة في لوزارة بأسعر رمزية.

5- ضرورة تكاتف كل الجهات المعنية في الزراعة بالعمل على المشاريع الوطنية الكبيرة وقيام كل جهة بالمسؤلية الاجتماعية تجاة المجتمع من خلال حملات التوعية بأستخدام الممارسات الصحيحة في الزراعة – التوعية بكيفية التخلص من العبوات الفارغة بطريقة امنة على المزارع وعلى البيئة – حملات التوعية بظاهرة غش المبيدات والبذور – تشجيع تطبيق المكافحة المتكاملة.

6- ضرورة التقييم المستمر لأي عمل من شأنه النهوض بالعملية الزراعية وتطبيق الاستدامة الزراعية حتى يتسنى لنا فرصة تطوير الطرق التى نعمل عليها في سبيل تطبيق الاستدامة فى الزراعة وعدم الوقوع في الاخطاء السابقة.

المهندس وائل بكري مدير شركة سينجنتا مصر يتحدث عن الاستدامة الزراعية ودورها فى ادارة الازمات ومواجهة المخاطر بالعملية الزراعية (التحديات والفرص) يقول بكري؟

واحدة من اهم المشكلات التى يتأثر بها مجال الزراعة من وجهة نظرى كمهندس اعمل فى القطاع الزراعي منذ 26 عام هى فقدان اهم مقومات النجاح التى تميز بها بعض الزراعات في القطاع الزراعي المصرى منها على سبيل المثال تدهور مساحات زراعة القطن عاماً بعد عام الى ان اصبحت المساحات التى تزرع قطن صغيرة جداً بعد ان كانت مصر من اوائل الدول لمصدرة للقطن , وكذلك مايحدث فى عامنا هذا والاعوام القليلة السابقة لمحصول البطاطس من تدهورفي اسعار المحصول في العروتين الرئيسيتين الصيفية والشتوية.. والحقيقة ان مثل تلك المشكلات تكمن آلية حلها فى كيفية تطبيق الاستدامة  الزراعية في مصر بأعتبارها مشكلات تهدد محاصيل استراتيجية , خاصة وان مصر دولة زراعية واقتصادها اقتصاد زراعي من الدرجة الاولى.

وعن آليات ادارة الازمات ومواجهة المخاطر يرى بكري ان لمواجهة المخاطر وادرتها لابد من التعاون الوثيق بين كل الجهات المعنية بالمشكلة , ولابد من تكوين فريق عمل قادر على ادارة اي ازمة غير متوقعة وقتما تحدث, وان يكون هناك تقييم لكيفية ادراة الازمات السابقة حتى يتسنى لنا فرصة الاستفادة من الدروس السابقة ويذكر بكري مثال واقعي عن الازمة العالمة الحالية كورونا وضرورة الاستفادة من كيفية مواجهتها والتعلم من اخطاء البلدان في التعامل معها حتى نصبح قادرين على مواجهة مثل تلك الازمة ان عادت فى وقتاً لاحق,

  • من اهم طرق مواجهة وادارة اي كارثة ايضاً هو التعرف على مدى حجم الكارثة وقيمتها وحجم التأثيرات التي تسببها الازمة على كل القطاعات حتى نعرف طريقة ادارتها ففي بعض الاحيان تتطلب ادارة الكوارث التعاون على مستوى دولي وعالمي كما هو الحال فى ازمة كورونا بالاضافة إلى تكاتف كل اجهزة وجهات الدولة الواحدة.

  • الجدير بالذكر ايضاً ان التكنولوجيا الحديثة اصبحت تلعب دوراً حيوي وفعال جدا فى ادارة الازمات ومواجة الكوارث وبشكل اسرع من المعتاد من خلال الحفاظ على التواصل بين الاشخاص وتمكين اصحاب الاعمال من ممارسة نشاتطهم , وتعتبر ازمة كورونا مثال حي لكيفة ادارة الازمات بأستخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

  • هناك عدة اليات لادارة الازمات ومواجهة المخاطر التي بدأت الدول وضع خطتها في السنوات الاخيرة مثل فكرة التجربة والخطأ لادارة الازمات , والاستعدادات للأزمات عن طريق محاكاة الازمة قبل حدوثها .

  • ما يجب اخذه في عين الاعتبار هو التعرف على مصادر وقوع الازمات وكيفية التنبؤ بها فهناك بعض الازمات التي لم تكن في الحسبان ولا يمكن التنبؤ بها كما حدث في جائحة كورونا الا ان هناك ازمات ناتجة عن اسباب حتمية تجعل من السهل توقعها, كما هو الحال في ازمة ندرة مصادر المياة التي تعاني منها مصر والمنطقة العربية وبالتالي لابد من تكاتف الجهود ووضع خطة طويلة المدى لكيفية ادارة تلك الازمة واتخاذ كل الآليات السابق ذكرها في عين الاعتبار حتى لا نقع في مأزق لا يمكن الخروج منه.

التوصيات :

1- ضرورة تكوين وانشاء لجان متخصصة فى ادارة الازمات والمخاطر بالقطاع الزراعى , وتكون على دراية بالازمات المتوقعة وطرح الحلول التي من شأنها حماية العملية الزراعية فى مواجهة هذه الازمات.

2- ضرورة ايجاد شكل للتعاون المشترك محلياً واقليمياً وعالمياً ايضا فيما يخص ادارة الازمات والمخاطر بمجال الزراعة لوضع الحلول والرؤى والاستراتيجيات الاستباقية اوالانية وقت حدوث الازمات.

3- دعم المزارع فى استخدام وادخال اساليب التكنولوجيا الحديثة بالعملية الزراعية والتوعية والارشاد بها واتاحة موارد التمويل اللازمة.

4- ادارة الازمات والمخاطر من خلال دراسة الواقع واستقراء الازمات المستقبلية وضرورة التوسع فى هذا العلم بالجانب الاكاديمى والتطبيقى والبحثى.

المهندس عمروموسى المدير الفني لشركة BASF عن منطقة النيل والشرق الاوسط يتحدث عن التوعية والارشاد بأساليب وادوات الزراعة المستدامة (التحديات والفرص)؟

في البداية يطرح المهندس عمرو العديد من التعريفات العلمية للأرشاد الزراعي للعديد من الخبراء بانه :-

  • نظام للتعليم خارج المدرسة حيث يتعلم الكبار والصغار طرق العمل المتطور ، ويقوم على اشتراك وتعاون كل من الحكومة وكليات الزراعة والجهات البحثيه والاهالي وذلك لتوفير الخدمة والتعليم المصممين لتدبير احتياجات المزارعين وهدفه الاساسي تطويرهم وتنميتهم. “Kelsey & Hearne”1

  • وهو خدمة تعليمية غير رسمية بغرض تدريب المزارعين واسرهم والتاثير فيهم لتبني الاساليب والافكار والممارسات المحسنة في الانتاج الزراعي النباتي والحيواني والادارة المزرعية والتسويق والمحافظة على البيئه. ” جون تشانغ”2

  • عملية تعليمية غير رسمية تهدف الى تعليم الريفيين كيف يمكنهم الرقي بمستوى معيشتهم اعتمادا على جهودهم الذاتية وذلك من خلال الاستغلال الامثل للمصادر الطبيعية المتاحة لهم واستعمال طرق افضل في الزراعة والادارة المنزلية وذلك لصالح الفرد والاسرة والمجتمع المحلي والدولة التي ينتمون اليها. “براد فيلد”3

  • عملية تعليمية بحتة موجهة الى المزارع في حقله او منزله او اي مكان في القرية وهو يوجه بصفة خاصة الى من لم يسعدهم الحظ بالتعليم المدرسي ومن يريدون المزيد من المعرفة خارج جدران المدرسة . وهو يشمل الزراعة وما يتصل بها مع التاكيد على حل المشاكل المحيطه. “Yousif Khalifa”4

  • عمل تعليمي غير رسمي يتطلب تنفيذه تعاون اجهزة ومنظمات رسمية وخاصة . تعمل جنبا الى جنب مع السكان الريفيين رجالا وشبابا ونساء يتعلمون فيه عن طريق الاقناع ومن خلال الطرق الارشادية المختلفة كيف يحددون مشاكلهم بدقة مع تزويدهم بالمعارف المناسبة والاتجاهات المرغوبة والمهارات الاساسية لتطوير انفسهم وتنمية قدراتهم ومساعدتهم في ايجاد الحلول لمشاكلهم. “العادلي“5 هو تطبيق البحث العلمي والمعرفة الجديدة للممارسات الزراعية او “فن مساعدة المزارعين” بهدف تعزيز المعلومات العلمية المقدمه الى المزراع و توعية أهالي الريف بالتنظيمات الزراعية الموجودة بالقرية.

و يلخص المهندس عمرو موسى فلسفه الارشاد الزراعي بانه “عملية تعليمية تهدف إلى مساعدة الناس بان يساعدوا انفسهم وذلك بمدهم بالمعرفه والمهارات الجديدة”

ويتطرق المهندس عمروموسى إلى دور الارشاد الزراعي في نشر فكر وثقافة التنمية الزراعية المستدامة ويرى ان الارشاد الزراعي لا يقتصر دوره على زيادة الانتاج سواء الزراعي اوالحيواني فقط , ولكنه يمتد إلى احدث تقدم نوعي  في اساليب وطرق الزراعة من خلال استغلال كافة الامكانيات المتاحة , وفى هذا الصدد يشير المهندس عمرو مصطفى الى نظرية ماسلو للأحتياجات الانسانية التي تؤكد على ان الطعام يأتي في القاعدة الاولى والاساسية من الاحتياجات الانسانية وبالتالي فأن تحقيق الامن الغذائي من خلال تثقيف وتوعية المزارعين وتحسين مهاراته واسلوب تفكيره سيساعدنا بشكل اكبر على الاستفادة المتكاملة من التطور العلمي والتكنولوجي في مجال تحقيق التنمية المستدامة في الزراعة.

وعن دور التكنولوجيا الحديثة وااستخدام تكنولوجيا المعلومات في تطبيق التنمية المستدامة بالزراعة فأن:

الحكومه المصريه تسعى للنهوض بالقطاع الزراعى بوصفه احد اهم قطاعات الاقتصاد المصرى القومى ( يسهم بـ 11.5% من الناتج القومى الاجمالى ويعمل به 21.5% من اجمالى العاملين وبمعدل نمو يتجاوز 3% – لعام 2018) ، ومع تحقيق العديد من النتائج العلميه من خلال المراكز البحثيه الزراعيه المختلفه الا انه لابد من العمل على وصول هذه النتائج الى المستخدمين والمستهدفين منها – الا وهم المزراعين.

والجدير بالذكر ان الدوله قد اتجهت إلى استخدام كافه الوسائل من وسائل الارشاد المتاحه الحاليه بالاعتماد على كوادر الارشاد الزراعى الحكومى ، كما اتجهت ايضاً إلى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى الزراعه وتعتمد فى الاساس على تطوير وتطبيق اساليب مبتكره لاستخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى نطاق المجتمع الريفى بشكل عام مع التركيز اساسا على المجال الزراعى وذلك بهدف تقديم حلول بديله للتحديات الزراعيه الموجوده.

ويرى المهندس عمرو موسى ان استخدام تكنولوجيا المعلومات فى المجال الزراعى تتيح لنا الاستفادة بالعديد من المميزات والفرص في نشر ثقافة الاستدامة ومنها: امكانيه التحديث وتوصيل المعلومات باقل التكلفه, توفير تكاليف الطباعه ونقل المطبوعات وتخزينها , التحديث الفورى على المعلومات, وكذلك امكانيه الاستفاده لعدد كبير من المتابعين.

مثلما اكد المهندس عمروموسى ان الارشاد الزراعي يمكننا من النهوض بالمجال الزراعي فكرياً وعملياً بشكل كبير جداً فأن هناك العديد من التوجهات والفرص التي تمكننا من الاستفادة بالارشاد اللزراعي الحديث في تطبيق فكر الاستدامة :

  • التوعية والتدريب على الاستخدام الامن والمسئول للمبيدات الزراعية ويتم ذلك من خلال الندوات الزراعية والايام والتجارب الحقلية التي بدأت القيام بها معظم الشركات العالمية في السنوات الاخيرة .

  • تطبيق الافكار المتطورة والخبرات العالمية والاساليب الحديثة من خلال استقدام الخبراء العالميين في المجالات الزراعية المختلفة والاستفادة من خبراتهم بقدر الامكان سواء عن طريق توليهم التدريب المباشر او المحاضرات النظرية والتي اصبحت تتم بشكل كبير جداً بشكل الكتروني بسبب التحول الرقمي الهائل بعد جائحة كورونا.

  • التعاون مع الهيئات الزراعية الهادفة إلى تطوير المجتمع الزراعي والتي لا تهدف الى الربح مثل (كروب لايف – بشاير- ABT)

  • التوعية المشددة بكيفية التخلص الامن من عبوات المبيدات الفارغة وفي هذا الصدد يشير المهندس عمرو الى ان التخلص الامن من عبوات المبيدات الفارغة يمر بعدة مراحل وهي : بأن يقوم المزارع ولاً بعملية الشطف الثلاثى للعبوة الفارغة ثم تثقيب العبوة, ويتم نقل تلك العبوات الفارغة في مكان تجميعي يتولى اعادة تدوير العبوات الفارغة مرة اخرى في شكل اشياء اخرى لا تضر بالبيئة, وبالتالي التوعية بالتخلص من العبوت الفارغة تحقق مردرو كبير في المحافظة على البيئة وتسهم في مكافحة ظاهرة الغش والتهريب بشكل كبير وتساعد على خلق فرص العمل.

  • العيادة الزراعية , ومن اللافت للنظر ان هناك بعض الشركات الكبيرة التي بدأت في السنوات الاخيرة تطبيق فكرة العيادة الزراعية, من خلال الاستعانة بخبراء في المجال الزراعي يقومون بتقديم الارشاد للمزارعين والتعرف على التحديات التي تواججهم وتوعيتهم بأنسب الممارسات الجيدة لهم من خلال تجمعات المزارعين في القرى في بعض المحافظات .

  • من ضمن الاتجاهات الحديثة لتطوير عملية الارشاد الزراعي في العملية الزراعية هي نظم الانذار المبكر بالافات (ARDNA) التي تساعد المزارع على التنبؤ بحدوث الاصابات الفطرية التي تتنبأ بها محطات الارصاد نتيجة التغيرات المناخية المتقبلة مثل انخفاض او ارتفاع درجات الحرارة و الرطوبة , ويتم ذلك من خلال ارسال الرسائل النصية عبر تطبيقات المحمول.

  • الطرق الحديثة في مواجهة غش وتهريب المبيدات من خلال وضع QR code والملصقات على كل عبوات المبيدات المسجلة والامنة.

  • استخدام المواقع الارشاديه الحكوميه المتخصصه مثل:

  1. نظام إدارة المعلومات البحثية الزراعيه القوميه – NARMIS

  2. موقع الادارة المركزية للإرشاد الزراعي Central Administration for Agricultural Extension Services (CAAES)

  • استخدام وسائل التواصل الاجتماعى المختلفه فى التوعيه والتطوير ونشر المعلومات الصحيحه.

  • هناك بعض الاتجاهات لأتباع نهج البيع المباشر (on-line) من الشركات الكبرى العامله فى المجال الزراعى وذلك بالمبيدات المسجله فى وزاره الزراعه من الشركة الى المزارع مباشرة مما يساعد في القليص من ظاهلرة غش وتهريب المبيدات.

اما عن المعوقات امام انتشار الارشاد الزراعى الحديث فيرى مهندس عمرو انها تتمثل في النقاط التالية:

  • ارتفاع نسبه الاميه فى الريف بصفه عامه وبالتالى ضعف استخدام التكنولوجيا نسبيا.

  • ضعف الامكانيات الماديه المتاحه.

  • مراجعه وصياغه المعلومات للتأكد من صحتها ومناسبتها للمتلقى ( عبئ ومجهود على الجهاز الارشادى).

  • الانترنت غير مملوك لجهه معينه وعدم خضوعه لضوابط او مواثيق شرف وبالتالى امكانيه نشر معلومات مغلوطه.

  • الاحتياج الى التدريب الدورى ووالتحديث المستمرعلى احدث الاساليب والاتجاهات التكنولوجيه.

التوصيات:

1- التواصل وتبادل الاراء والحوارات والاطلاع على الاهداف والوسائل المتطوره المتاحه.

2- انشاء لجنه تشمل بعض الناشطين من القطاع الخاص تحت مظله القطاع الحكومى لتكوين قاعده معلومات لتوظيفها فى تطوير القطاع الزراعى.

3-  دعم وتشجيع القطاع الخاص على الدخول و المشاركه فى تطوير اوجه الارشاد الزراعى والسماح له باستخدام وسائل الارشاد المتاحه بسعر رمزى.

4-  التقييم المستمر للوسائل والبرامج الارشاديه والاستعانه بخبرات القطاع الخاص.

المهندس تامر شرين مدير التتسويق بشركة كورتيفا مصر والشرق الاوسط يتحدث عن دور التطوير والبحث العلمي في تعزيز اساليب الزراعة المستدامة (التحديات والفرص)؟

تطرق مهندس تامر شرين في بداية حديثة الى التحديات التي  ستواجة المجال الزراعي عالمياً في 2050 اهمها : زيادة التعداد السكاني بحلول 2050 وما تتطلبه تلك الزيادة من زيادة الانتاج الزراعي بنسبة 60% عما هو عليه , ذلك في وجود تحديات اخرى اكبر مثل الفقر المائي , التصحر وتقلص مساحة  الرقعة الزراعية , سلامة الغذاء, التغيرات المناخية الشديدة, ارتفاع معدلات التلوث.

اما عن رؤية بناء مجتمع زراعي مستدام ووصولاً لضمان مستقبل مستدام فيرى ان تحقيق ذلك الهدف يرتكز على ثلاثة عناصر رئيسية وهي زيادة الثقة – تقليل المخاطر- خلق الطلب , هذه الركائز تعتمد على استهداف جميع العاملين بالقطاع لزراعي بداية من المزارع الى جهات واجهزة القطاع الزراعي والمعنين بنشر وتحقيق ثقافة الاستدامة , ويشير شرين الى ان مصطلح الاستدامة ليس بالجديد على القطاع الزراعي بل هو مفهوم مطروح منذ اكثر من 20 عام وبالرغم من اختلاف آلياتها وادوات تطبيقها في دولة عن الاخرى الا ان المتفق عليه الان ان الاستدامة لم تعد رفاهية بل هى ثقافة الزامية واجب العمل عليها وخلق وابتكار افضل الحلول لتحقيقها , والجدير بالذكر ان التحول الرقمى اتاح لنا العديد من الحلول التكنووجيا لنشر ثقافة الاستدامة الا ان البحث العلمى والتطوير يظل من الدعائم الاساسية لتطبيق الاستدامة فى مجال الزراعة , ويمكن تنصيف الابحاث العلمية الموجه لتحقيق الاستدامة في مجال الزراعة حالياً إلى ابحاث مباشرة (تقليدية) وهو نوع يختص مدخلات الانتاج في العملية الزراعية ومثالاً على تلك الابحاث المباشرة الابحاث العلمية الموجهة في قطاع الكيماويات لأنتاج مبيدات ذات جرعات اقل تساعد على تقليص التأثير البيئي لأستخدام المبيدات, وكذلك الابحاث المباشرة المتخصصة في ادارة النيتروجين والحلول المتكاملة في مجال مكافحة الافات, والابحاث المتخصصة في اصناف من المحاصيل مقاومة لأفات معينة او مقاومة للجفاف وتحمل ملوحة التربة , كل تلك الابحاث المباشرة تساعد بشكل كبير على الوصول لتطبيق هدف الاستدامة فى العملية الزراعية بكافة جوانبها,,

هناك نوعاً اخر من الابحاث وهى الابحاث غير المباشرة (غير تقليدية) مثل الابحاث التى تعتمد على التعديل الوراثي فى جينات النباتات او استنباط اصناف وراثية جديدة لأنتاج اصناف اكثر انتاجية .

 هناك ايضاً حلول غير تقليدية بدأ التوجه اليها خلال العشر سنوات الماضية خاصة فى ظل الثورة الرقمية الحديثة في العالم , ويرى شرين ان تلك الحلول التكنولوجية الحديثة بالرغم من قلة تكاليف تطبيقها عن البحث العلمى الاعتيادى سواء في الكيماويات او الاسمدة او الابحاث الجينية الا انها قد اتت بمردود هائل على القطاع الزراعى وخاصة المزارع حيث سهلت على المزارع تطوير زراعته وزيادة انتاجه.

ويتطرق شرين إلى دور القطاع الخاص في تطبيق الرقمنة فى القطاع الزراعى من خلال تحويل كل ماهو معلومات الى ارقام واحصائيات تساعد المزارع على اتخاذ قرارات بنيت على اسس علمية واضحة بما يصب فى النهاية في مصلحته, وهناك العديد من الابحاث والحلول الرقمية التى بدأت معظم دول العالم التوجة إليها في سبيل تطبيق التنمية الزراعية المستدامة , ومايميز تلك الابحاث انها مبنية على احتياجات واهداف معينة, وعلينا في القطاع الزراعي المصري تحديد اهم الاحتياجات و الاولويات التي يجب العمل عليها مباشرة وبذل جهد اكبر في استثمارها وتطويرها, ويساعدنا تحديد اولويتنا الى التطرق لتحدي اخر وهو التمويل والذي يرى شرين ان القطاع الخاص يجب ان يقوم بدور حيوي وفعال فيه من خلال تنمية المشاريع التي من شأنها تطبيق الاستدامة الزراعية وقيام القطاع الخاص بمسئوليته الاجتماعية تجاة مجتمعه.

التوصيات :

1- ضرورة استمرار حملات التوعية والتعريف بفكر التنمية المستدامة بمجال الزراعة لانها اصبحت ضرورة وليست رفاهية.

2- التركيز على دعم مجالات البحث العلمى والتطوير بمجال اساليب ومستحدثات التكنولوجيا الحديثة التى يتم توظيفها بالعملية الزراعية.

3- ادارة وتطوير البنية التحتية لدعم توظيف ادوات التكنولوجيا الحديثة بالحقول لتحقيق فكر الزراعة الذكية.

4- توجية الجهات والمراكز البحثية الى عمل ابحاث متخصصة ومكثفة من شأنها دعم اساليب الزراعة المستدامة وتطوير الاساليب التقليدية والحلول القديمة , والتى تساهم مباشرة فى رفع الانتاجية والتوسع الراسى بأنتاج المحاصيل.

5- ضرورة التعاون الهادف بين القطاع الخاص والجهات الحكومية لتفعيل نشر فكر الزراعة المستدامة بجميع اساليبها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.