Take a fresh look at your lifestyle.

الأستاذة أميرة صالح مدير عام شركة شمس للكيماويات:  يجب تبسيط المعلومة الخاصة بشرح فكر الاستدامة بالزراعة لتحقيق الوصول إلى جمهور المزارعين بلغة سهلة وسلسة

0
  • لا بد من دعم المزارع وتحفيزه على الاستمرار لتكون الزراعة من المهن الجاذبة له وللأجيال القادمة
  • المنتجات المغشوشة هى العائق الأول أمام نشر فكر الاستدامة بالزراعة
  • المزارع هو حجر الأساس للزراعة فى مصر
  • المزارعون الصغار ذوو الحيازات الصغيرة يمثلون نسبة تقترب من 80% من مساحة الأراضى المزروعة فى مصر
  • يجب توفير البرامج المخصصة الهادفة إلى توعية المزارع بفكر التنمية المستدامة بالزراعة

فى حوار مع الأستاذة أميرة صالح، المدير العام لشركة شمس للكيماويات، رصدت أهم التحديات التى تخص نشر فكر الاستدامة بمجال الزراعة، وأعلنت أهم الخطوات التى يجب اتخاذها فى هذا الصدد من المؤسسات الحكومية وأجهزة الدولة، إضافة إلى القطاع الخاص وما يستطيع تقديمه فى دعم نشر فكر الاستدامة بمجال الزراعة، وأكدت أيضاً خلال الحوار أن الاستدامة ليست فكر رفاهية بل هى حجر الأساس الرئيس للتنمية بجميع المجالات وضمان استمرار الموارد لنا وللأجيال القادمة.

فى البداية تجيب الأستاذة أميرة صالح عن مفهوم الاستدامة لدى العاملين بالقطاع الزراعى، وهل هو متداول وسهل الفهم أو لا، قائلة:

من خلال احتكاكنا وعملنا مع جميع حلقات السوق الزراعى من مزارعين وتجار ومنتجين وشركات عالمية ومحلية، نجد أن الاستدامة مفهوم حديث ومطبَّق، ويوضع فى الاعتبار بالنسبة لعدد كبير من الشركات العالمية العاملة فى مجال إنتاج المستلزم الزراعى، ودائماً ما توضع البرامج التوعوية لدى الشركات العالمية الكبرى، مراعية نشر فكر الاستدامة، وتطبيق معايير الاستدامة بالإنتاج والتطبيق لمنتجاتهم، أما بالنسبة للمزارع البسيط فهو لا يعى تماماً ما هى الاستدامة، ولا يجد من يعرفه بها، ونظراً لأن المزارعين فى مصر هم الفئة الأقل تعليماً وثقافةً فهم يحتاجون إلى تبسيط هذا المفهوم بطريقة تسهل عليهم فهمه, والحقيقة أن وعى المواطن العادى بفكر الاستدامة ومعناه مازال بكراً، كما أن هذا المفهوم يشوبه الخلط، كل ذلك مثَّل تحدياً أمام نشر مفهوم التنمية المستدامة عامة والزراعة المستدامة خاصة.

ومع خبرتى وعملى مع الشركات العالمية المنتجة لحلول الزراعة مثل «كورتيفا» و«سينجينتا» و«باسف».. وغيرها, وتمثيلنا بشركة شمس للكيماويات العديد من الوكالات العالمية التى تنتج الحلول السمادية، أستطيع التأكيد أن نسبة توعية تلك الشركات بمفهوم الاستدامة لها أثر فى إحداث نشر الفكر والثقافة الخاصة بالاستدامة، لكن طريقة عرض أى معلومات عن مفهوم الاستدامة تكون علمية بدرجة كبيرة وموجهة إلى فئة أكثر ثقافة من المزارعين، ومن ثم يصعب على المزارع فهمها، بل أحياناً لا يدرك معناها، لذلك لابد من تبسيط المعلومة الخاصة بشرح فكر الاستدامة بالزراعة لتحقيق الوصول إلى جمهور المزارعين بلغة سهلة وسلسة.

وتصف أميرة صالح معايير الاستدامة بالوكالات الأجنبية التى تمثلها بمصر فى مجال الأسمدة وتطبيقها لمعايير الاستدامة قائلة:

أما عن معايير الاستدامة فى الشركات الإسبانية التى تمثلها شركة شمس للكيماويات فى مصر فهى معايير إجبارية، وتتعامل تلك الشركات مع مبدأ الاستدامة كمسئولية اجتماعية واجبة وإلزامية من خلال التخلص من المخلفات بطريقة آمنة على البيئة، إضافة إلى الحفاظ على سلامة وصحة العاملين، وذلك بتوفير بيئة عمل آمنة وخالية من الإصابات أو الأمراض المهنية, إضافة إلى الاهتمام بفترة ما قبل الحصاد (PHI) وكيفية التطبيق الآمن للأسمدة، وتقدمها هذه الشركات بحملات توعية وإرشاد للمزارعين المستخدمين لمنتجاتهم، إضافة إلى الاستخدام الأمثل للأسمدة بالعملية الزراعية لتجنب الأضرار الصحية والبيئية وكيفية تأثيرها على العائد الاقتصادى للمزارعين والمجتمع.. وأعتقد أن المنتج الأوروبى فى مجال الأسمدة وحلول الزراعة ملزم بتطبيق معايير الاستدامة فى عملية التصنيع، ويواجه أى منتج للأسمدة بالقارة الأوروبية العديد من العقوبات الغليظة فى حال خرقه أو عدم اتباعه معايير الأمن والسلامة أو تطبيق معايير الاستدامة.

وعن كيفية مساهمة شركة شمس للكيماويات فى تفعيل مبادئ الاستدامة بالقطاع الزراعى تقول أميرة صالح:

تعد شركة شمس من الشركات القليلة التى توزع منتجات ذات منشأ أوروبى فقط (إسبانى وأسترالى وإيطالى وبلجيكى وسويسرى)، وذلك ثقةً فى جودة المنتجات الأوروبية، وندقق فى شركة شمس للكيماويات على معايير الجودة فى أى منتج نقوم بتداوله بالسوق المصرى، ونركز على طريقة تصنيع المنتج والمواد الداخلة فى تصنيعه، والحقيقة أن المصنع الأوروبى للمنتج السمادى يهتم كثيراً بالمواد الخام الداخلة فى التصنيع، ويهتم أيضاً بمعيار الجودة والسلامة البيئية والصحية الناتجة من تأثير استخدام المنتج فى الزراعة، لذلك تتعامل شمس مع المنتج الأوروبى بهدف تحقيق الاستدامة فى الزراعة المصرية، انطلاقاً من دورها تجاه المجتمع, ولضمان الجودة وأمان المنتج الذى نقدمه للمزارع المصرى.

والحقيقة أن معظم الدول الأوروبية تتجه إلى تقنين صناعة الأسمدة، ووضع الضوابط الإلزامية على الصناعة لتفادى الانبعاثات الضارة على البيئة من صناعة الأسمدة، التى تحتاج فى صناعتها إلى إدخال غاز الأمونيا واليوريا ونترات البوتاسيوم والسلفات وحامض الفسفوريك؛ لما تسببه من انبعاثات كربونية مضرة جداً بالبيئة, إلى جانب التقليص من الصناعات الأخرى، كالأسمنت والسيراميك والحديد والصلب،

ونستطيع أن نرصد بعض المنتجات التى تحقق الأثر الصحى والبيئى الإيجابى فى مجال الزراعة، والتى نوزعها فى مصر من خلال شركة شمس للكيماويات، ومن معايير تطبيق الاستدامة فى هذه الشركات إدخال المواد العضوية ومخلفات البيئة فى عملية الإنتاج, وعلى سبيل المثال استخدام شركة Play mag المخلفات الطبيعية فى صناعة الأسمدة عالية الجودة, ومعظم منتجات الشركة مصنعة من مواد طبيعية من أصل البيئة.

وأحد المركبات التى توزعها شركة شمس من شركة Mrestim الإسبانية مركب من مستخلصات طحالب بحرية غير مخلقة معملياً وتدخل فى صناعة مركبات أخرى، تساعد هذه المستخلصات الطبيعية على تقوية النباتات وجودة المحاصيل عكس الطحالب المخلقة معملياً، التى تقلل من عمر الأشجار، وتضعف جودتها وتقلل من جودة المحاصيل، إضافة إلى التأثير على خصوبة التربة بسبب كثرة استخدام الأسمدة ذات العناصر الكبرى والصغرى.

ترصد أميرة صالح أهم الإجراءات التى يجب تطبيقها فى قطاع الزراعة للمساهمة فى دعم تطبيق النظم المستدامة زراعياً فى مصر قائلة:

لا شك أن المزارع هو حجر الأساس للزراعة فى مصر, ويمثل المزارعون الصغار ذوو الحيازات الصغيرة نسبة تقترب من 80%من مساحة الأراضى المزروعة فى مصر، لذلك يجب توفير البرامج المخصصة لهم، والهادفة إلى توعيتهم بفكر التنمية المستدامة بالزراعة، ولابد أن نحفز هذا المزارع على الاستمرار فى هذه المهنة المهمة، وإيجاد الدعم والحافز له؛ لتكون مهنة الزراعة من المهن الجاذبة له وللأجيال القادمة أيضاً، كذلك يعانى المزارع من عدم تحقيق الربحية من الزراعة، لذلك يجب تصميم البرامج الداعمة لتحقيق الربحية له من خلال التوسع الرأسى وزيادة إنتاجية الفدان، وأيضاً ضرورة فتح قنوات البيع والأسواق للمحاصيل، ومساعدة المزارع فى تحقيق الربحية من الزراعة، إضافة إلى تقنين عشوائية الزراعة من خلال الدورة الزراعية التى تحدد احتياجاتنا من المحاصيل المختلفة والمساحات التى لابد من زراعتها لتحقيق الاكتفاء الذاتى، إضافة إلى العمل على الجانب التوعوى للمزارعين والتوعية بالاستخدام الأمثل للأسمدة بالزراعة, وبيان أثر الاستخدامات الخاطئة التطبيقية للمستلزم الزراعى, للحفاط على البيئة والصحة والتربة.  

كذلك أنادى بضرورة الرقابة على الأسواق لمنع انتشار المنتجات مجهولة المصدر والمغشوشة والمضروبة، والتى تؤثر مباشرة بالأثر السيئ على الزراعة والصحة والبيئة، بل تهدد العملية الزراعية ككل جراء ما يحدث من كوارث من استخدامها، والتى أعتبرها العائق الأول أمام نشر فكر الاستدامة بالزراعة.

كل هذه الإجراءات البسيطة هى من أهم الإجراءات التى تحقق فكر الاستدامة بالزراعة، والتى سوف تساعد المزارع على الاستمرارية بمهنة الزراعة، والتى أعتبرها أهم أهداف فكر التنمية المستدامة.

هل يمكن تحقيق نشر فكر الاستدامة فى مجال الزراعة بسهولة؟

من خلال تضامن كل الجهات والأجهزة العاملة فى الدولة يمكن تحقيق الاستدامة، ولن يتحقق ذلك من خلال الشركات الخاصة فقط، إضافة إلى التركيز على الجانب التوعوى، وتضامن الجهات الإعلامية فى الوصول إلى المزارع البسيط.

Leave A Reply

Your email address will not be published.