Take a fresh look at your lifestyle.

المهندس عبد الله عجور مدير التسويق والتطوير الإقليمى لمنطقة الشرق الأوسط بشركة FMC: الاستدامة لغوياً هى إبقاء الأشياء منتجة ومتجددة دائماً

0
  • التعريف العام للاستدامة يعتمد على ثلاثة محاور: الاقتصاد والمجتمع – البيئة – الربحية
  • الهدف الأكبر من تطبيق ونشر فكر الاستدامة بجميع المجالات هو تحقيق الربحية الاقتصادية ونمو الأعمال المختلفة بشكل مستمر لنا وللأجيال القادمة بكفاءة
  • الاستدامة مفهوم مطبَّق بدرجة كبيرة وبفاعلية قصوى فى المجتمعات المتقدمة أو دول العالم الأول.. فأصغر مزارع يعى تماماً معنى الاستدامة ويدرك حق المجتمع عليه فى تطبيق الاستدامة من ناحيته كفرد
  • 60 مليار دولار حجم الفقد فى الغذاء بدول إفريقيا والشرق الأوسط سنوياً
  • مفهوم الاستدامة يجب أن يطبق بتكامل وشمولية
  • نسبة كبيرة جداً من المزارعين لا يعون معنى «الأعداء الحيوية» وأهميتها
  • الاستخدام الخاطئ لحلول المكافحة من المبيدات من أسباب ومعوقات تحقيق الزراعة المستدامة
  • التخلص من العبوات الفارغة أيضاً يندرج تحت الاستعمال المسئول
  • استبدلت بمصطلح «الاستخدام الآمن» مصطلح «الاستخدام المسئول»
  • مبيدات أفضل الشركات العالمية إذا تم استخدامها بطريقة خاطئة فإنها تعيق تحقيق الاستدامة
  • يمكن تصنيف وعى الجمهور بما يخص الزراعة المستدامة إلى ثلاثة مستويات:

– المعتدلون فى فهم الزراعة المستدامة هم من يسعون إلى تطبيق محاور الاستدامة سواء من خلال توفير غذاء صحى وآمن للمجتمع أو تحقيق الربحية للمزارع وتعظيم الإنتاجية

– متشددون جداً وهم من يفهمون الاستدامة فى الزراعة على أنها عدم استخدام أى حلول كيميائية بالعملية الزراعية

– من لا يبالون بالأمر من الأساس

  • نسبة العاملين فى مجال الزراعة 40% من سكان مصر.. ونسبة المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة كبيرة
  • تطبيق الزراعة المستدامة لا يعنى انضباط العملية الزراعية فقط بل يعنى أيضاً مجتمعاً نظيفاً وصحة أفضل للمستهلك
  • الوعى بالزراعة المستدامة ضرورة قصوى لهذا العصر وأسهل وسيلة لتحقيقه هى الإعلام
  • الاستدامة مفهوم شمولى وتطبيقها فردياً لن يمثل تقدماً ملحوظاً
  • إعادة هيبة المزارع المصرى المصنف أمهر مزارعى العالم.. من مبادئ الاستدامة

 

وفى حوار مع المهندس عبد الله عجور، مدير التسويق والتطوير الإقليمى لمنطقة الشرق الأوسط بشركة FMC، يتحدث عن تبسيط مفهوم الاستدامة للجمهور من المستهلكين والمزارعين، ويؤكد بالأرقام تأثير نشر فكر الاستدامة بالزراعة بأبعاده المختلفة: الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.. وغيرها، كما يرصد لنا أهمية تحقيق الاستدامة بالزراعة والجوانب النفعية الربحية التى يجب أن يعيها المزارع الصغير، حتى يقبل على الاستدامة ويتقن أدواتها ومعاييرها، ويطبقها فى جميع أوجه الحياة، وفى ممارسة مهنته.

فى البداية يتحدث عبد الله عجور عن تعريف مفهوم الاستدامة عموماً وفى مجال الزراعة والمحاور التى يعتمد عليها، فيقول:

الاستدامة لغوياً تعنى أن تبقى الأشياء منتجة ومتجددة دائماً، أما التعريف العام للاستدامة فيعتمد على ثلاثة محاور: المحور الأول «الاقتصاد والمجتمع»، المحور الثانى «البيئة»، المحور الثالث «الربحية»، والاستدامة مفهوم يخص جميع المجالات والأنشطة التى يقوم بها الإنسان، وينطبق ذلك على جميع المجالات، وبتحقيق فكر الاستدامة نكون قد حققنا مكاسب عدة على مستوى الموارد الطبيعية والحفاظ على البيئة وضمان استمرار الموارد للأجيال القادمة، والهدف الأكبر من تطبيق ونشر فكر الاستدامة بجميع المجالات هو تحقيق الربحية الاقتصادية ونمو الأعمال المختلفة بشكل مستمر لنا وللأجيال القادمة بكفاءة.

والاستدامة فى مجال الزراعة، أو الزراعة المستدامة، من المفاهيم المهمة والضرورية التى يجب التوعية بها لضمان تحقيق الأمن الغذائى، والتجارب الموجهة إلى جمهور المزارعين للتوعية بمعنى الاستدامة الزراعية ضئيلة، وتحتاج إلى مزيد من الجهد والعمل.. ويذكر أنه فى كلية الزراعة جامعة القاهرة أنشئ قسم بيئى خاص بالتوعية بهذا الجانب، ولكن نتيجة قلة الوعى بمعنى الاستدامة وأهميتها لم يحصل هذا القسم على اهتمام كبير مثل باقى الأقسام، فلابد من التوعية على محاور عدة، وبرسائل موجهة إلى شرائح مختلفة، مزارعين أو مستثمرين أو شباباً أو أكاديميين.

الزراعة المستدامة ومفهومها وأساليبها وتطبيقاتها فى الدول المتقدمة هل أحرزت إنجازاً فى تحقيقها؟ وكيف نصف التجارب العالمية بالدول الأخرى فى هذا الصدد؟

الاستدامة مفهوم مطبق بدرجة كبيرة وبفاعلية قصوى فى المجتمعات المتقدمة أو دول العالم الأول، فأصغر مزارع يعى تماماً معنى الاستدامة ويدرك حق المجتمع عليه فى تطبيق الاستدامة من ناحيته كفرد، والمحافظة على حقوق الأجيال القادمة، ويدرك أيضاً أهمية البيئة والمحافظة عليها، إلى جانب إدراكه الجانب الربحى الكبير من وراء تطبيق الاستدامة بمعاييرها وآلياتها فى الزراعة؛ لذلك فالمزارع هناك هو الذى يسعى لتطبيق ومعرفة الاستدامة لتعظيم الربحية.

مفهوم الاستدامة معروف أيضاً لدى المستهلك فى المجتمعات الغربية؛ فالمستهلك يطبق معيار الاستهلاك المسئول مثلما يطبق المزارع الإنتاج المسئول بالزراعة، على عكس المجتمعات بالدول النامية التى مازالت لا تعى ثقافة الاستهلاك المسئول، ويذكر أن هناك 250 كيلو من الطعام يهدر من المواطن الواحد بدول القارة الإفريقية والشرق الأوسط سنوياً، بما يعادل 60 مليار دولار، هذا الرقم لم يفقد عن طريق المستهلك فقط، بل من خلال عملية الجمع والنقل والتخزين والعرض والاستهلاك، فعلى سبيل المثال المزارع يفقد جزءاً من المحصول فى أثناء جنى الثمار، وتأتى عملية النقل فتتسبب فى فقدان جزء من الثمار،  ثم فقد جزء آخر أثناء التخزين، وخصوصاً التخزين الخاطئ، إلى أن يصل المنتج للمستهلك فيستخدم معظمه ثم يهدر الباقى، هذا الفاقد الكبير يكلف الاقتصاد كثيراً جداً، ويؤثر على العملية الزراعية من المزارع للمستهلك.

وعن كيفية تطبيق المزارع الصغير وأصحاب الحيازات الصغيرة للاستدامة بمفرداتها يقول عجور:

فى البداية يجب التأكيد على أن الاستدامة يجب أن تطبق بتكامل وشمولية، بما يعنى أن المجتمع ككل ووحدة واحدة يجب أن يعى مفهوم الاستدامة وأهميتها، وليس فقط قطاعاً واحداً أو مجالاً واحداً يستطيع الإنجاز وتحقيق الثمار المرجوة من الاستدامة إذا طبقها بشكل منفصل عن باقى المجتمع, وإذا خصَّصنا الحديث عن الزراعة المستدامة نستطيع سرد بعض الآليات المهمة التى تؤثر بشكل كبير فى تحقيق الزراعة المستدامة، وأعتقد أن أولى هذه الخطوات هى طرح فكرة الاستدامة من الأساس، على سبيل المثال نسبة كبيرة جداً من المزارعين لا يعون معنى الأعداء الحيوية وأهميتها، قديماً كان النظام البيئى متكاملاً، ويساعد على إنتاج أفضل المحاصيل، ولكن نتيجة الممارسات الخاطئة فى الزراعة والإسراف فى استخدام المبيدات والأسمدة قُضى على نسبة كبيرة من الأعداء الحيوية، وأدى ذلك إلى إلحاق الأضرار بالتربة وخصوبتها.

أيضاً الاستخدام الخاطئ لحلول المكافحة من المبيدات من أسباب ومعوقات تحقيق الزراعة المستدامة، حتى مبيدات أفضل الشركات العالمية إذا تم استخدامها بطريقة خاطئة فإنها تعيق تحقيق الاستدامة، فالاستعمال المسئول للمبيد يؤدى إلى الاستدامة من خلال احترام وتطبيق التوصيات الخاصة بالمبيد، هذه التوصيات هى نتيجة لدراسات علمية واسعة، ويختلف مفهوم الاستعمال المسئول عن مفهوم الاستعمال الآمن, الاستعمال الآمن هو أن يراعى المزارع المحافظة على الكائنات الحية أثناء الرش، أما الاستعمال المسئول فهو المحافظة على البيئة من خلال اختيار المبيد الصحيح والمناسب للمحصول ورش الجرعة المصرح بها وفى التوقيت المناسب والتوقف عند الحد الحرج للإصابة ومراعاة فترة الأمان, وتطبيق توصيات استخدام المبيدات يساعد على تطبيق المحاور الثلاثة فى الاستدامة (بيئياً- مجتمعياً- اقتصادياً)، ويساعد على المحافظة على البيئة من خلال حماية التربة من الاستخدام الخاطئ للمبيدات وحمايتها من متبقيات المبيد، ويحقق الحفاظ على الأعداء الحيوية الآمنة، وبالتبعية نكون قد أسهمنا بالزراعة المستدامة فى تحقيق الجانب المجتمعى من خلال إنتاج غذاء صحى آمن بدون أضرار على المستهلكين، إلى جانب تحقيق الفائدة الاقتصادية من خلال تعظيم ربح المزارع وزيادة الإنتاج.

كذلك التخلص من العبوات الفارغة أيضاً يندرج تحت الاستعمال المسئول, وفكرة الشطف الثلاثى من الضرورى جداً أن تكتب على ملصقات العبوات، وأن تكتب طريقة التخلص من العبوات عن طريق الغسل ثلاث مرات، ثم قطع العبوة حتى لا يصلح استخدامها مرة أخرى.

وهناك كثير من الجهات العالمية العاملة فى مجال إنتاج حلول المكافحة ووقاية النبات استبدلت بمصطلح (الاستخدام الآمن) مصطلح (الاستخدام المسئول), وأطلقت وزارة الزراعة منذ بضع سنوات مشروع مطبقين للمبيدات لتأهيل وتدريب 50 ألف مطبق مبيدات بمصر، ويقدم مطبق المبيدات للمزارع معلومات عن كيفية استخدام المبيدات والتوقيت المناسب للرش والتفريق بين المبيدات العامة والاختيارية، وهذا من أهم التجارب التى حققت التوعية بالاستخدام المسئول لحلول الوقاية والمكافحة.

فى قضية نشر مفهوم الزراعة المستدامة غالباً ما ينقسم الجمهور إلى ثلاثة مستويات، شرحها لنا المهندس عبد الله، فقال:

يمكن تصنيف وعى الجمهور بما يخص الزراعة المستدامة إلى ثلاثة مستويات، يمكن وصفها كالتالى:

  • أولاً: متشددون جداً، وهم من يفهمون الاستدامة فى الزراعة على أنها عدم استخدام أى حلول كيميائية بالعملية الزراعية، وهو مفهوم خاطئ جداً؛ لأن عدم استخدام تلك الحلول الكيميائية لوقاية النبات ومكافحة الآفات والفطريات والحشائش وغيرها سيؤدى إلى خسارة كبيرة فى الإنتاج تصل إلى 75% من حجم الإنتاج الزراعى، وذلك لأن الاعتماد على الموارد الطبيعية فى عملية الزراعة فقط لن يحقق التوسع الرأسى بزيادة الإنتاجية، مما يؤدى إلى عدم الإيفاء بمتطلبات العالم من الغذاء وتحقيق الأمن الغذائى، خصوصاً أن الموارد الطبيعية فى حالة تناقص بسبب التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية، والمثال الصارخ على ذلك تعرُّض معظم الدول الإفريقية إلى جفاف فى السنوات الخمس السابقة على الرغم من أن إفريقيا تعد منبع مياه.. لذلك أصبح من الضرورى جداً إدخال الحلول الكيميائية الداعمة فى عملية الزراعة لتفعيل النمو الرأسى فى الإنتاج.
  • ثانياً: المعتدلون فى فهم الزراعة المستدامة هم من يسعون إلى تطبيق محاور الاستدامة، سواء من خلال توفير غذاء صحى وآمن للمجتمع، أو تحقيق الربحية للمزارع، أو تعظيم الإنتاجية، ويطبق هؤلاء استعمال الحلول الخاصة بوقاية النبات والمكافحة لكن بحدود فيما يعرف بالاستعمال المسئول، ومن ثم تحقيق أهداف الاستدامة الزراعية كاملة.
  • ثالثاً : من لا يبالون بالأمر من الأساس، وتنحصر تلك الفئة فى المزارعين والتجار ممن يعملون فى المنتج المضروب، وينتج ذلك عن قلة الوعى وعدم إحاطة الناس بمعنى الاستدامة.

وعن مدى نجاح الشركات الكبرى العاملة بالسوق المصرى من منتجى حلول الوقاية للنبات ومكافحة الآفات والحشائش فى نشر فكر الاستدامة الزراعية لدى المزارع المصرى يقول المهندس عبد الله:

مصر من الدول الكبيرة ديموجرافياً وجغرافياً، وتبلغ نسبة العاملين فى مجال الزراعة 40% من سكان مصر، والمزارعون أصحاب الحيازات الصغيرة نسبتهم كبيرة بالسوق المصرى، مما يصعب المهمة على الشركات العاملة بمجال المستلزم الزراعى فى إمكانية الوصول لجمهور المزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة، وأعتبر ذلك تحدياً كبيراً يقف أمام تحقيق فكر الاستدامة لدى المزارع الصغير، الذى يعد العامل الفاعل فى العملية الزراعية ككل، ولكنى أؤكد أن نشر فكر الاستدامة هو مسئولية مجتمعية على جميع الشركات العاملة بالقطاع الزراعى، سواء العالمية أو المحلية، ولابد من القيام بدورهم فى نقل هذه المعرفة إلى المزارع، لذلك يجب تكثيف الحملات الإرشادية من قبل هذه الشركات، وتكثيف الأنشطة التوعوية الخاصة بالاستدامة.

وفى هذا الصدد أحب التنويه بأنه رغم أهمية الدور التوعوى بمفهوم الاستدامة فإن الشركات العالمية المنتجة للحلول المتكاملة المتخصصة بمجال الوقاية والمكافحة، تنفق المليارات سنوياً من أجل عملية البحث والتطوير فى المواد الفعالة والمنتجات التى تحقق الفائدة والتأثير الإيجابى على الزراعة بعملية الوقاية والمكافحة، إضافة إلى تحقيق الأثر الصحى والبيئى الإيجابى، وتحقيق الاستدامة الزراعية بعملية استخدام وتطبيق هذه الحلول.

الزراعة المستدامة ليست مفهوماً يخص المزارع فقط أو العاملين بقطاع الزراعة، ولكن الاستدامة بمجال الزراعة لها تأثير على جمهور المستهلكين وعلى الشعوب فى تحقيق الأمن الغذائى والصحة العامة للجمهور والمستهلك أيضاً.. يصف عجور ذلك قائلاً:

تطبيق الزراعة المستدامة لا يعنى انضباط العملية الزراعية فقط، ولكن أيضاً يعنى مجتمعاً نظيفاً وصحة أفضل للمستهلك، فالزراعة هى المسئولة عن إنتاج الغذاء للعالم، وهى المسبب الرئيس فى تحقيق الأمن الغذائى والصحة، فضلاً عن أن الزراعة هى العمود الرئيس الذى يعتمد عليه العديد من الصناعات، مثل الملابس والصناعات الغذائية والأدوية، وجزء كبير من المواد الفعالة الداخلة فى الأدوية مستخلص من النباتات، وعلى سبيل المثال 26.1% من الوقود فى البرازيل وقود حيوى من الزراعة, لذلك فاستدامة العملية الزراعية تعنى استدامة الحياة والاقتصاد وجميع أوجه الحياة المختلفة.

ومفهوم الغذاء الصحى وتأثيره فى الحفاظ على الصحة أصبح من المفاهيم التى يسعى لتطبيقها جمهور عريض من المستهلكين للطعام، وبدأت قاعدة منهم بالتوجه نحو البحث عن الغذاء الصحى، ولكن الغذاء الصحى ليس فقط الغذاء المتوازن فى العناصر الغذائية، ولكنه أيضاً الغذاء المزروع بطرق مستدامة آمنة على صحة المستهلك، وهذا العامل لم يتم التوعية والاستدلال عليه بثقافة الجمهور.

وعن أهم الخطوات الإجرائية التى يجب البدء فيها لتفعيل نشر ثقافة الاستدامة بمجال الزراعة يقول عجور:

أهم الجوانب التى يجب البدء بها هو الوعى، وأسهل طريقة لتحقيقه هى الإعلام، وخصوصاً فى ظل اعتماد العالم كله على الإنترنت، ومعرفة الأخبار من خلاله، حيث تقاس مشاهدات القنوات اليوم بالملايين، ومن ثم على كل الجهات الإعلامية، مرئية أو مسموعة أو مقروءة، أن تخصص جزءاً لمخاطبة المجتمع وتوعيته بمعنى الاستدامة، سواء المزارع أو المواطن العادى.

وبما أن مفهوم الاستدامة مفهوم شمولى، وتطبيقه فردياً لن يمثل تقدماً ملحوظاً، لذلك يقع عبء كبير على الدولة والحكومات فى القيام بالتوعية وإعادة إحياء دور الإرشاد الزراعى والتعاونيات من جديد، ومن ثم ستنتقل المعرفة من مراكز الأبحاث إلى المعنيين بتطبيق الاستدامة، فضلاً عن دور الإعلام فى التوعية بمفهوم الاستدامة، سواء للمزارع أو المواطن العادى.

أيضاً هناك نقطة مهمة، وهى إعادة هيبة المزارع المصرى الذى يصنف بأنه أمهر مزارعى العالم, والذى يواجه نوعاً من التهميش، والصورة الذهنية الخاطئة التى تتناقلها الأعمال الفنية والإعلام فى تجسيد دور المزارع على أنه إنسان بسيط غير متعلم، وتجسيد مهنة الزراعة بأنها من أكثر المهن المجهدة وأقلها ربحية وأصحابها من الفقراء، فتهميش المزارع المصرى والتقليل من قدره، بالرغم من دوره الكبير فى المجتمع يتعارض تماماً مع فكر الاستدامة, لذلك لا بد من إعادة صياغة مفهوم الزراعة والمزارع، وبيان الدور الفاعل والرئيس الذى تحققه الزراعة والمزارعون من إسهامهم فى إنتاج الغذاء الذى هو أساس الحياة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.